
❖ الدوحة - الشرق
استضاف مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز"، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، جلسة حوارية تحت عنوان: "الذكاء الاصطناعي وجاهزية المعلمين في التعليم: نتائج البحوث العالمية والآثار الاستراتيجية"، والتي استكشفت التطبيق العملي لمعايير الذكاء الاصطناعي داخل البيئات المدرسية.
وألقت السيدة سلمى طلحة جبريل، مديرة سياسات التعليم والبحوث في "وايز"، الكلمة الافتتاحية، حيث أكدت فيها أنه "في جميع أنحاء العالم، يشق الذكاء الاصطناعي طريقه إلى الفصول الدراسية بوتيرة أسرع من قدرة المدارس على الاستعداد له، وبسرعة تفوق وتيرة وضع السياسات".
وتناول النقاش، الذي أدارته السيدة ميمونة جنجونيا، باحث مشارك في "وايز"، كيفية تعامل المعلمين حالياً مع الذكاء الاصطناعي، والذي غالباً ما يتركز في المهام الإدارية أو التحضيرية، مؤكدةً على أهمية الانتقال نحو تطبيقات أعمق وأكثر إحداثاً للتحول في الفصول الدراسية. وسلّط المتحدثون الضوء على الحاجة إلى تمكين المعلمين وتعزيز استقلاليتهم، والتطوير المهني المستدام، والتقييم الدقيق للأدوات من خلال المبادرات الوطنية مثل برنامج "وايز" المدارس الحاضنة للابتكار. وعلقت السيدة شهد دولة، رئيس البرامج في “وايز”، قائلةً: "يتيح لنا برنامج المدارس الحاضنة للابتكار تجاوز مجرد الترويج الإعلامي، لضمان الفعالية الحقيقية لأدوات الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلم".
من جانبها، أكدت السيدة لولوة النعيمي، مساعد مدير إدارة التعليم الإلكتروني والحلول الرقمية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بقطر، أنه "لكي ينجح الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، يجب أن يعكس لغتنا وثقافتنا وقيمنا، مع دعم المعلمين بالأدوات المناسبة".
كما أكد الحوار على الهدف الأوسع لسلسلة حوارات “وايز” للبحوث والسياسات، والمتمثل في ضمان عدم اقتصار نتائج البحوث على المنشورات الأكاديمية، بل أن تساهم بشكل فعال في توجيه السياسات والممارسات العملية. وقالت السيدة سلمى طلحة جبريل في هذا الصدد: "البحوث التي تظل حبيسة الملفات لا تُحدث أي تغيير؛ أما البحوث التي تصل إلى أصحاب القرار والمسؤولية القادرين على العمل بها، فهي التي يمكنها إحداث نقلة في الأنظمة. وقد صُممت سلسلة حوارات "وايز" للبحوث والسياسات لتكون هي هذا الجسر الذي يحقق ذلك".
وقدمت الأمثلة العملية من المدارس توضيحاً إضافياً لإمكانات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية. فقد شارك الأستاذ إياد سلامة، معلم أول وقائد أكاديمي وعضو هيئة التدريس في مجال تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والابتكار في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا الثانوية، تجربة طلابه في استخدام الذكاء الاصطناعي في المشاريع العملية، مشيراً إلى أن "المشاريع التطبيقية تُظهر كيف يمكن للطلاب استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء حلول واقعية، مما يحول الفصول الدراسية إلى مختبرات للابتكار". وسلّطت هذه التجارب الضوء على أهمية تمكين المعلمين والمتعلمين من تجربة الذكاء الاصطناعي بطرق ترتبط بشكل مباشر بالمناهج الدراسية والابتكار.
وتعليقاً على ما هو مطلوب لتلبية احتياجات المعلمين ودعمهم بشكل مستدام من أجل التدريس باستخدام الذكاء الاصطناعي بفاعلية، قالت السيدة سلمى طلحة جبريل: "تُظهر دراستنا أن 60% من المعلمين أفادوا بأن الذكاء الاصطناعي ساعدهم في تخصيص مسارات التعلم لتلبية احتياجات الطلاب المتنوعة. وهذه إشارة مشجعة. ولكن في قطر، وهي دولة تتمتع ببنية تحتية رقمية عالمية المستوى والتزام وطني قوي بالابتكار، أبلغ 30% فقط من المعلمين المشاركين في الاستطلاع عن فهمهم القوي لكيفية عمل الذكاء الاصطناعي في التعليم. تؤكد لنا هذه الفجوة أمراً بالغ الأهمية: وهو أن البنية التحتية والحماس ضروريان، لكنهما لا يكفيان. والأهم من ذلك، أن المعلمين هنا لا يُبدون مقاومة للتغيير، بل يطالبون بأدوات تتناسب مع لغتهم، ومناهجهم، وطلابهم."
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







