كتبت: كندا نيوز:الخميس 5 فبراير 2026 02:22 مساءً أوقفت محكمة فدرالية في كندا ترحيل امرأة نيجيرية وابنها، معتبرة أن إعادتهم إلى نيجيريا ستعرّضهما لمخاطر خطيرة على صحتهما النفسية وسلامتهما.
وكان من المقرر ترحيل مقدّمي الطلب، شاليوا فولاشادي أولاديبوبو وابنها (حُجب اسمه)، إلى نيجيريا في 29 يناير 2026، بعد أن رفضت وكالة خدمات الحدود الكندية طلبهما بتأجيل الترحيل.
وفي حكم صدر في 28 يناير، منحت القاضية أليسون نواك أمرًا بوقف الترحيل، معتبرة أن الطرفين استوفيا المتطلبات القانونية للحصول على هذا النوع من الحماية.
وقالت القاضية: “لقد استوفى مقدّما الطلب الاختبار القانوني لوقف الترحيل”.
خلفية الهروب من نيجيريا
تُظهر سجلات المحكمة أن أولاديبوبو وابنها فرا من نيجيريا هربًا من ممارسات طقسية يُزعم أن عائلة زوجها كانت تطالب بها.
وكانت الطقوس، التي تُجرى سنويًا، تتضمن طقسًا نهائيًا بعد بلوغ توأمها سن 18 عامًا.
وأخبرت أولاديبوبو المحكمة أن هذه الممارسات تتعارض مع عقيدتها المسيحية، مضيفة أنها فرت مع أحد التوأمين لمنع تنفيذ الطقس الأخير.
وادعت أن عدم الامتثال سيؤدي إلى الموت، قائلة للمحكمة إن “قوة خارقة ستقتلها وتقتل أبناءها” إذا نُفذ الطقس.
كما قالت إنها تخشى الانتقام من أفراد العائلة إذا أُجبرت على العودة إلى نيجيريا.
رفض طلب اللجوء ومخاوف المصداقية
كانت هيئة حماية اللاجئين في كندا قد رفضت سابقًا طلب لجوئها، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالمصداقية، ومعتبرة أنه كان بإمكانها الانتقال إلى منطقة أخرى داخل نيجيريا، وتم تأييد القرار في الاستئناف.
طلب تأجيل الترحيل وأسباب الرفض
بعد تلك القرارات، طلب مقدّما الطلب تأجيل الترحيل، مستندين إلى الحالة الجسدية والنفسية لأولاديبوبو، ودراسة ابنها، ووجود طلب إنساني قيد النظر، والأوضاع في نيجيريا.
لكن في 26 يناير، رفض ضابط إنفاذ داخلي الطلب، مشيرًا إلى “عدم كفاية الأدلة” على وجود ميول انتحارية نشطة، ومعتبرًا أنها صالحة للسفر.
ووجدت المحكمة أن هذا القرار غير معقول.
الأدلة الطبية التي غيّرت مسار القضية
وفي حكمها، قبلت القاضية نواك الأدلة الطبية التي تُظهر أن أولاديبوبو شُخّصت بـ“اضطراب التكيف مع قلق واكتئاب مختلط”، وأنها تعاني من “ميول انتحارية غير نشطة”.
واعتمدت القاضية أيضًا على تقارير طبية تفيد بأن أولاديبوبو “غير سليمة العقل” و“غير صالحة للسفر”.
وبحسب السجلات، حذّر طبيبها من أنها “غير مستقرة نفسيًا”، وتعاني من ارتفاع ضغط دم غير مسيطر عليه مع خطر كبير للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، إضافة إلى حالة تنكسية في العمود الفقري تجعل الجلوس لفترات طويلة مستحيلًا.
وحذّر الطبيب من أن انقطاع رعايتها الطبية قد يؤدي إلى “عواقب تهدد الحياة”.
انتقاد المحكمة لتمييز ضابط الهجرة
رفضت القاضية محاولة ضابط الهجرة التمييز بين الميول الانتحارية النشطة وغير النشطة، ووصفت ذلك بأنه يتعارض مع القانون المستقر.
وقالت المحكمة: “من المبادئ القانونية الراسخة أن مخاطر الانتحار يمكن أن تثبت وقوع ضرر لا يمكن إصلاحه”.

