كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 6 يناير 2026 03:22 مساءً عندما يُذكر خطر أمراض القلب، تتجه الأنظار غالبا إلى النوبات القلبية، التي تودي بحياة نحو 805 آلاف شخص سنويا في الولايات المتحدة.
لكن في الخلفية، يختبئ اضطراب وراثي مزمن قد يمر دون تشخيص تماما، رغم خطورته القاتلة، خصوصا بين الشباب.
ويُعرف هذا الاضطراب باعتلال عضلة القلب التضخمي “hypertrophic cardiomyopathy (HCM)”، ويُطلق عليه أطباء لقب “القاتل الصامت”، لأنه قد يؤدي إلى وفاة مفاجئة لدى أشخاص يبدون في صحة جيدة، دون ظهور أعراض واضحة مسبقا.
ويصيب المرض نحو شخص واحد من كل 500، إذ يؤدي إلى زيادة سُمك عضلة القلب وتيبّسها، ما يضعف قدرتها على ضخ الدم بكفاءة.
وقد يتسبب ذلك في إعاقة تدفق الدم إلى أنحاء الجسم، ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل القلب، واضطراب ضرباته، أو التوقف القلبي المفاجئ.
وينصح الأطباء بمراجعة الطبيب في حال وجود تاريخ عائلي لوفاة مفاجئة قبل سن الأربعين.
ويعد المرض أكثر أمراض القلب الوراثية شيوعا، ويواجه أبناء المصابين به احتمالا بنسبة 50 في المئة للإصابة لاحقا.
كما أن الشباب أكثر عرضة للوفاة المفاجئة، لأن الأعراض قد لا تظهر إلا بعد فوات الأوان.
وبحسب جمعية فشل القلب الأمريكية، لم يُشخص سوى نحو 100 ألف شخص فقط، ما يعني أن قرابة 85 في المئة من المصابين قد لا يعلمون بإصابتهم.
ورغم أن المرض وراثي، فإن أسبابه الجينية الدقيقة لا تزال غير مفهومة بالكامل.
كما قال الدكتور ثيودور أبراهام، اختصاصي تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إن الفحص الجيني مهم لكنه لا يقدم الصورة الكاملة.
وأوضح أن الجين المسبب لم يُحدد لدى نصف الحالات الشديدة، ووجود الجين لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض.
وتكمن خطورة الحالة في صعوبة اكتشافها مبكرا، إذ كانت الفحوصات التقليدية للقلب تفشل في رصدها في كثير من الأحيان.
وأشار أبراهام إلى أن بعض المرضى كانوا يُطمأنون بعد فحص الموجات فوق الصوتية، قبل أن يعودوا بعد سنوات بحالة صحية متدهورة.
كما ترتفع احتمالات الخطر لدى من لديهم تاريخ عائلي مع فشل القلب أو السكتة الدماغية أو النوبة القلبية.
وحتى من دون تاريخ عائلي، ينصح الأطباء بالانتباه لأعراض مثل الإرهاق

