أخبار عاجلة
أول تعليق رسمي سوري على العلاقات مع السعودية -

تحقيق: - لماذا للمرة الثانية يعتصم طلاب جامعة تورونتو بعد حادثة انتحار طالب آخر؟/ بقلم: اسمهان ملاك- تورنتو

تحقيق: - لماذا للمرة الثانية يعتصم طلاب جامعة تورونتو بعد حادثة انتحار طالب آخر؟/ بقلم: اسمهان ملاك- تورنتو
تحقيق:  -  لماذا للمرة الثانية يعتصم طلاب جامعة تورونتو بعد حادثة انتحار طالب آخر؟/ بقلم: اسمهان ملاك- تورنتو

اخبار العرب- كندا 24:  عندما  اعتصم طلاب جامعة تورنتو في الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر داخل حرم جامعة سانت جورج في المدينة, كانت  لمطالبة ادارة الجامعة بالاهتمام بالحالة النفسية والصحة العقلية للطلاب والمطالبة بالمزيد من الموارد والخدمات حيث قالوا ان المسالة مسألة حياة أو موت .

فالبرغم من وقوع ثلاث حالات انتحار في صفوف الطلبة , تصر ادارة الجامعة على عدم الافصاح عن عدد الطلاب المدرجة اسمائهم على لائحة الانتظار لتلقي العلاج النفسي كما تصر على عدم تحديد فترة الانتظار ! . ولكن من الواضح ان هناك حوالي الـ 36 طالبا وطالبة  يحتلون ممر مبنى علوم الكمبيوتر يعملون على تحضير لافتات كتب على معظمها كلمة " للمرة الثانية ؟ "  ولافتات اخرى كتب عليها " لتغيير السياسات " . وتقول التقارير انه بعد ايام قليلة من قيام طالب رابع من طلاب جامعة تورونتو بالانتحار وذلك في اقل من عامين قام طالب آخر بالانتحار في مركز بهين الخاص  بتكنولوجيا المعلومات داخل الجامعة نفسها  .

بعد انتحار الطالب الثالث في اكبر جامعات كندا واغناها  قامت ادارة جامعة تورنتو بوضع حواجز حديدية مؤقتة في طوابق مركز بهين لتكنولوجيا المعلومات في محاولة منها لمنع اي حوادث انتحار ولكن الطلاب يعتقدون ان هذا ليس كافيا وان على ادارة الجامعة ايجاد حلول بسرعة.

وقالت شاهين امتياز وهي طالبة في السنة الخامسة لدراسة علوم الكمبيوتر: انها مسالة حياة او موت .. نريد موارد تدعم احتياجات الطلبة , من هو على المحك هنا ؟ " واضافت " ومن كمية المطالب التي طرحها الطلاب تشعر ان الجامعة تحولت إلى طنجرة ضغط  ! وتقول وتقول امتياز واعضاء مجموعتها انهم مستمرون في ممارسة الضغط على ادارة الجامعة للقيام بالمزيد وبسرعة ..واضافت قائلة " للحقيقة ما زلنا نحصل على نفس الاجوبة مما يدفعنا للتساؤل ..هل هناك مَنْ يسمعنا ؟؟ ! "

وقالت الطالبة الويوس وونغ بغضب شديد : انه امر مخيب للامال . لم اجد كلمة تختصر شعورنا في هذه اللحظة " واضافت انه لأمر مؤلم ومحزن ان نرى زملاء لنا يعانون ويمرون في ظروف صعبة ونحن كطلاب وزملاء لا نستطيع سوى تقديم الدعم والتعاون والتعاطف المعنوي لهم ." واضافت " لقد لمست عمق الحزن والحيرة وشاهدت زملاء الدراسة خلال وجودي في المركز الذي اقضي فيه معظم ايامي يمرون في اوقات صعبة مع الصحة العقلية لسنوات , هذا العذاب لا معنى له ولا احد تعلم منه شيء ولا احد عمل على معالجته الكل يطالب ولكن لا تغيير ".

خارج قاعة سيمكو في المبنى التاريخي يقف الطلاب تحت نافذة غرفة تعقد ادارة الجامعة اجتماعا لها وقد منعت الطلاب من المشاركة فاضطروا الى الاعتصام خارجا رافعين مطالبهم الى جانب علم جامعتهم , وينددون قائلين " كم من حياة سنخسر قبل ان تصلحون اخطائكم؟ " يُذكر ان بعض الطلاب تمكنوا من دخول الاجتماع المنعقد بعد التوسل الى المسؤولين في الادارة وطالبوا بتخصيص مبلغ مالي يذهب الى معالجة مسالة الصحة العقلية في الجامعة كما طالبوا باعادة النظر في قانون الإجازات الذي يفرض على الطلاب ترك مقاعد الدراسة بحجة انهم خطر على انفسهم وعلى الاخرين . ( يذكر ان الجامعة استخدمت هذا القانون ثماني مرات خلال عام 2018 ). وهذه هي المرة الاولى التي يتجرء فيها الطلاب من الدخول والمشاركة في اجتماع خاص بالادراة ! .

وقالت فيكتوريا لياو وهي طالبة تخرجت حديثا من معهد سانت مايكل التابع لجامعة تورنتو , قالت انها سعت للحصول على مساعدة قبل اربع سنوات عندما كانت طالبة جامعية وكان عليها الانتظار شهرا كاملا للالتحاق بالعلاج الجماعي في حرم الجامعة . وانها حاولت الانتحار بعد اسبوعين من تلقيها العلاج وبعد ليلة من شرب الحكول . واضافت انها سعت للعلاج من شدة خوفها على نفسها من تكرار المحاولة وهي واعية ورصينة او سكرانة ولانها في اعماق نفسها ترفض ذلك " . فيكتوريا عادت لتلقي العلاج المباشر وليس العلاج الجماعي بعد ان وضعت على قائمة الاولويات وبعد انتظار اربعة اسابيع رغم انها ابلغت ان فترة الانتظار اسبوعان فقط . وانهت فيكتوريا حديثها بالقول انها محظوظة جداً حيث ان هناك منْ لم يحالفهم الحظ ولكن لا يمكننا الاعتماد على الحظ في هذا الموضوع . اذ ان الوضع لا يحتمل بسبب النظام الفاشل .

وقال الطالب يوسف متولي وهو مُبتعث  قدم من مدينة فرجينيا الامريكية لمتابعة تحصيله العلمي هنا في كندا , قال ان قانون الاجازات هو بمثابة حاجز امام الطلاب الدوليون اي القادمين من الخارج مثله يدفعون رسوم دراستهم غاليا ويعانون من مرض الاكتئاب والقلق الى جانب الخوف من طردهم من الجامعة ومن ثم من البلد في حال سعوا الى طلب المساعدة والعلاج النفسي حيث انهم يحملون فيزة طالب . واضاف متولي : لو حدث ان تم طردي من الجامعة حتما اتوقع مسؤولا من دائرة الهجرة يطرق بابي لترحيلي وهذا ما زاد من تعبي وتدهور حالتي النفسية , وبصراحة لا ارى كيف يمكن لهذا القانون ان يساعد اي طالب , هذا القانون دفعني فعلا لعدم طلب المساعدة ! "

بعد انتقاد الطالب متولي لقانون الإجازات عمدت لجنة ادارة الجامعة الى تعديل القانون وطرح حلول عديدة لمسائل مختلفة عالقة , ولكن اللجنة ما زالت تشعر بالقلق حيال بعض الحالات المعينة حيث تستوجب سحب الخدمات الاساسية من الطلاب الذين يشكلون خطراً على انفسهم وعلى الاخرين دون التاثير على حالة الطالب المعني باخذ كل الاحتياطات قبل مغادرة الاستشاري حرم الجامعة لقضاء الإجازة .

وصرحت نائب عميد الطلاب في جامعة تورونتو السيدة ساندي وولش والتي تشرف على مراكز الصحة وامور الطلاب من خلال تقديم  الدعم الاستشاري لهم  بان الصحة العقلية  وتعزيز قدرة الطلاب على تحقيق النجاح العلمي هو من الاولويات ولكنها في نفس الوقت  رفضت تحديد فترة انتظار المريض للبدء بتلقي العلاج الازم واوضحت ان فترة الانتظار تحدد حسب كل حالة على حدى وقالت " رغم ذلك فاننا نحاول بجهد ان لا يكون هناك فترة انتظار اطلاقا وذلك حتى يتمكن الطالب من الاستفادة من الخدمات باسرع وقت.

وقالت النائب وولش انها على معرفة بما يشعر به الطلاب من احباط لعدم حصولهم على المزيد من الدعم وتعبهم من تكرار المطالبة بالتغيير في حرم الجامعة عن طريق الاعتصام والتجمهر , وتابعت "  اعلم ان الطلاب غاضبون ويريدوننا ان نقدم المزيد , اريدهم ان يعلموا اننا نريد الشيء نفسه وهذا من اولوياتي كما انه من اولويات العاملين معي على مسالة الصحة العقلية بالحرم , اتفهم اعتصامهم وغضبهم واعلم بمطالبهم "

يجدر بالذكر ان جامعة تورونتو ليست الوحيدة التي تعاني وتواجه التعامل مع مطالب زيادة خدمات الصحة العقلية بل هناك مؤسسات اكاديمية اخرى في جميع انحاء البلاد تواجه نفس الاحتياجات وتواجه تعقيدات الدعم !

ومن الملاحظ ان جامعة تورونتو قامت في الفترة الاخيرة بجهود واسعة من بينها تخصيص مبلغ ثلاثة مليون دولار لخدمات الصحة العقلية فيها , خاصة زيادة عدد المستشارين حيث يصل الى التسعين لتغطية مدرسة تضم تسعين الف طالب . .

اسمهان ملاك / تورنتو

 

 

 
c 1976-2021 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.