تحوّلت زيارة عادية لأحد متاجر Walmart في ولاية جورجيا الأميركية إلى كابوس استمر شهورًا بالنسبة لرجل يبلغ من العمر 57 عامًا، بعدما وُجّهت إليه تهمة محاولة اختطاف طفل، وهي القضية التي أُسقطت لاحقًا بالكامل لغياب الأدلة.
القصة بدأت في مارس 2025، عندما كان ماهيندرا “ميك” باتيل ذاهبًا لشراء دواء لوالدته المسنّة، وخلال وجوده في أحد ممرات المتجر، لاحظ طفلًا صغيرًا يجلس على حضن والدته داخل عربة كهربائية، وبحسب روايته، بدا الطفل وكأنه على وشك السقوط، وقال باتيل إنه مدّ يده لحمايته، إلا أن الأم اعتبرت ما جرى محاولة انتزاع لطفلها، وقدّمت بلاغًا للشرطة.
وبعد أيام قليلة، اعتقل باتيل بتهم خطيرة شملت محاولة الاختطاف والاعتداء، ليقضي 47 يومًا في السجن دون الإفراج عنه بكفالة، خلال تلك الفترة، اضطر إلى إيقاف عمله في مجال العقارات، وواجه ظروف احتجاز قاسية أثرت على صحته الجسدية والنفسية، بينما كانت عائلته تعيش حالة صدمة وقلق.
ورغم إنكاره المتواصل للتهم، لم يتغير مسار القضية إلا بعد عرض تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المتجر، والتي أظهرت أن التلامس بين الطرفين لم يستغرق سوى ثوانٍ، دون وجود ما يدعم مزاعم محاولة الخطف.
وبعد الكشف عن الفيديو، أُفرج عن باتيل بكفالة، ووقّع عشرات الآلاف على عريضة تطالب بإعلان براءته.
وفي أغسطس، أنهى الادعاء القضية رسميًا بعد تقديم طلب لإسقاط جميع التهم، معتبرًا أن الأدلة غير كافية، إلا أن إسقاط القضية لم يُنهِ تداعياتها، إذ أكد باتيل إن سمعته تضررت بشدة، وخسر علاقات مهنية ومجتمعية، كما عانت عائلته من ضغوط اجتماعية ونفسية كبيرة.
وبعد أشهر من الصمت، قرر باتيل اتخاذ مسار قانوني، مطالبًا بتعويض قدره 25 مليون دولار، متهمًا السلطات المحلية بالإهمال والتشهير

