وزارة البيئة
الدوحة - قنا
استعرضت وزارة البيئة والتغير المناخي، مشروع حماية واستعادة الشعاب المرجانية في المياه الإقليمية لدولة قطر، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للشعاب المرجانية الذي يوافق الأول من يونيو كل عام.
وأكدت الوزارة، في بيان اليوم، أن المشروع يظهر توجه دولة قطر نحو تبني حلول علمية وعملية لحماية النظم البيئية البحرية، لا سيما في ظل ما تمثله الشعاب المرجانية من أهمية بيئية كبيرة باعتبارها موائل طبيعية للعديد من الأسماك والكائنات البحرية وعنصرا رئيسيا في دعم التوازن البيئي في المياه القطرية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني، الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن مشروع حماية واستعادة الشعاب المرجانية في المياه الإقليمية لدولة قطر يمثل أحد المشاريع البيئية الوطنية المهمة، التي تنفذها الوزارة في إطار جهودها لصون البيئة البحرية واستعادة الموائل الطبيعية المتأثرة ودعم استدامة الموارد البحرية للأجيال الحالية والقادمة.
وقال إن "المشروع لم يعد مجرد مبادرة بيئية محدودة، بل يمثل توجها وطنيا قائما على العلم والرصد وإعادة التأهيل، وينسجم مع رؤية دولة قطر في تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الثروات البحرية وتعزيز قدرة النظم البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية والضغوط البيئية المتزايدة".
وأضاف أن الشعاب المرجانية تعد من أكثر النظم البيئية البحرية أهمية وحساسية، لما توفره من موائل طبيعية للأسماك والكائنات البحرية، وما تسهم به في دعم التنوع الحيوي البحري واستدامة الثروة السمكية، فضلا عن دورها في حماية السواحل ودعم السياحة البيئية والبحث العلمي والتعليم والتوعية البيئية.
وأشار إلى أن الفريق العلمي البحري التابع لإدارة تنمية الحياة الفطرية نفذ خلال الفترة من عام 2024 إلى عام 2026 مسوحات ميدانية واسعة للشعاب المرجانية في المياه القطرية، إلى جانب متابعة مستمرة لصحة الأنواع المرجانية وانتشارها في عدد من المواقع البحرية بالدولة.
وأوضح المسلماني، أن نتائج المسوحات سجلت حتى الآن وجود 49 نوعا من المرجان الصلب والرخو في 22 موقعا بحريا مختلفا، بما يعكس ثراء النظام البيئي للشعاب المرجانية في قطر وقدرته على الصمود والتكيف مع الظروف البيئية المحلية.
ولفت إلى أن نتائج المشروع أسهمت في تحديد عدد من المواقع البحرية ذات الكفاءة البيئية العالية لاعتمادها كمناطق مرجعية وداعمة لبرامج الحماية والاستعادة المستقبلية، بما يوفر أساسا علميا مهما لتطوير برامج إدارة الشعاب المرجانية في الدولة.
كما ذكر الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن المشروع ركز على تنفيذ خطة علمية متقدمة لاستعادة الغطاء المرجاني في المناطق المتأثرة، من خلال نقل واستزراع الشعاب المرجانية من المواقع السليمة بيئيا، إلى جانب تنفيذ أعمال تأهيل لمناطق الفشوت واستخدام تقنيات وهياكل حديثة تساعد على نمو الشعاب المرجانية وتعزز قدرتها على الاستقرار والتكيف في البيئات البحرية المستهدفة.
وقال إن المشروع يشمل أيضا تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة للغواصين والمتطوعين بهدف رفع كفاءتهم في تطبيق أفضل الممارسات العلمية المعتمدة في أعمال الاستعادة والرصد البيئي البحري، بما يعزز مشاركة الكوادر الوطنية في حماية الموائل البحرية.
وبين أن حماية الشعاب المرجانية واستعادة موائلها الطبيعية تندرج ضمن التزام دولة قطر بتعزيز جهودها البيئية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وخاصة الهدف الرابع عشر المتعلق بالحياة تحت الماء، إلى جانب دعم التوجهات الدولية المرتبطة بعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة.
ونوه المسلماني، إلى أن مواصلة برامج الرصد العلمي والمسوحات الميدانية للشعاب المرجانية تسهم في بناء قاعدة معرفية دقيقة حول حالة هذه الموائل البحرية، وتدعم اتخاذ القرارات البيئية المبنية على البيانات، بما يساعد في تطوير برامج الحماية والإدارة المستدامة للمناطق البحرية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






