
السجائر الإلكترونية
❖ الدوحة - الشرق
قال الدكتور محمد بله، اختصاصي طب المجتمع في إدارة المعافاة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إن السجائر الإلكترونية تُسوَّق في كثير من الأحيان على أنها خيار أقل ضرراً من السيجارة الاعتيادية، إلا أن هذه الصورة الشائعة لا تعكس حقيقة المخاطر الصحية المرتبطة بها، خاصة لدى اليافعين والشباب.
وأوضح أن معظم السجائر الإلكترونية تحتوي على النيكوتين، وهي مادة شديدة الإدمان، مشيرًا إلى أن استخدام النيكوتين في سن مبكرة قد يؤثر في نمو الدماغ، ويؤثر سلبًا في التركيز والتعلم وتنظيم المشاعر والسلوكيات. كما أن البدء المبكر باستخدام السجائر الإلكترونية يزيد من احتمالية الاستمرار في استخدام منتجات التبغ لاحقًا.

- التهاب الرئتين
وأضاف د. بله «إن استنشاق بخار السجائر الإلكترونية يعرِّض الجهاز التنفسي لمواد كيميائية دقيقة قد تسبب تهيجًا والتهابًا في الرئتين، ما يؤدي إلى أعراض مثل السعال وضيق التنفس وتراجع القدرة على تحمّل المجهود البدني، وهي أعراض تتعارض مع أسلوب الحياة النشط، فاستخدام السجائر الإلكترونية قد يؤثر سلبا على أداء القلب والجهاز التنفسي، حيث يؤدي النيكوتين إلى رفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، مما يضع عبئًا إضافيًا على الجسم أثناء النشاط البدني. كما أن تهيّج الممرات الهوائية قد يقلل من كفاءة امتصاص الأكسجين، وهو أمر أساسي لأي نشاط رياضي».
وأكد د. بله أن الوقاية من بدء استخدام السجائر الإلكترونية تُعد خطوة أساسية في حماية صحة الأجيال القادمة، وأن توفير بيئات رياضية وتعليمية خالية من التدخين والسجائر الإلكترونية يسهم في ترسيخ ثقافة صحية إيجابية.
وشدد على أهمية التعامل مع هذه القضية من منظور توعوي داعم، بعيدا عن اللوم أو الوصم، موضحا أن كثيرا من الشباب يقعون في تجربة السجائر الإلكترونية بدافع الفضول، أو التأثر بالأقران، أو المعلومات المضللة، ويظل التثقيف، والحوار المفتوح، وتوفير الدعم للإقلاع عن النيكوتين من أكثر الوسائل فاعلية لحماية صحتهم.
- خدمات الإقلاع عن التدخين
وأشار د. بله إلى أن الإقلاع عن التدخين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، ليس قرارًا فرديًا سهلًا دائمًا، لكنه ممكن عند توفر الدعم المناسب. وتتوفر في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومؤسسة حمد الطبية خدمات طبية متخصصة لمساعدة الأفراد على الإقلاع عن منتجات التبغ والنيكوتين، تشمل التثقيف الصحي، والدعم السلوكي، والمتابعة المستمرة، معززة باستخدام الأدوية المساعدة للإقلاع عن التدخين.
وتهدف هذه الخدمات إلى مساعدة الأفراد على بناء نمط حياة صحي مستدام بعيدًا عن التدخين، مؤكدًا أن طلب المساعدة يُعد خطوة إيجابية تعكس الوعي والمسؤولية تجاه الصحة، وليس علامة ضعف، ويمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا على المدى القريب والبعيد.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






