
الدوحة - قنا
نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بإدارة الرصد والتفتيش البيئي، اليوم، ندوة بعنوان "تحسين جودة الهواء ودعم الاستدامة البيئية في قطر"، وذلك بحضور سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، ومشاركة ممثلين عن جهات حكومية وخاصة وبحثية وأكاديمية، إلى جانب خبراء ومختصين في مجال جودة الهواء.
وهدفت الندوة، إلى استعراض الجهود الوطنية لمراقبة جودة الهواء، والتعريف بأحدث الممارسات والتقنيات في الرصد البيئي، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، وذلك في إطار جهود الوزارة لتحقيق الاستدامة البيئية وتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030.
وفي هذا الإطار، أكد سعادة المهندس عبدالعزيز بن أحمد آل محمود، وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي، أن جودة الهواء تمثل أولوية وطنية لما لها من تأثير مباشر على صحة الإنسان وجودة الحياة، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرصد البيئي باستخدام تقنيات متقدمة ومعايير دولية معتمدة، ضمن إطار قانوني يعزز الشفافية وحوكمة الأداء البيئي.
وأوضح سعادته، أن الندوة تشكل منصة وطنية لتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية ومراكز البحث والقطاع الصناعي، لاسيما في ظل التحديات المناخية المتزايدة، مشددا على أهمية تضافر الجهود لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.
ونوه بأن الوزارة، ماضية في تنفيذ مبادرات نوعية، تهدف إلى رفع كفاءة منظومة الرصد البيئي، وتحديث المعايير المعتمدة لمراقبة جودة الهواء، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات المعنية، لافتا إلى أن منظومة الرصد البيئي في دولة قطر تعتمد على تقنيات حديثة ومعايير دولية موثوقة، وتعمل ضمن إطار قانوني شامل وفقا لقانون حماية البيئة رقم (30) لسنة 2002 ولوائحه التنفيذية.
ونوه وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي، بأن الطموح لا يقتصر على تحسين مؤشرات الأداء البيئي، بل يتجاوز إلى بناء بيئة آمنة وصحية تتكامل فيها جهود التنمية مع متطلبات الاستدامة، بما يلبي تطلعات الأجيال القادمة.
بدوره، قال السيد يوسف إبراهيم الحمر، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة، إن الندوة تمثل منصة وطنية تجمع المختصين والمعنيين لمناقشة المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز جودة الهواء باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في دولة قطر.
وأوضح الحمر، أن الوزارة تولي اهتماما خاصا برفع الوعي المجتمعي بجودة الهواء، من خلال إتاحة البيانات البيئية للجمهور بصورة مبسطة وشفافة، وتمكين الأفراد من الاطلاع على مؤشرات جودة الهواء وفهم دلالاتها الصحية والبيئية، بما يسهم في تعزيز السلوكيات الإيجابية الداعمة لحماية البيئة.
وبين أن مؤشر جودة الهواء يشكل أداة مهمة لربط البيانات العلمية بالمجتمع، إذ يتيح تمثيل حالة الهواء باستخدام ألوان واضحة تعكس مستويات التلوث، ما يساعد مختلف فئات المجتمع، لاسيما الفئات الأكثر تأثراً، على استيعاب الوضع البيئي واتخاذ قرارات يومية واعية.
وأضاف السيد يوسف إبراهيم الحمر، أن الوزارة تعمل على بناء القدرات الوطنية وتطوير الكفاءات الفنية في مجالات الرصد وتحليل البيانات البيئية، من خلال التدريب المستمر ونقل المعرفة والتعاون مع المؤسسات البحثية، بما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة التطورات التقنية، ويدعم مشاركة دولة قطر بفاعلية في المبادرات والتقارير البيئية الإقليمية والدولية.
وتطرقت الندوة إلى عدد من المحاور الفنية، شملت رصد وتحليل بيانات جودة الهواء، ومراقبة الطاقة النظيفة والتحديات المصاحبة لها، وقياس الغبار في التركيزات المنخفضة، والمراقبة والقياس على حدود المنشآت، ومراقبة غازات الحرق، وضمان جودة القياسات البيئية.
كما تضمن برنامج الندوة، عرضا تقديميا حول مشروع التعاون البحثي بين الوزارة ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة.
وشهدت الفعالية، تكريم عدد من شركاء الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء في الدولة، تقديرا لإسهاماتهم في دعم برامج الرصد والتحسين البيئي، ودورهم في جمع وتحليل البيانات البيئية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وتشغل الوزارة، الشبكة الوطنية لرصد جودة الهواء التي تضم أكثر من 45 محطة موزعة في مختلف أنحاء الدولة، وتشمل محطات ثابتة وأخرى متنقلة، وتعمل على مدار الساعة لرصد أكثر من 30 متغيرا بيئيا باستخدام تقنيات حديثة، بما يضمن مطابقة مستويات جودة الهواء للمعايير الوطنية والدولية، وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الاستدامة البيئية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





