
الدوحة - قنا
عقد مجلس الشّورى اليوم جلسته الأسبوعية العادية في "قاعة تميم بن حمد" بمقر المجلس، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة، رفع مجلس الشورى أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعيًا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على سموه بموفور الصحة والعافية، وأن يديم على دولة قطر أمنها واستقرارها وتقدمها في ظل القيادة الحكيمة لسموه، وأن يعم الخير والسلام والبركات على الأمتين العربية والإسلامية.
بعد ذلك، تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، جدول أعمال الجلسة، وتم التصديق على محضر الجلسة السابقة.
واستعرض المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والرياضة والإعلام بشأن طلب المناقشة العامة المقدم من عدد من أصحاب السعادة الأعضاء حول تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية وأنشطتها.
وفي سياق مناقشة التقرير، أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس المجلس، أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، تولي اهتمامًا كبيرًا لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم المجتمعية، من خلال دعم القطاعات الرياضية والثقافية والشبابية، وتطوير دورها باعتبارها شريكًا أساسيًا في التنمية الشاملة.
وأشار سعادته إلى أن ما حققته الدولة من تطور في القطاع الرياضي لم يقتصر على الإنجازات الرياضية فحسب، بل امتد ليشمل ترسيخ البعد الاجتماعي والثقافي والقيمي للرياضة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز دور الأندية الرياضية وأنشطتها المجتمعية والثقافية، وتوسيع مساهمتها في تنمية النشء والشباب وترسيخ الهوية الوطنية والقيم المجتمعية، بما يواكب تطلعات الدولة ويحقق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
ومن جانبه، أوضح سعادة السيد خالد بن أحمد العبيدان، رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والرياضة والإعلام بمجلس الشورى، خلال عرضه للتقرير، أن اللجنة عقدت عددًا من الاجتماعات واطلعت على مرئيات الجهات المختصة، واستضافت ممثلين عن وزارة الرياضة والشباب، وعن الأندية الرياضية، وكذا الرياضيين السابقين، لبحث سبل تطوير الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي لهذه الأندية، وتعزيز مساهمتها في خدمة المجتمع.
وأشار سعادته إلى أن التقرير خلص إلى أهمية تطوير إطار مؤسسي واضح يعزز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية، وتفعيل البرامج والأنشطة الموجهة للنشء والشباب، إلى جانب دعم المبادرات الشبابية والتطوعية، وتعزيز الشراكات مع الجهات التعليمية والثقافية والإعلامية، بما يسهم في بناء بيئة مجتمعية داعمة للقيم الوطنية والهوية الثقافية.
من جهتهم، أكد أصحاب السعادة أعضاء المجلس، خلال مناقشة التقرير، أهمية تعزيز دور الأندية الرياضية بوصفها منصات مجتمعية وتربوية تسهم في تنمية الوعي والقيم لدى الأجيال الناشئة، مشددين على ضرورة تنويع الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتطوعية داخل الأندية، وتوسيع مشاركة مختلف فئات المجتمع فيها، بما يعزز ارتباط الشباب بهويتهم الوطنية وقيم مجتمعهم.
وبعد مناقشات مستفيضة لما تضمنه التقرير، وتبادل وجهات النظر والآراء حوله، قرر المجلس تقديم اقتراح برغبة إلى الحكومة الموقرة، تضمن عددًا من المحاور الرامية إلى تعزيز الدور الاجتماعي والثقافي والقيمي للأندية الرياضية، من بينها تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي بما يلزم الأندية الرياضية بتعزيز هذا الدور، وربط البرامج والأنشطة بمؤشرات أداء تقيس الأثر الفعلي.
كما شمل الاقتراح إعداد وتنفيذ خطط سنوية مستدامة موجهة للأطفال والشباب وذوي الإعاقة، تتضمن برامج تواكب العصر ومبادرات تُعنى بتطوير الذات وتنمية المهارات، وبرامج تنموية ترمي إلى تأهيل وإعداد الكوادر الوطنية القيادية، إلى جانب تفعيل الأنشطة والفعاليات المؤثرة، وإعادة المسابقات الثقافية والدينية بين الأندية، وإحياء المناسبات الوطنية والتراثية وتنظيم البرامج المجتمعية.
وتضمن الاقتراح كذلك الاستعانة بالخبرات الوطنية والكفاءات المتخصصة، بالإضافة إلى تفعيل العمل الجزئي والتطوعي في الأندية الرياضية، وتعزيز الشراكات مع الوزارات والجهات المعنية بالجوانب القيمية والثقافية والاجتماعية والأسرية، بما يعزز الأنشطة ذات الصلة ويحقق الحضور المجتمعي وتعظيم الأثر التنموي الموجه لفئة الشباب.
كما شملت المرئيات تطوير التعاون مع القطاع الخاص، وتوجيه الرعايات لخدمة الأنشطة الاجتماعية والثقافية والقيمية في الأندية الرياضية، إلى جانب تطوير البنية التحتية للأندية لتشمل مرافق مخصصة للأنشطة الثقافية والاجتماعية والقيمية، وإطلاق منصة رقمية موحدة وخطة إعلامية متكاملة للتسويق المستمر للأنشطة والبرامج، مع اعتماد نظام متابعة وتقييم دوري لقياس الأثر وضمان الاستدامة.
وخلال الجلسة، أقر المجلس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (22) لسنة 2017 بتنظيم أعمال الوساطة العقارية. كما أقر أيضًا مشروع قانون بشأن الصحة الحيوانية بصيغته المعدلة، وأحالهما إلى الحكومة الموقرة، وذلك بعد الاطلاع على تقرير لجنة الشؤون القانونية والتشريعية، وتقرير لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة، ومناقشة تفاصيلهما من قبل أصحاب السعادة الأعضاء.
وفي سياق متّصل، وافق المجلس على طلب تمديد أعمال لجنة شؤون الصحة والخدمات العامة والبيئة لدراسة مشروع قانون بشأن الرفق بالحيوان.
كما استعرض المجلس تقرير مشاركة وفد مجلس الشورى في اجتماع اللجنة الدائمة المعنية بالشؤون الاقتصادية والتنمية المستدامة التابعة للجمعية البرلمانية الآسيوية، الذي عُقد بمملكة البحرين في سبتمبر من العام الماضي، إلى جانب تقرير مشاركة سعادة السيدة أمينة بنت يوسف الجيدة، عضو المجلس، في اجتماع المائدة المستديرة بعنوان "نحو برلمانات شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة"، والذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي في مارس الماضي.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






