الأحد 18 يناير 2026 02:16 مساءً صدر الصورة، Getty Images
قبل 15 دقيقة
توفي السياسي اليمني البارز، علي سالم البيض، آخر رئيس لدولة اليمن الجنوبي التي توحدت مع اليمن الشمالي عام 1990.
ونعت رئاسة الجمهورية اليمنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، "نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق المناضل الكبير علي سالم البيض، الذي وافته المنية السبت بعد حياة حافلة بالنضال، والعطاء المخلص في خدمة وطنه وشعبه، وتقدمه، وازدهاره".
وكان البيض، الذي وافته المنية في إحدى مستشفيات العاصمة الإماراتية، أبوظبي، عن عمر ناهز 86 عاماً، قد تولى منصب نائب الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، في الدولة اليمنية الموحدة.
المولد والنشأة
وُلد علي سالم البيض في عام 1939، في قرية معبر، في محافظة حضرموت، التي تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط فيها، ثم انتقل عام 1956 إلى عدن لاستكمال دراسته الثانوية.
سافر إلى مصر لاستكمال دراسته الجامعية في كلية الهندسة بالقاهرة عام 1963، وكان عضوا بارزاً في اتحاد الطلبة اليمنيين في القاهرة.
متزوج وله ثمانية أبناء، بينهم نجله عمرو البيض وهو من القيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، وابنة تزوجت من المغني اللبناني ملحم زين، وفق وكالة فرانس برس.
تاريخ سياسي حافل
انضم علي سالم البيض، في مقتبل عمره، إلى إحدى الفصائل التي قاومت القوات البريطانية بعد احتلالها لأجزاء من اليمن الجنوبي، وبعد استقلال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عن بريطانيا في عام 1967، تدرّج البيض في المناصب السياسية والعسكرية، إلى أن أصبح أحد أبرز قادة الحزب الاشتراكي اليمني الحاكم آنذاك.
وبعدما نجا من أحداث دامية في يناير/ كانون الثاني عام 1986، حيث اندلعت مواجهات بين تيارات سياسية وقبلية في اليمن الجنوبي، تولى البيض منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، وأصبح رئيساً لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وقتها.
في أواخر الثمانينات، ومع تراجع نفوذ الاتحاد السوفياتي الذي كان داعما رئيسياً لجنوب اليمن الشيوعي، عمل البيض نحو توحيد اليمن مع الشمال.
وفي عام 1990، وقّع مع رئيس اليمن الشمالي آنذاك، علي عبد الله صالح، اتفاقية الوحدة اليمنية، ثم تولّى منصب نائب الرئيس في الدولة اليمنية الموحدة.
صدر الصورة، AFP
محاولة انفصال
بعد ثلاث سنوات من الوحدة، عاد البيض إلى عدن محتجاً على سياسات صنعاء التي اتّهمها بتهميش مناطق الجنوب، حيث يقطنها عدد سكان أقل من مناطق الشمال، إلا أنها تتمتع بثروة نفطية كبيرة، وفق فرانس برس.
وفي ظل خلافات سياسية وأمنية بلغت ذروتها في حرب صيف 1994، أعلن البيض فك الوحدة مع الشمال وقيام دولة جنوب يرأسها. لكن ذلك استمر نحو شهرين فقط، قبل أن تهزم القوات الانفصالية على أيدي قوات صالح.
عقب ذلك، غادر البيض إلى سلطنة عُمان كلاجئ سياسي، ثم انتقل لاحقاً إلى أوروبا.
وبعد سنوات طويلة من العزلة السياسية، برز البيض عام 2007 كرمز سياسي للحراك الجنوبي من الخارج، داعياً إلى الاعتراف بمطالب الجنوب السياسية والاقتصادية.
وبرز اسمه في الأعوام اللاحقة عبر مواقف دعم فيها استعادة دولة الجنوب، وانتقل لاحقاً إلى بيروت، حيث شارك في نشاط سياسي مع قيادات يمنية جنوبية، وفق فرانس برس.
واستمر نشاطه السياسي من الخارج خلال ما يعرف بالربيع العربي في عام 2011، قبل أن يتراجع لاحقاً، ثم استقرّ في السنوات الأخيرة في دولة الإمارات.
بقي البيض يدافع عن إقامة دولة جنوبية مستقلة من منفاه، ورغم تقدّمه في السن وتراجع تأثيره المباشر، يُستخدم اسمه كرمز تاريخي للحراك الجنوبي اليمني، الذي ينادي باستعادة دولة جنوب اليمن كما كانت قبل 1990.
حداد رسمي
أعلنت الرئاسة اليمنية الحداد الرسمي، وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وفتح سجلات العزاء في الداخل والخارج في وفاة الفقيد.
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بإقامة إجراءات العزاء الرسمية في وفاة البيض.
ونقلت وكالة سبأ للأنباء عن مصدر في رئاسة الجمهورية اليمنية أن التوجيهات تضمنت أيضاً نقل جثمان البيض، ودفنه بمراسم رسمية في مسقط رأسه بمحافظة حضرموت، "وفقا لوصيته، وبما يليق بمكانته السياسية والوطنية".
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي: "خسر الوطن برحيل القامة الوطنية الكبيرة الفقيد، علي سالم البيض، أحد أبرز القادة والرموز السياسية في تاريخ اليمن المعاصر".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




