
نشوى فكري.. تصوير – راجان
احتفلت أكاديمية وارف بانتهاء العام الدراسي 2025-2026، في حفل استعرضت خلاله أبرز إنجازاتها التعليمية والتأهيلية، وكرَّمت الجهات والمؤسسات الشريكة التي أسهمت في دعم مسيرتها خلال العام، مؤكدة مواصلة جهودها في توفير بيئة تعليمية متخصصة للطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية المعقدة والمتعددة. وحضر الحفل عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الداعمة، من بينهم السيدة عبير آل خليفة رئيس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، والشيخة نوف أحمد بن سيف آل ثاني نائب رئيس التعليم ما قبل الجامعي للمبادرات التعليمية الإستراتيجية والشراكات، إلى جانب شركاء الأكاديمية وأولياء الأمور والطلبة.
وأكد السيد ماثيو كامبيون، مدير عام أكاديمية وارف، أن الأكاديمية نجحت منذ افتتاحها في يناير 2025 في ترجمة رؤيتها الهادفة إلى توفير بيئة آمنة وحاضنة للطلبة من ذوي الاحتياجات التعليمية المعقدة، مشيراً إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يعكس التزام الأكاديمية بتعزيز استقلالية الطلبة وتنمية قدراتهم وتحسين جودة حياتهم من خلال برامج تعليمية وتأهيلية متخصصة. وقال إن كلمة «وارف» تعني الظل الوارف الهادئ والمزدهر، وقد انطلقت الأكاديمية برؤية تركز على توفير الأمان والكرامة وفرص النمو والتطور لهذه الفئة من الطلبة.

وأوضح أن الأكاديمية لا تقيس النجاح بالمعايير التقليدية، وإنما بالإنجازات التي يحققها الطلبة في حياتهم اليومية، مثل زيادة الاعتماد على النفس، وتحسين القدرة على التواصل، والاستفادة من التكنولوجيا المساندة للتعبير عن احتياجاتهم واختياراتهم. وأشاد بالكوادر التعليمية والعلاجية والطبية والإدارية، مؤكداً أنهم لعبوا دوراً محورياً في بناء تجربة تعليمية متخصصة ورائدة، كما ثمَّن دور أولياء الأمور وشراكتهم المستمرة مع الأكاديمية.
من جانبه، قال نائل جمال نائب مدير الأكاديمية إن وارف جاءت نتيجة شراكة إستراتيجية بين مؤسسة قطر ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، انطلاقاً من الإيمان بحق جميع الطلبة في الحصول على التعليم والخدمات التأهيلية المناسبة. وأوضح أن عدد المنتسبين للأكاديمية خلال العام الحالي بلغ 56 طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عاماً، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى منهم لم يسبق لهم الالتحاق بمدارس أو مراكز متخصصة، وكانت حياتهم تدور في معظم الأحيان بين المنزل والمستشفى أو العيادات الطبية.
وأضاف أن الأكاديمية تعمل وفق خطة خمسية للتوسع تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى 150 طالباً وطالبة بحلول العام الدراسي 2028- 2029، مع استقبال الطلبة حتى سن 21 عاماً. وأكد أن الأكاديمية تعد من أوائل المؤسسات التعليمية المتخصصة في المنطقة التي تقدم خدمات تعليمية وتأهيلية متكاملة للطلبة من ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة، بما يعزز مكانة قطر في مجال الخدمات التعليمية المتخصصة.
وأشار إلى أن البرامج المقدمة تشمل الجوانب التعليمية والأكاديمية والتأهيلية والعلاجية، وتضم خدمات النطق واللغة والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي، إلى جانب قسم متخصص في التكنولوجيا المساندة التي تسهم في تحسين جودة حياة الطلبة وتعزيز قدرتهم على التواصل والاستقلالية. ولفت إلى أن نحو 80 % من الطلبة يستخدمون الكراسي المتحركة، فيما يحتاج الباقون إلى أشكال مختلفة من الدعم الحركي.
وأوضح أن المناهج الدراسية تم إعدادها وفق أحدث الممارسات العالمية مع مواءمتها للمعايير الوطنية ومنهج وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، فيما تتم عملية القبول من خلال تقييم شامل للحالة الطبية والتشخيصية للطالب.
بدورها، قالت فاطمة الكواري، مسؤولة العلاقات العامة بالأكاديمية، إن الفعالية خُصصت للاحتفاء بالشراكات وتكريم الجهات التي دعمت الأكاديمية وأسهمت في تحقيق أهدافها خلال العام الدراسي، مؤكدة أن دمج الطلبة في المجتمع كان من أبرز أولويات الأكاديمية خلال العام الحالي. وأضافت أن الخبرات المتراكمة التي اكتسبها فريق العمل خلال الفترة الماضية أسهمت في تطوير الخدمات والبرامج المقدمة، بما يعزز جودة التعليم والتأهيل للطلبة وأسرهم.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







