
❖ وفاء زايد
- المواقع المغرضة تستهدف المراهقين بأخبار مشوشة لزعزعة الثقة
- عبد الرحمن العباسي: الذكاء الاصطناعي قوة داعمة تعزز سرعة الاستجابة ودقتها
- محمد السقطري: التكنولوجيا صمام أمان لاستمرار العمل والتعليم في الأزمات
- سعيدة البدر: إيجاد بيئة محفزة من البرامج والورش الجماعية للأطفال
- زينب خشان: الأسرة حصن الدفاع الأول تحمي الأطفال من الأخبار الكاذبة
أكد مختصون أن النسيج الاجتماعي والأسرة هما حصن الدفاع الأول للأطفال والمراهقين من الوقوع في فخ الشائعات والمواقع الإلكترونية المغرضة التي تنشر أخباراً كاذبة ومشوشة موجهة لهذه الشريحة العمرية بهدف زعزعة الثقة في نفوسهم والتأثير على حياتهم بأخبار مشتتة وغير واقعية.
وحثوا في لقاءات لـ»الشرق» الأسر على ضرورة تجنيب الأطفال سماع الأخبار عن الأحداث اليومية ودمجهم في مجتمع الألفة من خلال ورش فنية وترفيهية جماعية وبرامج هادفة، وتعريفهم بآليات مبسطة لاستخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الإلكترونية بطريقة هادفة ومقننة.
وأكدوا أن التطبيقات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي ضرورة اليوم في تعريف المجتمعات بكيفية التأقلم مع الواقع الخارجي أوقات الأحداث بطريقة آمنة، وهي تجنب الإنسان التعرض لمواقف صعبة بفضل التقنية المتقدمة التي وجدت لخدمة البشرية في حال أحسن استخدامها.
فإلى اللقاءات:
- دور مهم للتواصل الاجتماعي
أوضح السيد عبد الرحمن العباسي خبير تقني في الذكاء الاصطناعي أنه في أوقات الأزمات والكوارث، يلعب التواصل التكنولوجي دوراً أساسياً في نقل المعلومات بسرعة ودقة، مما يساعد على إنقاذ الأرواح وتنظيم عمليات الإغاثة، ومن خلال الهواتف الذكية والإنترنت وأنظمة الإنذار المبكر، يمكن للجهات المختصة توجيه التعليمات والتنسيق بكفاءة، كما يتمكن الأفراد من طلب المساعدة والاطمئنان على ذويهم.
وقال: يساهم التواصل التكنولوجي في نشر التعليمات الرسمية بشكل فوري مثل إرشادات الإخلاء أو مواقع مراكز الإيواء أو التحذيرات الجوية وغيرها، كما يمكّن الجهات المعنية من التنسيق فيما بينها بسرعة وكفاءة، سواء كانت فرق إسعاف أو دفاع مدني أو مؤسسات صحية، إضافة إلى ذلك يتيح للأفراد الاطمئنان على ذويهم ومشاركة مواقعهم وطلب المساعدة عند الحاجة.
- أداة محورية
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة محورية في إدارة الأزمات، فهو يساعد في تحليل كميات ضخمة من البيانات خلال وقت قصير للتنبؤ بمسار الكوارث، مثل تتبع انتشار الأوبئة أو توقع شدة العواصف.
كما يمكن استخدامه في تحليل صور الأقمار الصناعية لتحديد المناطق المتضررة بدقة، أو في تشغيل روبوتات للبحث والإنقاذ في الأماكن الخطرة التي يصعب على البشر الوصول إليها.
ومن أبرز أدواره أيضاً مكافحة الشائعات والمعلومات المضللة التي تنتشر بسرعة خلال الأزمات، حيث تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي برصد الأخبار الكاذبة وتنبيه المستخدمين إليها. كذلك تُستخدم روبوتات المحادثة الذكية لتقديم إجابات فورية للمواطنين حول الإجراءات والتعليمات، مما يخفف الضغط على الخطوط الساخنة ومراكز الاتصال.
- ركيزة أساسية
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على الاستجابة الفورية فقط، بل يمتد إلى مرحلة ما بعد الأزمة، حيث يُستخدم في تحليل الأداء وتقييم الخطط لتحسين الاستعداد المستقبلي.
كما يساهم في إعادة الإعمار من خلال تخطيط الموارد وتحديد الأولويات بناءً على البيانات.
وقال: يُعد التواصل التكنولوجي ركيزة أساسية في إدارة الأزمات الحديثة، بينما يمثل الذكاء الاصطناعي قوة داعمة تعزز سرعة الاستجابة ودقتها، ومع استمرار التطور التقني، يصبح الاستثمار في هذه الأدوات ضرورة ملحّة لبناء مجتمعات أكثر جاهزية وقدرة على مواجهة التحديات.

- تطبيقات لمساعدة المجتمعات
من جانبه، أكد السيد محمد سعيد السقطري خبير تكنولوجيا وأمن معلومات: أهمية التطبيقات التكنولوجية في مساعدة المجتمعات على القيام بأدوارها دون عائق، فقد مرت نفس الظروف الحالية خلال سنوات مضت خلال جائحة كورونا عندما لجأت كل الجهات والمدارس والشركات لاستخدام تطبيقات العمل عن بعد لأنها تختصر الزمان والمكان وتوفر الوقت والجهد وتحقق الغرض المطلوب منها.
وهذا يتطلب من الجميع التعرف على تلك التطبيقات منها (زوم) و(جوجل ميت) وغيرهما من أجل العمل عن بعد والدراسة والبحث وهي تساعد الانسان للقيام بدوره وعمله في أي وقت بطريقة آمنة وسريعة ومنتجة.
وأوضح أن الفكرة من تلك التطبيقات مساعدة الشخص على الإنتاجية خلال وقت وجيز، وهي بالطبع تختلف عن الحضور الميداني والواقع المحيط بالشخص نفسه وقد لا تتيح للفرد أن يتعرف على الموظفين أو الطلاب المتواجدين أو يتعرف على تعبيراتهم أو تفاعلاتهم الميدانية، فهي وسيلة مساعدة ومساندة ترتكز على ضرورة أن يعرف الطالب أو الموظف آلية التعامل معها أو إدارة تلك التقنيات بطريقة تفاعلية وتحقق الهدف منها.
وأكد السيد محمد السقطري أهمية المعرفة الإلكترونية البسيطة في طريقة التعامل مع التقنيات منوهاً أن البنية التحتية للدولة مهيأة بالكامل للاستخدام التقني الآمن وهذا بفضل ما توليه الدولة من اهتمام بالغ بالتكنولوجيا وأهمية الاستثمار فيها لخدمة البشرية ومختلف القطاعات.
وحذر من الإصغاء للشائعات والانقياد وراء الأحاديث المغرضة التي تستهدف الأسر مؤكداً أهمية اتباع الإرشادات والتعليمات التي تصدر من الجهات والمصادر الرسمية والمعنية والمواقع الحكومية والمنصات المجتمعية الموثوقة حيث إن الدولة لم تألو جهداً في تهيئة كافة الخدمات التقنية في البنية التحتية لخدمة المجتمع.
ولفت الانتباه إلى ضرورة التنبه للروابط الإلكترونية والبرامج الإعلانية والدعائية التي تروج لبضائع وسلع وخدمات خاصة ً في هذا التوقيت وخلال الأزمات لتفادي الوقوع في فخ الاحتيال والتصيد الإلكتروني بهدف حماية الحسابات البنكية والمالية والشخصية لكل فرد وضرورة التعرف على آلية التأقلم مع الوضع الحالي من خلال إرشادات وتعليمات الجهات الحكومية الداعمة.
وحذر أيضاً من الإدلاء بمعلومات شخصية ومالية لأي أحد وعدم التصريح بالبريد الإلكتروني أو الرقم السري أو رمز الاستخدام السريع (الكود) أو حسابات الواتساب وأي برنامج من برامج التواصل الاجتماعي لأي شخص تفادياً للوقوع في فخ السرقة والنصب.
وأشار إلى أن لصوص البيانات يركزون على الناحية النفسية والاجتماعية للأشخاص خاصة أوقات النزاعات والكوارث واستغلال هذه الفترة للدخول إلى أشخاص للتأثير عليهم، ولابد أن تكون التقنية وسيلة مساعدة تكمل عمل وأداء الموظف، وتساعد الطالب في أدائه الدراسي وهي ليست عائقاً إذا أحسن استخدامها ومن الأهمية تدريب الطلاب عليها.
- بيئة محفزة للصغار
من جانبها، أكدت السيدة سعيدة عبدالعزيز البدر خبير علاقات إعلامية ورئيس جماعية الفنانين العالميين بالدوحة: أهمية تجنيب الأطفال مشاهدة أو معرفة ما يدور حول عالمهم الصغير من مشاحنات وأحداث بهدف الحفاظ على استقرارهم الاجتماعي والنفسي، وحثهم على ممارسة هواياتهم وألعابهم مع أقرانهم لتعزيز نموهم النفسي.
وقالت: يقع على أولياء الأمور والمختصين إبعاد الأطفال عن الوسائل التكنولوجية التي تعرفهم وتنقل إليهم الصراعات والنزاعات بطريقة مخيفة تؤثر على أمانهم النفسي، أو تقدم لهم الأخبار الكاذبة والمشوشة، مضيفة أنه يقع على المجتمع المحيط بالصغار مساعدتهم على دمجهم في مجتمع الألعاب والبرامج الهادفة والورش الجماعية التي تعزز روح التكاتف والألفة فيما بينهم.
- وعي المربي
من جهتها، أوضحت السيدة زينب خشان مستشارة تربوية وأسرية أنه في ظلّ الظروف الحالية تعيش بعض الأسر حالة من التأهب والقلق، وهو أمر طبيعي في أوقات الأزمات. غير أن ما يستدعي الانتباه في هذه المرحلة هو وعي المربي بأن كل تعبير انفعالي يصدر منه يُسجل في ذاكرة الطفل ويشكل جزءاً من خبرته النفسية المستقبلية.
فالطفل لا يتعلم الهدوء من التوجيه اللفظي بل يلتقطه من ثبات من حوله. حين يكون المربي متماسكا، واعيا بمشاعره، قادرا على ضبط انفعاله، فإن هذا الاتزان ينتقل إلى الطفل بصورة تلقائية، فيشعر بالأمان حتى في ظل ظروف غير مستقرة.
من هنا تبدأ المسؤولية الحقيقية أن يبدأ التنظيم منا نحن البالغين أولًا، وأن نراقب مشاعرنا أثناء الحدث وألا ننجرف خلف القلق الجماعي أو الأخبار الكاذبة.
واللجوء لاستخدام آليات تنظيم المشاعر، وتحويل المخاوف إلى خطط واضحة، بدلاً من تركها تتحول إلى قلق يسيطر على أجواء المنزل.
ولابد من إشراك الطفل في الخطة وهذا يعد عنصرا أساسيا في تعزيز شعوره بالأمان والكفاءة. فبدل أن يكون متلقيا سلبيا للخوف، يصبح شريكا واعيا في التعامل مع الموقف، ويمكن تدريبه بهدوء على كيفية التصرف عند سماع الإنذارات، وشرح الخطوات بلغة بسيطة مطمئنة دون تهويل.
كما يمكن منحه دورا عمليا، كالمشاركة في إعداد حقيبته الخاصة للطوارئ إن دعت الحاجة، وهذه المشاركة لا تعني تحميله عبئا يفوق عمره، بل تمنحه إحساسا بالقدرة والسيطرة، وهو ما يقلل من شعوره بالعجز والارتباك.
وفي خضم كل ذلك تظل المحافظة على الروتين اليومي من أهم عوامل الاستقرار النفسي للأطفال، فاستمرار أوقات النوم، والوجبات، واللعب، والأنشطة المعتادة، يبعث برسالة غير مباشرة مفادها أن الحياة ما زالت تسير، وأن الأمان الداخلي لم يُفقد.
وقالت إن الروتين هنا ليس تفصيلا ثانويا بل أداة فعالة في تنظيم الجهاز العصبي للطفل، وتخفيف أثر التوتر المحيط به.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






