د. ماجد الأنصاري: قطر تدعم كل الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 11 مارس 2026 01:03 صباحاً عربي ودولي 10 تركيز الدوحة حالياً ينصب على الدفاع عن الدولة..
11 مارس 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ عواطف بن علي

- الدبلوماسية تبقى الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية

- القرار السيادي بشأن علاقاتنا الدبلوماسية هو قرار قطري خالص

- نتعامل مع التطورات الميدانية في إطار التنسيق الدبلوماسي

- الشراكات الإستراتيجية مع الشركاء الدوليين ليست محل شك

- القوات المسلحة القطرية تواصل التصدي للعدوان بكفاءة عالية

- الأمن في الدولة لا يزال مُستقراً بفضل جهود القوات الوطنية

- قطر تواصل جهودها الدبلوماسية المشتركة مع دول مجلس التعاون

أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، إلا أن أي اعتداء على دولة قطر يُعد انتهاكاً لسيادتها، موضحاً أن الظروف الراهنة تفرض في المقام الأول التصدي للاعتداءات اليومية التي تتعرض لها الدولة قبل الانتقال للحديث عن الوساطة أو الحلول السلمية وأن الوصول السريع إلى طاولة المفاوضات ووقف الاعتداءات سيصب في مصلحة شعوب المنطقة، ويسهم في تعزيز السلام والأمن الدوليين، فضلاً عن دعم استقرار الاقتصاد العالمي.

وبيَّن الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية التي تعقدها وزارة الخارجية، أن الشراكات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاء آخرين في مجالي الدفاع والأمن ليست محل شك، كون هذه الشراكات تمثل ركناً أساسياً في تعزيز أمن المنطقة وردع التهديدات، مشدداً على أن سيادة دولة قطر غير قابلة للمساس، مؤكداً أن القرار السيادي بشأن علاقاتها الدبلوماسية أو استضافة أي بعثات أو شركاء دوليين هو قرار قطري خالص.

وأضاف أن الاتصالات مع المسؤولين الأمريكيين تكاد تكون يومية وعلى مختلف المستويات وأن قطر تتعامل مع التطورات الميدانية في إطار التنسيق الدبلوماسي القائم، وأن القرارات المتعلقة باستمرار أو تعديل إستراتيجيات الدفاع ومراقبة المنشآت تُتخذ بناءً على المعطيات الراهنة.

وجدَّد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية تأكيد موقف دولة قطر الداعي إلى وقف التصعيد في المنطقة، مُذَكراً بأن الدوحة حذَّرت منذ سنوات من أن التصعيد غير المنضبط قد يقود إلى نتائج كارثية، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة حالياً يمثل مستوى خطيراً من التصعيد يمكن احتواؤه إذا ما عادت الأطراف إلى مسار الحوار والدبلوماسية.

وشدد الأنصاري على أن قطر تدعم جميع الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد وضمان استقرار المنطقة، مبيناً أن نهاية الأزمات تكون دائماً عبر الحوار، سواء سبقها تصعيد عسكري أم لا، وأنه ينبغي العمل للوصول إلى هذا المسار في أقرب وقت ممكن.

وفيما يتعلق بالتواصل مع إيران، أوضح الأنصاري أن الاتصال الرسمي الوحيد بين دولة قطر وإيران منذ اندلاع الحرب تمثَّل في مكالمة هاتفية بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ونظيره وزير الخارجية الإيراني. وأشار إلى أن تركيز الدوحة في المرحلة الحالية ينصب على الدفاع عن الدولة، إلى جانب التحرك الدبلوماسي المرتبط بذلك.

ولفت إلى أن التصريحات الإيرانية التي تضمنت اعتذاراً والتزاماً بعدم الاعتداء على الدول العربية لم تنعكس على أرض الواقع، إذ شهدت المنطقة هجمات استهدفت كلاً من الإمارات العربية المتحدة والبحرين، أعقبها هجوم على قطر، مؤكداً أن الدولة ستواصل الدفاع عن أراضيها وحماية مصالحها الوطنية.

  - التصدي للعدوان

وقال الأنصاري إن دولة قطر تتعرض لاعتداءات يومية من جانب إيران وأن القوات المسلحة القطرية تواصل التصدي للعدوان وردعه بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن الهجمات لم تُسفر عن أضرار كبيرة على الأرض، وأن الأمن في الدولة لا يزال مستقراً بفضل جهود القوات الوطنية. مشيراً إلى أن دولة قطر اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة من الناحية العسكرية لحماية أراضيها وبنيتها التحتية، مشيراً إلى أن معظم الهجمات التي استهدفت البلاد تم اعتراضُها وإحباطها، ولم تسجل أيّ هجمات ناجحة على البنية التحتية المدنية الحيوية التي تعتمد عليها حياة السكان.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن دولة قطر تواصل جهودها الدبلوماسية المشتركة مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال الاجتماعات والاتصالات المستمرة، بما يضمن التنسيق الكامل على المستويين الدفاعي والسياسي. ونَوَّه إلى أن أي بيان خليجي كان يصدر تعليقاً على تصريحات أو اعتذارات من الجانب الإيراني لم تنعكس على أرض الواقع، أصبح غير ضروري ما دامت الاعتداءات لم تتوقف.

  - تداعيات على الاقتصاد

وفيما يتعلق بتداعيات الاعتداءات على الاقتصاد، بيَّنَ الأنصاري، أن الهجمات أثرت على الاقتصاد القطري والعالمي، مما اضطر قطر لوقف الإنتاج في بعض المنشآت كإجراء احترازي، وهو ما يعد الأول من نوعه في تاريخ الدولة، مشيراً إلى أن استئناف الإنتاج مرتبط بالظروف الفنية لدى الجهات المختصة. مشيراً إلى أن الهجمات التي طالت هذه المنشآت في المنطقة تمثل سابقة خطيرة قد تُلحِق أضراراً اقتصادية كبيرة بدول المنطقة وتؤثر كذلك على الاقتصاد العالمي، معتبراً أن تداعيات استهداف منشآت الطاقة أو تعطيل الملاحة البحرية في المنطقة لن تقتصر على نطاقها الجغرافي، بل ستشعر بها الأسواق العالمية.

وأضاف أن استهداف مرافق المياه ومحطات التحلية وخزانات المياه ومخزونات الغذاء والدواء أو منشآت إنتاج الأدوية يمثل خطراً بالغاً على شعوب المنطقة وما بعدها، مشدداً على ضرورة وقف مثل هذه الهجمات فوراً، أياً كان الطرف الذي يقف وراءها، لافتاً إلى أن الهجمات التي طالت منشآت حيوية في بعض دول الخليج أثرت بشكل مباشر على حياة السكان.

كما شدَّدَ على أن استهداف خطوط الملاحة والمضائق البحرية، بما في ذلك شحنات النفط والغذاء والأدوية، غير مقبول ويُشكل خطورة عالية على جميع دول المنطقة، مُؤكداً دعمَ قطر لكافة الجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى تجنُّب التصعيد وحماية سلامة الملاحة في الخليج العربي. وأفاد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر اتخذت جميع الإجراءات لضمان صلابة الاقتصاد الوطني، مع الالتزام الكامل تجاه العملاء الدوليين، حتى تعود الظروف إلى طبيعتها ويعاود الاقتصاد العالمي التعافي، مُحذراً من خطورة استهداف البنية التحتية الحيوية في المنطقة، كونها تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وقد تقود إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق وتداعيات اقتصادية تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء العالم.

  - جهود دبلوماسية 

وحول ما إذا كانت روسيا الاتحادية، قد تواصلت مع دولة قطر، للعب دور وساطة، أوضح الأنصاري أن الاتصالات مع روسيا الاتحادية مستمرة على مستويات متعددة، لكنه لا توجد معلومات محددة في هذا الشأن، مضيفاً أن أي دور يساهم في وقف التصعيد وإنهاء الاعتداءات على الأراضي القطرية مُرَحَّب به.

 وبشأن التنسيق الدبلوماسي، أكد الأنصاري أن قطر تحافظ على اتصالات شبه يومية مع شركائها الإقليميين والدوليين بهدف ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن الدعم والتضامن الدولي يشمل المساهمات الدفاعية والتعاون الدبلوماسي المتواصل. كما دعا المجتمع الدولي إلى استخدام كل إمكاناته لضمان وقف هذه الهجمات فوراً، مؤكداً أن أي اعتداء على البنية التحتية المدنية وحق الشعب في الأمن والاستقرار لن يُقبل، وسيتم الرد عليه وفقاً لذلك.

 - الحراك الدبلوماسي

وفيما يتعلق بالحراك الدبلوماسي في وزارة الخارجية، أشار الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، استمرار الحراك الدبلوماسي القطري لمتابعة التطورات في المنطقة، حيث تلقت قطر أكثر من 57 اتصالاً دولياً خلال الأيام الأخيرة، من قادة ووزراء من مختلف دول العالم لإبداء التضامن ومتابعة الوضع.

وأوضح الأنصاري، أن التركيز الأساسي لهذه الاتصالات، يتمثل في التعامل مع التهديدات الناتجة عن الاعتداءات الإيرانية المستمرة على قطر، وتصعيد التوتر في المنطقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة وإسرائيل.

كما لفت إلى أن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ترأس وفد دولة قطر في القمة المشتركة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول الشقيقة والصديقة والاتحاد الأوروبي عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث تناولت القمة تطورات التصعيد العسكري وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وسبل عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات بالوسائل السلمية. وأضاف أن قطر تدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على أراضيها، وتثمن جهود القوات المسلحة القطرية في الدفاع عن البلاد، وتؤكد استعدادها التام لحماية سيادتها وشعبها وبنيتها التحتية الحيوية.

وجدَّد رفض قطر للاعتداءات على أراضي الدول الشقيقة والصديقة مثل المملكة الأردنية الهاشمية، والعراق، ولبنان، وتركيا، وأذربيجان، وقبرص، مشيراً إلى دعم قطر الكامل لهذه الدول في كافة التدابير الرامية للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها. وأشاد بالبيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي، الذي يعكس متانة العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، ويدعو إلى وقف التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما ترأس الأحد الماضي، سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وفد دولة قطر في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية، عبر تقنية الاتصال المرئي. وذكر المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر واصلت جهودها عبر بيانات رسمية ورسائل دبلوماسية إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإدانة الانتهاكات الإيرانية ورفض أي مبررات لها، بما فيها الاعتداءات على البحرين والمملكة العربية السعودية، مؤكدة التزامها بحماية سيادتها الوطنية.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق المركز القطري للصحافة: 5 مهام للصحافة الوطنية خلال الحروب والأزمات
التالى متحدثون: دمج الاستدامة في التعليم لبناء جيل واعٍ بالبيئة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.