
❖ الدوحة - الشرق
بدعم أهل الخير ورغم الظروف الاستثنائية الراهنة نجحت فعالية «تحدي ليلة 27»، التي نظمتها قطر الخيرية تحت اسم حملة «دفعة بلاء» نهاية شهر رمضان الماضي في إعادة الأمل والحياة إلى عشرات الأسر المحتاجة، عبر تنفيذ مخيم طبي نوعي لعلاج أمراض وتشوهات القلب لدى الأطفال في محافظة تعز اليمنية.
الحملة، التي خُصصت لحشد الدعم لتنفيذ مبادرات طبية في عدد من الدول حول العالم، لم تكن مجرد دعوة للتبرع، بل تحولت على الأرض إلى فعل إنساني مباشر بالتزامن مع الحملة، حيث جرى تنفيذ مخيم القلب الطبي في مركز القلب والأوعية الدموية في تعز التابع لوزارة الصحة، إضافة لمخيمات في عدد من الدول الأخرى.

- حالات حرجة
وخلال أيام المخيم، تمكّن الفريق الطبي من إجراء 33 عملية جراحية في القلب للأطفال، بينها 30 عملية قسطرة قلبية لمعالجة العيوب الخَلقية وسد ثقوب القلب، إضافة إلى 3 عمليات قلب مفتوح لحالات وُصفت بالحرجة والخطيرة.
أسر الأطفال كانت تعيش بين الخوف والرجاء فتكلفة العمليات الجراحية المتخصصة في القلب تفوق قدرة الأسر المحتاجة، في بلد أنهكته الحرب وتوقفت فيه الرواتب وتدهورت فيه سبل العيش. ومع غياب أقسام متخصصة في قسطرة وجراحة قلب الأطفال، تحولت آلام هؤلاء الصغار إلى معاناة يومية مؤجلة، حتى جاءت «دفعة بلاء» لتفتح باب الأمل. وتعيد الطمأنينة إلى 33 أسرة كانت تعيش القلق على فلذات أكبادها.
- دموع الفرح
وفي تعليق له على أثر المخيم، قال الدكتور أبو ذر الجندي، استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية ومدير مركز القلب والأوعية الدموية بتعز، إن مخيم القلب الطبي الذي نُفذ بدعم من أهل الخير عبر حملة «دفعة بلاء» شكّل بارقة أمل حقيقية للأطفال المرضى وأسرهم، في ظل واقع صحي بالغ الصعوبة. وأوضح أن عددا من هذه الحالات التي أجريت العمليات لها كان في وضع حرج، وأن تأخر التدخل الطبي كان سيؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة الأطفال. وأضاف: «أجمل ما في هذا العمل هو ابتسامة الطفل بعد العملية ودموع الفرح في عيون والديه».
- ولادة من جديد
من جانبها، عبّرت أم الطفل حسين عن مشاعرها بعد نجاح عملية القسطرة التي أُجريت لابنها ضمن المخيم، قائلة: «كنت أرى ابني يتألم يوما بعد يوم، ولا أملك له سوى الدعاء. تكلفة العلاج كانت فوق طاقتنا، وكنا نشعر بالعجز في كل لحظة. اليوم أشعر أن ابني وُلد من جديد. لا أستطيع أن أصف فرحتي، وأدعو الله أن يجزي كل من ساهم في هذا الخير عنا خير الجزاء». أما والدة الطفلة جواهر، التي خضعت ابنتها لعملية علاجية ناجحة ضمن المخيم، فقالت إن القلق كان يلازم الأسرة في كل لحظة خوفا على حياة طفلتها، مضيفة: «كنا نعيش على أمل ضعيف، لكن هذا المخيم غيّر كل شيء. رؤية ابنتي تخرج من غرفة العمليات بسلام كانت لحظة لا تُنسى. هذا ليس علاجا فقط، بل إنقاذ حياة».
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






