كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 21 يناير 2026 08:10 مساءً يترقب الكنديون أول قرار لبنك كندا بشأن أسعار الفائدة في عام 2026، والمقرر صدوره الأسبوع المقبل، وسط حالة من الحذر تسود الأسواق في ظل تباطؤ التضخم واستمرار الضغوط الاقتصادية.
وكان البنك المركزي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25% في ديسمبر الماضي، مبررا قراره بتراجع وتيرة التضخم خلال أكتوبر إلى 2.2%، مدعوما بانخفاض أسعار الوقود وتباطؤ ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورغم ذلك، شدد البنك على أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، مؤكدا استعداده للتحرك إذا طرأت تغييرات جوهرية على التوقعات الاقتصادية.
هل يتجه البنك إلى خفض الفائدة؟
بحسب خبيرة الرهن العقاري في موقع Ratehub.ca، بينيلوبي غراهام، فإن بنك كندا أوضح منذ أكتوبر الماضي نيته الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة، وهو موقف عززه مجددا في قراره الأخير.
وأشارت غراهام إلى أن بيانات التضخم لشهر ديسمبر، التي أظهرت ارتفاعا طفيفا إلى 2.4%، قد تبدو مقلقة للوهلة الأولى، لكنها في الواقع تحمل إشارات إيجابية، إذ أظهرت مقاييس التضخم الأساسية المفضلة لدى البنك تحسنا ملحوظا، ما يعكس تباطؤ الضغوط التضخمية الكامنة.
وترى الخبيرة أنه في حال استمر هذا الاتجاه بالتزامن مع مؤشرات على ضعف النشاط الاقتصادي، فقد يجد بنك كندا نفسه مضطرا إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من عام 2026.
انعكاسات القرار على سوق الإسكان
ورغم تحسن مبيعات العقارات نسبيا خلال النصف الثاني من عام 2025، فإن السوق العقارية الكندية مرت بعام صعب.
وسجلت مدينتا تورنتو وفانكوفر أدنى مستويات النشاط منذ نحو عقدين، نتيجة تراجع ثقة المشترين في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
في المقابل، استفاد حاملو الرهون العقارية من التخفيضات التي أجراها البنك المركزي بين عامي 2024 و2025، ما أدى إلى تراجع معدلات الرهن المتغير لخمس سنوات إلى نحو 3.45%، وهي مستويات لم تُسجل منذ صيف 2022.
كما انخفضت معدلات الرهن الثابت إلى ما دون 4%، مع عروض تأمينية تبدأ من 3.84%.

