كتبت: كندا نيوز:الأحد 22 مارس 2026 11:22 صباحاً أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذارًا لإيران مدته 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز “كاملًا ودون تهديد”، ملوحًا بقصف محطاتها الكهربائية إذا لم تستجب.
وجاءت مهلة ترامب في منشور على منصة Truth Social عند الساعة 11:44 مساءً بتوقيت المملكة المتحدة يوم السبت، في ظل ضغوط متزايدة لخفض أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب.
تهديدات إيرانية مضادة واستمرار الحرب في أسبوعها الرابع
ردت إيران بعد ساعات بتحذير شديد اللهجة، إذ أعلن جيشها أنه سيستهدف “كل البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة لأمريكا والكيان الإسرائيلي في المنطقة” إذا تعرضت منشآتها لهجوم، وفق ما نقلته وكالة تسنيم شبه الرسمية والتلفزيون الرسمي.
وجاءت هذه التصريحات بينما دخلت الحرب، التي بدأت في 28 فبراير بهجمات إسرائيلية وأمريكية على إيران، أسبوعها الرابع، وسط أدلة متزايدة على نقص الوقود عالميًا.
وتواصل أمريكا وإسرائيل ضرب مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل ودول الخليج.
ارتفاع حصيلة القتلى وتوسع الهجمات المتبادلة
أفادت الحكومات ومنظمات غير حكومية بأن أكثر من 4,000 شخص قُتلوا في المنطقة منذ بدء الحرب، ثلاثة أرباعهم في إيران.
وفي لبنان، حيث كثفت إسرائيل عملياتها ضد حزب الله المدعوم من طهران، تجاوز عدد القتلى 1,000 شخص، إضافة إلى عشرات الضحايا في إسرائيل ودول عربية أخرى.
وجاء تصعيد ترامب بعد يوم من إعلانه أنه يفكر في “إنهاء” العمليات العسكرية ضد إيران، وأن مسؤولية حماية مضيق هرمز يجب أن تقع على دول أخرى.
لكن التطورات الميدانية أظهرت عكس ذلك، إذ كثفت إيران ضرباتها على إسرائيل، وأصيب أكثر من 150 شخصًا في مدينتي عراد وديمونا السبت الماضي، في هجمات قالت طهران إنها رد على استهداف منشأة نطنز النووية.
شلل في مضيق هرمز وارتفاع قياسي في أسعار الطاقة
تسبب توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز العالمي، في ارتفاع سعر خام برنت إلى أكثر من 112 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات.
كما ارتفعت أسعار البنزين الأمريكي والأسمدة والمعادن التي تُنقل عبر المضيق.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المسؤولين الإيرانيين يرفضون مناقشة إعادة فتح المضيق بينما يركزون على مواجهة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وحتى الآن، تجنبت واشنطن وتل أبيب استهداف محطات الكهرباء والمياه الإيرانية، رغم أن إسرائيل قصفت مستودعات وقود في طهران قبل أسبوعين، ما تسبب في أمطار حمضية وانتقادات أمريكية غير مباشرة.
اتساع دائرة الاستهداف وقلق سياسي داخل أمريكا
ذكرت تقارير استخباراتية غربية أن النظام الإيراني لا يواجه خطر الانهيار، وأن المسؤولين يتكتلون حول القيادة المتبقية.
وتمتلك إيران نحو 100 محطة كهرباء تعمل بالغاز، من بينها محطات دامافاند ورامين وكرمان.
كما توسعت الهجمات لتشمل أصولًا للطاقة في المنطقة، إذ قصفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي الأسبوع الماضي، وردت إيران باستهداف أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم في قطر، إضافة إلى مواقع أخرى في الخليج.
وتشكل هذه الاضطرابات خطرًا سياسيًا على ترامب قبل ثمانية أشهر من انتخابات منتصف الولاية، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلك الأمريكي.
ارتباك دولي بسبب رسائل ترامب المتناقضة
ورغم أن أمريكا تضخ كميات قياسية من النفط والغاز محليًا، إلا أن صدمة الإمدادات المرتبطة بالمضيق رفعت الأسعار عالميًا.
وزادت تصريحات ترامب المتقلبة من ارتباك

