أخبار عاجلة

أطباء لـ "الشرق": رقابة الأهالي خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الحوادث

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 25 مايو 2026 12:15 صباحاً محليات 68 دعوا لتشديد الرقابة على الأطفال خلال عطلة العيد..
25 مايو 2026 , 06:42ص
alsharq

❖ هديل صابر

دعا أطباء مختصون إلى ضرورة أن ينصب تركيز الأهالي خلال فترة الأعياد على سلامة الأطفال، خاصة مع الإقبال على الشواطئ والمسابح بحثاً عن قضاء أوقات ترفيهية، لافتين إلى أن مسؤولية متابعة الطفل لا يمكن تفويضها بشكل كامل للمربيات أو للآخرين، مؤكدين أن وجود الأهل بالقرب من الطفل يظل الضامن الحقيقي للتصرف السريع في حال وقوع أي طارئ. وحذر عدد من الأطباء، في استطلاع رأي أجرته «الشرق» بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، من تعويل الأهالي على معرفة الطفل الأساسية بالسباحة بوصفها كافية لحمايته، مؤكدين أن هذا الاعتقاد غير دقيق وقد يكون خطيراً، إذ قد يتعرض الطفل لمواقف مفاجئة كالتعب أو التشنجات أو الذعر، مشددين على أهمية الإشراف المباشر من خلال بقاء الشخص البالغ متيقظاً وقادراً على الوصول إلى الطفل خلال ثوانٍ.

   - منظومة إجراءات

أوضح البروفيسور محمد حندوس، ورئيس قسم الأطفال واستشاري أول البورد الأمريكي لطب الأطفال، أن سلامة الأطفال في الشواطئ والمسابح لا ترتبط بإجراء واحد، بل بمنظومة متكاملة من الوقاية تبدأ بتهيئتهم تدريجيا لخوض التجربة المائية وفق مستوى راحتهم، بعيدًا عن الضغط أو التخويف. 

وأشار البروفيسور حندوس إلى أهمية تنظيم الأنشطة الخارجية في عطلة العيد المتزامنة مع ارتفاع حرارة الطقس في الأوقات الأقل حرارة، مع تشجيع الأطفال على شرب الماء باستمرار، مع الحرص على ارتداء الملابس الخفيفة والقبعات واستخدام الواقي الشمسي وأخذ فترات راحة منتظمة في أماكن مظللة. 

وشدد البروفيسور حندوس على ضرورة تعليم الأطفال قواعد السلامة المائية بطريقة مطمئنة، وتشجيع اللعب تحت الإشراف، والحفاظ على روتين ثابت بما يعزز شعورهم بالأمان ويحد من التوتر أو الإرهاق المرتبطين بالأجواء الصيفية.

  - سلامة الأطفال أولوية

دعا الدكتور حكمت الحميدي، استشاري طب الأطفال، الى ضرورة أن ينصب تركيز الأهالي خلال فترة الأعياد على سلامة الأطفال، خاصة مع الإقبال على الشواطئ والمسابح بحثاً عن قضاء أوقات ترفيهية، مشددا على أن الخطأ الأكثر خطورة يتمثل في ترك الأطفال بمفردهم في المياه، سواء في المسابح أو على الشواطئ، مؤكداً أن ثواني معدودة قد تكون كفيلة بحدوث حوادث غرق، ما يستوجب رقابة مباشرة ودائمة من قبل الوالدين.

وأوضح د. الحميدي قائلا «إنَّ مسؤولية متابعة الطفل لا يمكن تفويضها بشكل كامل للمربيات أو الآخرين، لافتاً إلى أن وجود الأهل بالقرب من الطفل يظل الضامن الحقيقي للتصرف السريع في حال وقوع أي طارئ، كما أنَّ من المهم تجنيب الأطفال أشعة الشمس خلال ساعات الذروة، لما قد تسببه من إجهاد حراري ومضاعفات صحية، مع الحرص على عدم بقائهم لفترات طويلة تحت أشعتها المباشرة.»

وأشار د. الحميدي إلى أهمية اختيار أماكن آمنة ونظيفة للسباحة، والانتباه إلى جودة المياه، خاصة في المسابح التي قد تحتوي على نسب مرتفعة من الكلور، ما قد يؤدي إلى التهابات جلدية أو مشكلات تنفسية، مؤكداً أن الوقاية تبدأ بالوعي والمراقبة المستمرة، لا سيما في أوقات الإجازات والمواسم التي تشهد كثافة في الأنشطة المائية.

   - السبب الأول للوفاة

قال الدكتور رشاد لاشين، طبيب أطفال ومراهقين: «إن خطر الغرق لدى الأطفال يزداد بشكل كبير، إذ لا يدرك الطفل في عمر 3-4 سنوات معنى الغرق، بينما يعد السبب الثاني للوفاة لدى الفئة من 5 إلى 15 عاماً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، إذ ان الغرق قد يحدث خلال ثوانٍ وغالباً يكون صامتاً، نتيجة دخول الماء إلى الرئتين، ما يستدعي سرعة الاتصال بالإسعاف وبدء الإنعاش القلبي الرئوي عند الحاجة، مع أهمية المراقبة اللصيقة للطفل، وارتداء سترة النجاة، وتوفير منقذين وتحديد عمق آمن للمسابح، إلى جانب منع سلوكيات اللعب الخطرة مثل الدفع داخل المياه». 

ولفت د. لاشين إلى ضرورة تجنب السباحة في أوقات الذروة وارتفاع الأمواج، والحذر من الإجهاد الحراري، موضحاً أن بداياته قد تظهر في صورة دوخة وصداع مع برودة الجلد، ويستلزم نقل الطفل فوراً إلى مكان مظلل وتبريده تدريجياً وإعطاؤه الماء بكميات قليلة، منبها إلى أن الأطفال أكثر عرضة لضربات الشمس لعدم اكتمال نضج آليات التعرق لديهم، والتي قد تتطور إلى حالة خطرة عند ارتفاع الحرارة فوق 40 درجة مع احمرار وجفاف الجلد وتشنجات، ما يتطلب تدخلاً إسعافياً عاجلاً. 

وأوصى بارتداء ملابس خفيفة فاتحة اللون، واستخدام واقٍ شمسي بمعامل حماية من 30 إلى 50 يُجدد كل ساعتين، مع قبعات ونظارات واقية، والحرص على شرب الماء بانتظام كل 20 دقيقة، وتجنب العصائر، إضافة إلى منح الطفل فترات راحة متكررة لتقليل خطر الإجهاد الحراري.

  - إشراف مباشر

بدوره حذّر الدكتور نبيل اليافعي، اختصاصي طب الأطفال، من ترك الأطفال دون إشراف مباشر في الشواطئ والمسابح، مؤكدًا أن حوادث الغرق قد تقع خلال أقل من دقيقة وبشكل صامت، إلى جانب مخاطر أخرى تشمل الانزلاق والسقوط، والارتطام أثناء القفز، والإجهاد الحراري، والجفاف، وحروق الشمس، فضلًا عن مخاطر التيارات البحرية أو السباحة في أماكن غير آمنة.

ودعا د. اليافعي أولياء الأمور إلى الالتزام بجملة من الإجراءات الوقائية، أبرزها الإشراف المباشر والمستمر من شخص بالغ مسؤول قريب من الطفل طوال الوقت، وعدم تركه وحده قرب الماء ولو لثوانٍ، واستخدام سترات النجاة المعتمدة في البحر أو المياه العميقة، واختيار أماكن سباحة آمنة تتوافر فيها الرقابة والمنقذون المؤهلون. وفنّد د. اليافعي اعتقاد بعض الأهالي بأن وجود الطفل بالقرب منهم أو معرفته الأساسية بالسباحة كافٍ لحمايته، مؤكداً أن هذا الاعتقاد غير دقيق وقد يكون خطيراً، لأن الطفل قد يتعرض لمواقف مفاجئة كالتعب أو التشنجات أو الذعر، وأوضح أن الإشراف المباشر يعني بقاء الشخص البالغ متيقظاً وقادراً على الوصول إلى الطفل خلال ثوانٍ، مشدداً على أن السلامة تبدأ من يقظة الكبار ومسؤوليتهم المباشرة. 

  - المسؤولية على ولي الأمر 

هذا وقد شدد الدكتور أحمد سعيد، طبيب الطوارئ، على أهمية المراقبة المباشرة للأطفال وعدم تركهم بمفردهم ولو للحظات، مؤكداً أن حوادث الغرق قد تقع خلال ثوانٍ ومن دون مقدمات. 

وأوضح د. سعيد أن معرفة الطفل بالسباحة لا تُعد ضماناً كافياً للسلامة، إذ قد يتعرض لأي طارئ يستدعي تدخلاً سريعاً، محذراً من انشغال الأهالي خلال التجمعات العائلية أو أثناء الجلسات مع الأصدقاء، أو الاكتفاء بإسناد مهمة المتابعة للمربيات، مبيناً أن مسؤولية المراقبة تبقى على عاتق ولي الأمر بشكل مباشر.

 وأكد د. سعيد في ختام حديثه أن اليقظة المستمرة والانتباه الكامل قرب المياه من أهم إجراءات الوقاية التي تحمي الأطفال وتجنب الأسر حوادث مؤلمة يمكن أن تقع في لحظات غفلة قصيرة.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الأول منذ 2019.. النصر يتوج بلقب الدوري السعودي
التالى التربية والتعليم: استقطاب 1024 طالباً جامعياً من 88 دولة للدراسة في قطر

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.