كتبت: كندا نيوز:الأحد 18 يناير 2026 12:10 مساءً يرى ناشطون في حقوق الأقليات أن الحقبة السياسية لفرانسوا لوغو، رئيس وزراء كيبيك المتنحي، خلّفت تشريعات تركت آثاراً سلبية ملموسة على مجتمعات الأقليات في المقاطعة، وفقا لتحليل نشرته شبكة CBC.
وطوال سنوات حكمه السبع، اعتاد لوغو مواجهة الانتقادات الموجهة لمشاريع قوانينه المثيرة للجدل بالتحصن وراء رغبة الأغلبية، معتبراً أن قراراته ليست إلا انعكاساً لتطلعات السواد الأعظم من مواطني كيبيك.
وفي ظل أزمات اقتصادية متلاحقة، اختار لوغو التركيز على تمرير قوانين محورية ترتكز على “سياسة الهوية”، وهي الخطوات التي لم تمر بسلام، بل فجّرت موجات من الاحتجاجات الشعبية والمعارك القضائية الطويلة.
وحتى في لحظة رحيله يوم الأربعاء، ظل ليغو وفياً لمنطقه السياسي؛ حيث برر قراره بالتنحي عن قيادة حزب “تحالف مستقبل كيبيك” (CAQ) —الذي أطلقه قبل سنوات— بالاستجابة لـ “إرادة شعب كيبيك”، معيداً استخدام الحجة ذاتها التي طبعت مسيرته السلطوية.
قوانين ألحقت أذى بالأقليات
بحسب ستيفن براون، الرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للمسلمين الكنديين، هناك عدة قوانين ألحقت أذى ملموسًا بالأقليات الثقافية واللغوية.
وأشار براون إلى القانون 96 الذي سبب ارتباكًا بشأن حقوق الأقليات اللغوية في قطاعي الصحة والتعليم، وإلى قانون العلمانية Bill 21 الذي يؤثر على النساء المسلمات.
وفي نوفمبر الماضي، طرحت حكومة لوغو القانون 9 الذي يحظر أماكن الصلاة في المؤسسات العامة، والصلاة الجماعية في الأماكن العامة مثل الحدائق من دون تصريح، كما وسّع شرط كشف الوجه ليشمل كل من يوجد في مؤسسات التعليم العام.
إخفاقات خدمية واقتصادية
وأظهر استطلاع حديث أن شعبية ليغو وحزبه تراجعت إلى نحو 10%، وسط شعور متزايد بأن حكومته ركزت على قضايا الهوية على حساب أولويات أساسية مثل غلاء المعيشة، التعليم، والصحة، وهي ملفات فشل الحزب في إدارتها رغم تقديم نفسه كخيار اقتصادي براغماتي.
في التعليم، تعاني كيبيك نقصًا حادًا في المعلمين والاختصاصيين، وتدهورت علاقة الحكومة بالنقابات بعد إضرابات واسعة عام 2023.
كما أخفق لوغو في تحقيق وعده بتوفير طبيب أسرة لكل مواطن، ما زاد غضب الأطباء.
اقتصاديًا، ورغم إشادته بأداء الاقتصاد، تواجه كيبيك عجزًا كبيرًا في الميزانية، وخسرت استثمارًا ضخمًا في شركة Northvolt.
كما تواجه كيبيك عجزًا متوقعًا قدره 12.4 مليار دولار في ميزانية 2025-2026،

