اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 مارس 2026 01:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تُعدّ كرة القدم بالنسبة إلى البعض، مجرد رياضة أو وسيلة لتمضية الوقت، لكن بالنسبة لفتيات الكاميرون، فهي طريق نحو الاستقلالية وإعادة رسم مستقبلهن.
قام المصوّر الأمريكي بنجامين راسموسن وأصله من جزر "فارو" بتوثيق عالم هؤلاء الفتيات في مدينة ياوندي، عبر مشروع فوتوغرافي يعكس قوتهنّ في الملاعب التي بدأت تفتح أبوابها أمامهن.

تبرز القدرات الرياضية العالية لهؤلاء اللاعبات من خلال مجموعة من الصور الديناميكية، بينما تسلّط صور أخرى أكثر حميمية الضوء على البيئة التي نشأن فيها وهويتهن الشخصية.
تعرّف المصوّر الأمريكي إلى اللاعبات عبر صديقٍ درس معه في المرحلة الثانوية، يُدعى بول درايسباخ، وهو أحد مؤسسي منظمة "Petrichor" المعنية بتطوير كرة القدم النسائية، وإحداث تأثير إيجابي في المجتمع من خلال الرياضة.

قال راسموسن في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية: "لقد أثارت فكرة النظر إلى قضايا عدم المساواة بين الجنسين من منظور قائم على الحلول اهتمامي الشديد".

وأضاف: "يهدف هذا العمل إلى تسليط الضوء على قوة هؤلاء اللاعبات والقدرة التي يمتلكنها على التحكم في حياتهنّ".
جهد مجتمعي
وأوضح المصور الأمريكي أن كرة القدم تُشكل بالنسبة إلى العديد من هؤلاء اللاعبات، وسيلتهنّ للخروج من منازلهن، والتنقّل بحرّية في المدينة، وبناء مسار مستقل في حياتهن.
هذا الإحساس بالقوة كان عنصرًا أساسيًا في الطريقة التي اختار راسموسن تصويرهن بها.
تتميّز مدينة ياوندي بألوانها الطاغية، حيث يهيمن الأحمر الترابي على المشهد بشكل أكبر من الخرسانة.
لذا، شكّل اللون الأخضر في بعض الملاعب والمباريات المعروضة على شاشات التلفاز، إلى جانب ألوان المباني والإضاءة، توازنًا بصريًا لافتًا.

كما تتضمن أعماله صورًا باللونين الأبيض والأسود كوسيلةٍ للتركيز على الأداء الرياضي الملهم للاعبات.
بعيدًا عن الصور التي تجسّد مهاراتهن داخل الملعب، تَبرز لقطات أخرى لبعض الفتيات وسط أفراد عائلاتهن وفي الأماكن التي نشأن فيها، ما أضفى بُعدًا إنسانيًا أعمق على المشروع.
وقال المصوّر الأمريكي: "هذا يعني أنّه حتّى قبل بدء عملية التصوير، تمكنت من قضاء بعض الوقت معهن في منازلهن، وفهمت أي جزء من قصصهن يمكن سرده".
بفضل هذه العلاقة، نظر راسموسن إلى الفتيات كشريكات في المشروع.

في أحد أيام التصوير، توجّه المصوّر الأمريكي برفقتهن إلى السوق، حيث قمن بشراء أمتارًا من القماش الأبيض، وتخييطها معًا لصنع خلفيةٍ ضخمة.
في ملعب التدريب، ساعدته الفتيات في تعليق القماش على المرمى. ولاحقًا، جرى الاستعانة بخبير أزياء محلي يُدعى "كريمينيل"، لتنسيق إطلالات اللاعبات، إلى جانب توفير الإضاءة.
قد يهمك أيضاً
أكّد المصوّر الأمريكي: "جاء العديد من أفراد المجتمع للمساعدة. أردت أن تشعر اللاعبات وكأنهنّ نجمات في جلسة تصوير لعلامة نايكي".
اعتبر راسموسن أنّ هناك الكثير من الأشخاص الذين يبذلون جهودًا كبيرة لمكافحة عدم المساواة بين الجنسين في الكاميرون وغيرها من الأماكن، لكن التواصل في هذه القضايا قد يكون صعبًا على الجمهور.
وقال: "آمل أن تساعد هذه الصور الجمهور على الشعور بالترابط مع هؤلاء الشابات، وأن يجعل هذا الترابط من القصص أكثر تأثيرًا وأهمية".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






