أخبار عاجلة
فرحة رمضانية مسلوبة في مناطق السيطرة الحوثية -
ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟ -

دعوات إلى ترشيد الإنفاق في رمضان وتعزيز ثقافة حفظ النعمة

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 18 فبراير 2026 07:28 صباحاً محليات 0
18 فبراير 2026 , 03:26م
alsharq

في أحد المجمعات التجارية بقطر

الدوحة - قنا

شهر رمضان الفضيل من الشهور المباركة التي يتحرى فيها المسلمون الإنفاق سعيا لكسب الأجر الوفير، وموسم مبارك للطاعات، وزيادة الوعي بحقوق المسلمين الفقراء والمحتاجين.

وحث ديننا الإسلامي الحنيف على ألا يكون هذا الشهر المبارك فرصة للتباهي والإسراف والتبذير في الاستهلاك وهدر نعم الله تعالى، التي أوصانا ديننا الإسلامي الحنيف بالمحافظة عليها، وعدم إهدارها وإفسادها بشتى أنواعها وصنوفها.

وفي هذا الشهر الكريم، تزداد القوة الشرائية في معظم الدول الإسلامية، حتى لو ارتفعت الأسعار، ما يمثل تحديا مزدوجا من حيث تجنب التبذير، وتلبية الاحتياجات الرمضانية الأساسية دون إسراف. 

ولا يخفى على أحد أن العديد من البلدان الإسلامية تعيش ظروفا صعبة وتعقيدات اقتصادية، بسبب صراعات ونزاعات وأزمات أدت إلى معاناة معيشية يومية لمواطنيها، ستتفاقم بلا شك خلال الشهر الفضيل، حيث يزداد الإنفاق والحاجة للوفاء بالتزامات الأسرة المسلمة من مستلزمات المائدة الرمضانية.

فالإسراف، ويعني الإنفاق الزائد عن الحد في الأمور الحلال، والتبذير وهو الإنفاق فيما هو حرام أو دون فائدة مقابلة، سلوكان مذمومان في الإسلام، وهما ليسا من الكرم في شيء، بل يعتبران من الذنوب التي نهى الله عنها، وحذر منها رسوله صلى الله عليه وسلم، كونهما يؤديان إلى الهدر والفساد في الأموال والموارد.

ومن المعروف أنه يكثر في شهر رمضان، الإسراف والتبذير في الأطعمة والمشروبات، حيث يتم إعداد موائد ضخمة، مع إفراط في التنوع والكميات دون النظر إلى الحاجة الحقيقية، أو الاعتدال في الإنفاق، وهذا بالتأكيد سلوك يخالف الروح والمقاصد الحقيقية للشهر الفضيل، والتي تشمل العبادة والتقرب إلى الله والتراحم والتضامن مع المحتاجين والفقراء.

ولتعظيم الفوائد من فائض الطعام بشتى صنوفه خلال الشهر الكريم أو حتى على مدار العام، انتشرت في العديد من الدول، ومنها قطر ما يعرف بمراكز حفظ النعمة أو بنوك الطعام، بهدف الحد من الجوع والفقر ومكافحة الأمن الغذائي من خلال توفير وجبات غذائية آمنة وصحية للأسر المحتاجة والمتعففة والعمال، مع تقليل الهدر الغذائي بإعادة توزيع الطعام الفائض من الفنادق والمزارع والمناسبات الاجتماعية المختلفة.

تعمل مثل هذه المؤسسات والجمعيات والمراكز، منفردة أو عبر شراكات بينها كجسر للتكافل الاجتماعي، وتساهم بطرق مباشرة أو غير مباشرة في التنمية المستدامة، فضلا عن تعزيز العمل التطوعي في المجتمع، والثقافة الاستهلاكية المسؤولة.

وفي هذا السياق، قال السيد علي عايض القحطاني المدير التنفيذي لمركز "حفظ النعمة" في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن شهر رمضان المبارك هو شهر القيم والاعتدال، وقد حث ديننا الإسلامي الحنيف على التوسط وعدم الإسراف، فقال تعالى: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا"، منبها إلى أن بعض الممارسات السلبية، كالإفراط في إعداد الطعام وهدره، تتنافى مع مقاصد الشهر الفضيل.

ونوه القحطاني إلى أنه من هذا المنطلق، يضطلع مركز "حفظ النعمة " بدور اجتماعي وتوعوي فاعل، يهدف إلى ترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك، والحفاظ على نعمة الطعام، وتحويل الفائض الصالح منه إلى مورد نافع يسهم في سد احتياجات الفئات المحتاجة، بما يعزز قيم التكافل الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية.

ووجه في سياق ذي صلة رسالة واضحة مفادها بأن شكر النعمة يكون بحسن إدارتها وعدم إهدارها، سواء في شهر رمضان أو في المناسبات الاجتماعية كالأعراس والولائم وفي الفنادق.

كما دعا الأفراد والمؤسسات إلى التخطيط الجيد للاستهلاك، وتقدير الاحتياجات الفعلية، والتواصل مع مركز "حفظ النعمة" للاستفادة من الفائض الغذائي الصالح بدلا من إتلافه، لما في ذلك من أجر عظيم وأثر إنساني وبيئي إيجابي.

وردا على سؤال بشأن كيفية مساهمة المركز في استدامة نعمة الطعام وفق القيم الإسلامية، أوضح القحطاني أن مركز "حفظ النعمة " يسهم بشكل مباشر في تحقيق استدامة الغذاء من خلال الحد من الهدر، وتعظيم الاستفادة من الفائض، وربط ذلك بمبادئ ديننا الإسلامي التي تحث على عمارة الأرض وعدم الإفساد فيها.

وبين أن المركز يعمل على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الموارد الغذائية، بما يحقق توازنا بين الاستهلاك المسؤول والتكافل الاجتماعي، ويخدم أهداف التنمية المستدامة.

وحول حجم توزيع فائض الطعام خلال العام الماضي ورمضان الفائت، ذكر المدير التنفيذي لمركز "حفظ النعمة " في حواره مع /قنا/، أن المركز كثف جهوده التشغيلية خلال العام الماضي، لا سيما في شهر رمضان المبارك، من خلال استقبال فائض الطعام الصالح للاستهلاك، وإعادة توزيعه على الأسر والأفراد المستحقين، وفق منظومة متكاملة تراعي أعلى معايير السلامة والجودة الغذائية.

وكشف بهذا الخصوص أن المركز استقبل خلال الشهر الكريم، بشكل يومي نحو 4371 وجبة إفطار، تم حفظها وتجهيزها وتوزيعها على المستفيدين، ليبلغ إجمالي عدد المستفيدين طوال رمضان نحو 127359 صائما.

كما استلم المركز ضمن مشروع زكاة الفطر نحو 66839 كيلوغراما من الحبوب، جرى توزيعها على 492 أسرة و10416 عاملا من الفئات المستحقة.

وأشار إلى أنه إضافة إلى ذلك، تم توزيع 2000 سلة غذائية بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة في الإدارة العامة للأوقاف، ضمن مشروع "سلة العطاء"، استفادت منها 2000 أسرة من الأسر المسجلة والمعتمدة لدى المركز.

وأكد المدير التنفيذي للمركز أن هذه المؤشرات تعكس حجم الأثر الإنساني والاجتماعي الذي يحققه المركز في الحد من هدر الطعام، وتعزيز التكافل المجتمعي، وضمان وصول الدعم الغذائي إلى مستحقيه بكفاءة واستدامة.

 ويتعين في هذا الصدد على الجهات الدينية والإعلامية والمجتمعية ذات العلاقة، تكثيف حملاتها التوعوية للحد من ظاهرة الإسراف والتبذير خلال الشهر المبارك، وحتى في المناسبات الاجتماعية كالأعراس والأفراح المختلفة الأخرى، وعدم الإفراط وعدم التكلف والمباهاة بذلك.

ولا شك أن ما أقدمت عليه الكثير من المؤسسات والجمعيات الخيرية في قطر وغيرها من الدول الإسلامية بحفظ الطعام الزائد والفائض، لتوزيعه على الفقراء والمحتاجين في الدول الإسلامية، هو من المقاصد الإسلامية ويدخل في باب التكافل والتراحم بين المسلمين، حيث يؤجر القائمون على ذلك بحفظ النعمة وتوزيعها على المسلمين الفقراء والمحتاجين أينما كانوا ووجدوا.

وفي المقابل ينبه الكثير من علماء الدين والشريعة إلى أن الإكثار من الطعام في رمضان وغيره، والصرف دون حاجة، والتبذير والإسراف من الآثام التي يعاقب عليها الدين الحنيف، لما في ذلك من مخالفة صريحة وواضحة لأمور ديننا الإسلامي الذي يدعو إلى الاعتدال في الأمور كلها، فضلا عن كونها من الخصال المذمومة.

وفي هذا الصدد، قال القحطاني: إن المركز يحرص على بناء منظومة متكاملة من الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة، بما يشمل الفنادق والمطاعم وشركات التموين الغذائي والمجمعات التجارية، بهدف الاستفادة من فائض الطعام الطازج أو المبرد وفق أعلى معايير السلامة الغذائية، ثم حفظه وإعادة توزيعه على الأسر والأفراد المستحقين طوال العام، ولا سيما خلال شهر رمضان المبارك.

وأضاف: إنه في هذا السياق، يتعاون المركز مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة في الإدارة العامة للأوقاف من خلال تنفيذ مشروع "سلة العطاء" الرمضاني، والذي ينظم سنويا، ويقام هذا العام للمرة السادسة، حيث يتم توزيع سلال غذائية متكاملة على الأسر المحتاجة المسجلة لدى المركز.

وأشار القحطاني إلى أن هذا التعاون يشمل أيضا دعم الجوانب اللوجستية للمشروع المذكور، بما في ذلك توفير وسائل نقل مبردة لضمان سلامة حفظ المواد الغذائية وجودتها حتى وصولها إلى مستحقيها، بما يعزز كفاءة التوزيع ويحقق الأثر الاجتماعي المنشود.

وذكر أن المركز يسعى كذلك إلى إطلاق برامج توعوية ومبادرات مبتكرة تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحقيق رسالته الإنسانية على نحو أوسع وأكثر استدامة.

وأكد القحطاني في ختام حواره مع /قنا/، أن شهر رمضان فرصة عظيمة لمراجعة أنماط الاستهلاك وضبط الميزانية الأسرية، والابتعاد عن الإسراف والإنفاق غير الضروري، وتوجيه الفائض نحو أوجه الخير.

ودعا إلى توسيع دائرة العمل الاجتماعي والتكافلي، وتعزيز روح التراحم بين أفراد المجتمع، لما في ذلك من أثر عظيم في نيل الأجر والثواب، وتحقيق التكافل الذي دعا إليه الإسلام.

ويتضح جليا مما ورد أهمية القيم الإسلامية والاجتماعية الحقيقية السمحة لشهر رمضان الفضيل باعتباره شهرا مباركا للعبادة والتقرب إلى الله تعالى، وموسما للطاعات وكسب الأجر الوفير، وترشيد الاستهلاك، وزيادة الوعي بحقوق المحتاجين والمساكين، وليس كونه فرصة للتباهي والإسراف والتبذير في الاستهلاك وهدر نعم الله تعالى، التي أوصانا وحثنا ديننا الإسلامي الحنيف على ضرورة المحافظة عليها وعدم تضييعها وإهدارها وإفسادها بشتى أنواعها وصنوفها.

 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق قطر للسياحة وحمد الطبية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الوعي بتدابير السلامة على الطرق الوعرة
التالى الرئيس التركي يؤكد أن الوقت قد حان لإدراج بلاده في منظومة الدفاع والأمن الأوروبية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.