كتبت: كندا نيوز:الجمعة 13 مارس 2026 01:22 مساءً كشفت بيانات حديثة عن تزايد اهتمام مواطني بعض دول الشرق الأوسط بالهجرة إلى دول غربية، حيث جاءت كندا ضمن أبرز الوجهات المفضلة للإيرانيين واللبنانيين الراغبين في مغادرة بلدانهم.
وأظهرت نتائج استطلاع عالمي أجرته Gallup ضمن مؤشر Gallup World Poll لعام 2024 أن ألمانيا تعد الوجهة الأكثر شعبية للمهاجرين المحتملين من إيران، إذ ذكر 28% من المشاركين أنها الوجهة الأكثر احتمالًا بالنسبة لهم.
وتلتها كندا في المرتبة الثانية بنسبة 13%، ثم تركيا بنسبة 10%، بينما جاءت كل من المملكة المتحدة وفرنسا بنسبة 6% لكل منهما.
كندا الوجهة الأولى للبنانيين
أظهرت بيانات الاستطلاع أن كندا احتلت المرتبة الأولى بين الوجهات المفضلة للبنانيين الراغبين في الهجرة، حيث اختارها 16% من المشاركين.
وجاءت ألمانيا في المرتبة الثانية بنسبة 14%، تلتها أستراليا بنسبة 11%، ثم فرنسا بنسبة 9%، والولايات المتحدة بنسبة 8%.
وتعكس هذه الأرقام اتجاهات الهجرة المحتملة بين سكان البلدين، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع من يرغبون في الهجرة سيتمكنون فعليًا من الانتقال إلى تلك الدول.
توزيع اللاجئين يعكس نفس الاتجاه
تُظهر بيانات صادرة عن UNHCR أن أنماط استقرار اللاجئين من إيران ولبنان تتوافق إلى حد كبير مع هذه التفضيلات.
فبحلول نهاية عام 2025، كان نحو 29% من اللاجئين الإيرانيين يقيمون في ألمانيا، تليها المملكة المتحدة بنسبة 26%، ثم كندا بنسبة 8%، والنمسا بنسبة 5%.
أما بالنسبة للاجئين اللبنانيين، فقد تصدرت ألمانيا أيضًا القائمة بنسبة 34%، تلتها كندا بنسبة 12%، ثم الدنمارك بنسبة 10%، وفرنسا بنسبة 6%.
شبكات الجاليات تؤثر في قرارات الهجرة
يوضح الباحث Christian Dustmann، مدير مركز الأبحاث في RFBerlin وأستاذ الاقتصاد في University College London، أن أنماط الهجرة غالبًا ما تعتمد على العلاقات القائمة بين بلدان المنشأ والوجهات المحتملة.
ويشير إلى أن شبكات الجاليات في الخارج تلعب دورًا مهمًا في تقليل تكاليف ومخاطر الهجرة، مما يجعل بعض الدول أكثر جاذبية للمهاجرين مقارنة بغيرها.
من جانبه، يلفت الباحث Tommaso Frattini، نائب مدير مركز أبحاث الهجرة CReAM وأستاذ الاقتصاد في University of Milan، إلى أن خريطة نوايا الهجرة تتطابق إلى حد كبير مع خريطة انتشار مجتمعات اللاجئين القائمة بالفعل.
ويضيف أن هذا يعني أنه إذا زادت موجات النزوح نتيجة الأزمات الحالية، فمن المرجح أن تتبع حركة الهجرة المسارات التي تشكلت بالفعل خلال السنوات الماضية.

