كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 27 يناير 2026 05:46 صباحاً في تصريح لافت أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أمس الاثنين، أن أوروبا لا تزال غير قادرة على ضمان أمنها والدفاع عن نفسها بمعزل عن الولايات المتحدة، وذلك في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل القارة لتعزيز الاعتماد الذاتي على خلفية التوترات المرتبطة بقضية غرينلاند.
وفي هذا السياق، شدد روته، في مخاطبته للنواب الأوروبيين، على أن أي اعتقاد بإمكانية قيام الاتحاد الأوروبي أو أوروبا ككل بالدفاع عن نفسها دون الدعم الأميركي يظل بعيداً عن الواقع، حيث قال: “إن كان أي شخص هنا ما زال يعتقد أن الاتحاد الأوروبي، أو أوروبا ككل، يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليستمر في الحلم، لا يمكنكم ذلك”.
وأكد روته أن إصرار الأوروبيين على إنشاء تحالف دفاعي مستقل عن الولايات المتحدة سيترتب عليه أعباء كبيرة، أبرزها مضاعفة الإنفاق الدفاعي من نسبة 5% المتفق عليها داخل حلف شمال الأطلسي العام الماضي إلى نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى تخصيص مليارات الدولارات لتطوير قدرة ردع نووي خاصة بهم.
وأضاف روته خلال جلسة الأسئلة والأجوبة أن هذا المسار يعني التخلي عن ما وصفه بالضمانة القصوى للحرية، والمتمثلة في المظلة النووية الأميركية، قائلاً بنبرة ساخرة: “حظاً سعيداً”.
وأشار روته إلى أن واشنطن لا تزال ملتزمة التزاماً كاملاً بالمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، التي تنص على مبدأ الدفاع الجماعي في حال تعرض أي دولة عضو لاعتداء خارجي، غير أنها في المقابل تتوقع من الدول الأوروبية مواصلة رفع مستويات إنفاقها العسكري.
وأوضح روته أن الولايات المتحدة بحاجة إلى منطقة يورو أطلسية آمنة، كما أنها معنية بوجود أوروبا مستقرة وآمنة، ما يجعل استمرار حلف الناتو مصلحة أميركية مباشرة.
وفي رد سريع على روته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، في منشور على منصة “إكس”، أن الأوروبيين قادرون، بل ملزمون، بتحمل مسؤولية أمنهم بأنفسهم.
من جهة أخرى، رفض روته مقترحاً كان قد طرحه مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس في وقت سابق من الشهر الجاري، دعا فيه إلى بحث إنشاء قوة عسكرية أوروبية مشتركة لتحل محل القوات الأميركية المنتشرة في القارة.
واعتبر روته أن مثل هذا التوجه من شأنه تعقيد المشهد الأمني، مضيفاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون المستفيد الأول منه، على حد تعبيره، داعياً إلى التفكير ملياً في عواقبه.
وفي ما يخص غرينلاند، التي كانت محور خلاف حاد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية مطالبات الرئيس الأميركي بالسيطرة عليها، أوضح روته أنه اتفق مع ترامب على أن يتحمل حلف شمال الأطلسي دوراً أكبر في حماية منطقة القطب الشمالي.
غير أنه شدد على أن مسألة الوجود الأميركي في الجزيرة ذات الحكم الذاتي تظل شأناً تفاوضياً يخص السلطات الدنماركية وحكومة غرينلاند وحدهما، وأكد روته أنه

