كتبت: كندا نيوز:الاثنين 27 أبريل 2026 06:10 صباحاً أثارت دراسة حديثة جدلاً علميًا بعد أن أشارت إلى احتمال وجود علاقة غير متوقعة بين النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى بعض الفئات، خصوصًا غير المدخنين من الشباب.
واعتمدت الدراسة، التي أجرتها جامعة Southern California، على تحليل بيانات 187 مريضاً بسرطان الرئة تقل أعمارهم عن 50 عاماً، حيث جمع الباحثون معلومات تتعلق بالنظام الغذائي، والتاريخ الصحي، وعادات التدخين، وطبيعة التشخيص.
نتائج غير متوقعة حول الأنظمة الغذائية الصحية
أظهرت النتائج أن غالبية المشاركين في الدراسة لم يسبق لهم التدخين، كما أن أنواع السرطان لديهم كانت مختلفة بيولوجياً عن الحالات المرتبطة بالتدخين التقليدي.
وقام الباحثون بتقييم جودة النظام الغذائي باستخدام مؤشر Healthy Eating Index، الذي يقيس مدى التزام الشخص بالنظام الغذائي الصحي.
وسجل المرضى متوسط 65 نقطة، مقارنة بالمتوسط الوطني البالغ 57 نقطة، ما يشير إلى أنهم يتبعون أنظمة غذائية أكثر صحة من عامة السكان.
كما تبين أن المشاركين كانوا يستهلكون يومياً معدلات أعلى من الخضروات الداكنة والبقوليات والحبوب الكاملة مقارنة بالمعدل الأمريكي المعتاد.
فرضية المبيدات الزراعية أحد التفسيرات المحتملة
يرجح الباحثون أن يكون التعرض المزمن للمبيدات الزراعية أحد التفسيرات المحتملة لهذه العلاقة غير المتوقعة.
وتُستخدم المبيدات الزراعية لحماية المحاصيل من الحشرات والأمراض، إلا أن بعض الدراسات السابقة ربطت التعرض طويل الأمد لهذه المواد بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السرطان وأمراض الجهاز العصبي.
ويرى الباحثون أن المنتجات الزراعية غير العضوية قد تحتوي على بقايا أكبر من المبيدات مقارنة ببعض الأطعمة المصنعة أو المنتجات الحيوانية.
ومع ذلك، أكد الفريق البحثي أن الدراسة لم تقس مستويات المبيدات مباشرة لدى المشاركين، بل اعتمدت على تقديرات مبنية على بيانات سابقة حول نسب المبيدات في الأغذية.
هل يجب التوقف عن تناول الفواكه والخضروات؟
رغم النتائج المثيرة للجدل، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تعني أن تناول الفواكه والخضروات ضار بشكل مباشر.
ولا تزال الأنظمة الغذائية الغنية بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة تُعتبر من أهم عوامل الوقاية من الأمراض المزمنة.
وينصح الخبراء بغسل المنتجات جيداً، وتقشير بعض الفواكه والخضروات عند الحاجة، واستخدام طرق الطهي المناسبة لتقليل بقايا المبيدات، إذ تشير الدراسات إلى إمكانية خفض نسبتها بين 10% و 80% بحسب طريقة التحضير.


