كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 3 فبراير 2026 01:10 مساءً لا تزال عائلة أيمن عثمان تتذكر اللحظة التي غيّرت حياة الطفل إلى الأبد، كان أيمن، البالغ من العمر خمس سنوات آنذاك، يحمل وعاء من المعكرونة عندما أصيب برصاصة أثناء فرار عائلته من مدينة حلب السورية عام 2012، مع اشتداد الحرب الأهلية.
كانت العائلة بأكملها، بمن فيهم الجدّان وعمّة أيمن، داخل سيارة تحاول مغادرة المدينة، ويتذكر شقيقه الأكبر محمد، الذي كان في السابعة من عمره، مشاهد الدبابات والعسكريين والجثث المنتشرة في الشوارع، قبل أن تبدأ الطلقات “كالمطر”، ولقد أصيب أربعة من أفراد العائلة، لكن الرصاصة التي اخترقت جسد أيمن واستقرت في ظهره أفقدته القدرة على استخدام ساقيه بشكل دائم.
وتنقّل أيمن بين مستشفيات في سوريا وتركيا لأشهر، قبل أن تقضي العائلة سنوات في مخيم للاجئين بتركيا، وفي عام 2017 تقدمت بطلب للهجرة إلى كندا، ليصلهم القبول أخيرًا في 2021 بعد انتظار طويل، ويقول محمد: “كنا سعداء جدًا، وكنا نسمع أن كندا أفضل بلد، وأنها الأفضل للتعامل مع حالات مثل حالة أيمن”.
واليوم، يعيش أيمن في مدينة فريدريكتون بمقاطعة نيوبرونزويك، وأنهى دراسته الثانوية العام الماضي، ويحلم بالالتحاق بالتعليم ما بعد الثانوي، لكنه يواجه عقبات كبيرة منذ بلوغه سن الثامنة عشرة.
فعلى الرغم من حصوله على 200 دولار شهريًا من برنامج الإعاقة الفيدرالي الكندي، لم يحصل على أي دعم مالي من برامج الإعاقة التابعة للمقاطعة منذ عام.
ويتساءل محمد بمرارة: “أنا شخص أستطيع المشي والعمل ولا أحتاج إلى مساعدة من الحكومة، لكن من سيساعد أيمن؟ إذا لم يكن لديه والدانا الآن، فسيكون مشردًا في الشارع”.
وتعمل هانا هاينز، وهي مخططة انتقال في مؤسسة Ability New Brunswick، مع العائلة منذ عامين، وتؤكد أن طلبات أيمن قوبلت بتعقيدات بيروقراطية شائعة لدى العائلات الوافدة حديثًا.
وتوضح أن نظام دعم ذوي الإعاقة معقّد حتى للكنديين أنفسهم، ويصبح أكثر صعوبة عند إضافة حاجز اللغة والاختلاف الجذري في فهم أنظمة الدعم مقارنة بما هو موجود في سوريا أو تركيا.
وتشير هاينز إلى مفارقة لافتة: “من الغريب أنه يحصل على دعم إعاقة فدرالي، لكنه لا يحصل على دعم الدخل الخاص بالإعاقة من المقاطعة”، مؤكدة أنها لا تزال غير متأكدة من سبب الرفض المتكرر.
من جهتها، أوضحت وزارة التنمية الاجتماعية في نيوبرونزويك، في بيان مكتوب، أن برامج دعم الإعاقة الإقليمية تختلف عن الفدرالية من حيث التشريعات والتقييمات وشروط الأهلية، وأن كل برنامج يعمل بشكل مستقل، مع التأكيد على أن الخدمات متاحة لجميع السكان بغض النظر عن بلد المنشأ.
ورغم تمكن العائلة المكوّنة من 10 أفراد من تأمين سكن ميسور التكلفة، إلا أن المنزل غير مهيأ لذوي الإعاقة.
ولا تستطيع العائلة تحمّل كلفة بناء منحدر، ما يجعل أيمن حبيس المنزل معظم الوقت، ويضطر أفراد العائلة إلى حمله على الدرج والخروج به إلى السيارة، وهو أمر يصفه محمد بالصعب والخطير، خاصة في فصل الشتاء.
ويقول محمد: “هو

