كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 15 أبريل 2026 08:34 صباحاً عبّر عدد من العاملين في القطاع الطبي بمدينة سانت جونز عن معارضتهم لنظام الدفع المشترك الجديد الذي تعتزم الحكومة الفيدرالية تطبيقه، مؤكدين أنه سيؤثر سلبًا على قدرة اللاجئين على الحصول على الرعاية الصحية.
ويأتي هذا النظام ضمن برنامج “الرعاية الصحية الفيدرالية المؤقتة” الذي يوفر خدمات طبية محددة لطالبي اللجوء قبل حصولهم على التغطية الصحية الإقليمية.
تفاصيل النظام الجديد وتكاليفه
من المقرر أن يبدأ العمل بالنظام في الأول من مايو، حيث سيُفرض رسم قدره 4 دولارات على كل وصفة طبية، إضافة إلى دفع 30 في المئة من تكلفة خدمات مثل طب الأسنان، وفحوصات النظر، والرعاية النفسية.
وأظهر تقرير صادر عن مكتب الميزانية البرلمانية في فبراير أن التكلفة السنوية للبرنامج ارتفعت من 226 مليون دولار في 2021 إلى 896 مليون دولار في 2025.
مخاوف من تأثيرات واسعة على اللاجئين
قالت الدكتورة كريستين أوبري-باسلر، وهي طبيبة أسرة في سانت جونز، إن هذه التغييرات “تستهدف الفئات الأكثر هشاشة” وستجعل الكثير من الخدمات الصحية “غير متاحة لعدد كبير من الناس”.
وتقود أوبري-باسلر حملة “لا لخفض الرعاية” في نيوفاوندلاند ولابرادور، وهي جزء من تحالف وطني يعارض النظام الجديد، مشيرة إلى أن سانت جونز كانت واحدة من تسع مدن كندية نظمت فعاليات احتجاجية يوم الثلاثاء.
موقف الحكومة الفيدرالية وتبريراتها
أوضحت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة في بيان أن التغييرات تهدف إلى “الاستدامة”، مؤكدة أن الدفع المشترك سيُطبق فقط على الخدمات الصحية الإضافية، بينما ستظل زيارات الأطباء، والإقامة في المستشفيات، والتطعيمات، والفحوصات التشخيصية مغطاة بالكامل.
وقالت المتحدثة إيزابيل دوبوا إن الإجراء سيوفر للحكومة 126.8 مليون دولار خلال السنة المالية الحالية، و231.9 مليون دولار سنويًا بعد ذلك، مضيفة أن النظام الجديد يجعل البرنامج أكثر انسجامًا مع برامج التأمين الصحي العامة الأخرى.
تحذيرات من آثار صحية خطيرة
أشارت أوبري-باسلر إلى أن فرض رسوم إضافية سيؤدي عمليًا إلى تقليل قدرة اللاجئين على الحصول على الأدوية، موضحة أن الأبحاث في كندا وخارجها تظهر أن الدفع المشترك يؤدي إلى انخفاض في صرف الوصفات الطبية.
وقالت إن عدم تناول أدوية أساسية مثل أدوية ضغط الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل السكتات الدماغية، ما يجعل تكلفة العلاج أعلى بكثير من تكلفة الدواء نفسه.
انتقادات من منظمات طبية وطلاب الطب
انتقدت رئيسة الجمعية الطبية الكندية، الدكتورة مارغو بورنيل، النظام الجديد، معتبرة أنه خطوة إلى الوراء، مشيرة إلى تجربة مماثلة في عام 2012 ألغتها المحكمة الفيدرالية لأنها أدت إلى “معاملة قاسية وغير معتادة” لطالبي اللجوء.


