أخبار عاجلة

 منظمة التعاون الرقمي تقود مسيرة التحول الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 فبراير 2026 03:51 صباحاً تقارير وحوارات 0
09 فبراير 2026 , 11:46ص
alsharq

منظمة التعاون الرقمي

الدوحة - قنا

 في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، تتضافر الجهود الدولية لتسخير التقنيات الرقمية كرافعة للتنمية الشاملة والمستدامة، فقد استضافت مدينة الكويت اجتماعات الدورة الخامسة للجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي خلال يومي 4 و5 فبراير الجاري، تحت شعار "الازدهار الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي".

شارك في الاجتماعات وزراء ومسؤولون من الدول الأعضاء والمراقبين وشركاء المنظمة، إلى جانب ممثلين من أكثر من 60 دولة، لبحث سبل تعزيز التعاون الرقمي العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي. وأسفرت الاجتماعات عن اعتماد "إعلان الكويت" بشأن الذكاء الاصطناعي والمسؤولية الرقمية، الذي تضمن مجموعة من التدابير لتعزيز التحول الرقمي على مستوى العالم.

ومن أبرز ما جاء في الإعلان: التأكيد على دور الذكاء الاصطناعي كعامل أساسي لتعزيز الإنتاجية والنمو الاقتصادي وتحسين تقديم الخدمات العامة، وضرورة وضع أطر حاكمة وأخلاقيات واضحة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالتحيز، وحماية البيانات، والأمن، وعدم المساواة. كما شدد الإعلان على التزام الدول الأعضاء بدفع التحول الرقمي الشامل المبني على الاستدامة والثقة.

وفي السياق، عملت الجمعية العامة للمنظمة على مراجعة التقدم، حيث تم التركيز على مراجعة التقدم المحرز ضمن الأجندة الرباعية للمنظمة (2025 - 2028)، والتي تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي الشامل لجميع الدول الأعضاء، ودعم التعاون الدولي حول السياسات الرقمية، ودفع مبادرات مشتركة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، وحماية البيانات، وتنمية المهارات الرقمية، وحماية الأطفال على الإنترنت، كما اعتمدت الدول الأعضاء سلسلة من الأطر والسياسات لتسريع النمو والثقة الرقمية، أبرزها اتفاقية الاقتصاد الرقمي النموذجية، وآليات لتعزيز التدفقات الموثوقة للبيانات عبر الحدود، وتحسين قياس الاقتصاد الرقمي، ودعم تنظيم الشركات الناشئة وتسهيل الاستثمارات، والعمل على تعزيز حلول الحكومات الرقمية، وتأهيل القوى العاملة بالمهارات الرقمية، فضلا عن حماية الفئات الضعيفة على الإنترنت.

في الإطار ذاته، اتجهت منظمة التعاون الرقمي لتعزيز التعاون الرقمي بالتوقيع على عدة مذكرات للتفاهم واتفاقيات شراكة مع مؤسسات دولية لتعزيز العمل الجماعي، منها، مذكرة تفاهم مع الغرفة التجارية الدولية (ICC) ومذكرة تعاون مع مؤسسة (Edraak) للتعليم، واتفاقيات أخرى مع (TikTok) ومنظمات إعلامية مثل (Arab News) لتعزيز التعاون في المجال الرقمي، كما انعقد ضمن فعاليات الاجتماع نفسه المنتدى الدولي للتعاون الرقمي (IDCF)، الذي استقطب صانعي سياسات وقادة أعمال وخبراء دوليين لمناقشة مواضيع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتجارة الرقمية، والابتكار، واستراتيجيات التعاون العملي بين الدول والمؤسسات.

وحول متطلبات إحداث التحول الرقمي الشامل وفق خطط منظمة التعاون الرقمي، قال الدكتور حمدي مبارك، مهندس البرمجيات الرئيسي وخبير الذكاء الاصطناعي بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن مخرجات "إعلان الكويت" تشير إلى أن التحول الرقمي الشامل لا يقتصر على تبني التقنيات فحسب، بل يتطلب ميزانيات موجهة لبناء أسس رقمية موثوقة، ويشمل ذلك الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتمكين تدفقات البيانات الآمنة عبر الحدود، وتطوير حلول الحكومة الرقمية، إلى جانب دعم الجاهزية المؤسسية لتبني الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن تنمية المهارات الرقمية، وبناء الأطر الأخلاقية والتنظيمية، وتعزيز نزاهة المحتوى الرقمي، تُعد من بنود الإنفاق الأساسية لضمان تحول رقمي قابل للتوسع ومستدام على المدى المتوسط والطويل.

 

ورأى الدكتور حمدي مبارك، مهندس البرمجيات الرئيسي وخبير الذكاء الاصطناعي بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، أن مخرجات اجتماع الجمعية العامة لمنظمة التعاون الرقمي توضح أن العمل بهذا الحجم لا يقوم على نموذج إنفاق موحد، بل على توزيع الأدوار وتكامل الموارد بين الدول الأعضاء، فبعض الدول تمتلك القدرة على ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية والابتكار، في حين يمكن لدول أخرى التركيز على بناء القدرات والاستفادة من المبادرات متعددة الأطراف، مثل منظومة STRIDE، ومبادرات الاستثمار الرقمي، وأطر الجاهزية لتبني الذكاء الاصطناعي. ويتيح هذا النهج المرن للدول الأعضاء الإيفاء بالتزاماتها وفق قدراتها، مع تقليل الأعباء المالية عبر التعاون والتمويل المشترك والشراكات الدولية.

وأشار إلى أن التحول الرقمي الشامل يتطلب تعاونا دوليا عمليا يتجاوز تبادل الرؤى إلى التنفيذ المشترك، ويشمل ذلك تنسيق السياسات الرقمية، وتطوير اتفاقيات نموذجية للتجارة والاقتصاد الرقمي، وتعزيز التعاون عبر منظومة الأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف، كما التعاون بين بلدان الجنوب، التعاون الثلاثي، يشمل تبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، وسيادة البيانات، والأمن الرقمي، بما يعزز الثقة ويحد من التجزئة الرقمية.

وبشأن أبرز التحديات التي تجابه التحول الرقمي والتي وردت بإعلان الكويت، أوضح الدكتور مبارك أنها تتمثل في مخاطر عدم المساواة الرقمية، والتحيز الخوارزمي، وقضايا الخصوصية والأمن، إضافة إلى التضليل الرقمي ونزاهة المحتوى على الإنترنت، كما يواجه التحول الرقمي تحديات تتعلق بنقص المهارات، وتفاوت مستويات الجاهزية بين الدول، والحاجة إلى مواءمة التشريعات مع التطور السريع للتقنيات، وأضاف أن الاستدامة بما في ذلك إدارة النفايات الإلكترونية تعد من التحديات المتزايدة التي تتطلب حلولا منسقة.

واختتم الدكتور حمدي مبارك حديثه لـ /قنا/ بالقول: إن تحقيق دعم مسارات الذكاء الاصطناعي المسؤول يتم من خلال تحويل الاتفاقية النموذجية للاقتصاد الرقمي إلى أداة تنفيذية تساعد الدول على مواءمة سياساتها الوطنية، وتعزيز التجارة الرقمية الموثوقة، وضمان تدفقات بيانات آمنة عبر الحدود، كما أنه يتحقق عبر اعتماد أطر الحوكمة الأخلاقية، وقياس الجاهزية لتبني الذكاء الاصطناعي، ودعم الابتكار المسؤول، خاصة في الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على الشمول وتمكين المرأة وبناء الثقة المجتمعية في التقنيات.

وكانت دولة قطر قد شاركت في اجتماع الجمعية العامة الخامس لمنظمة التعاون الرقمي بالكويت، ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي ذكرت أن الاجتماع ناقش عددا من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي وتوسيع نطاق الشمول الرقمي، إلى جانب مناقشة سبل تطوير سياسات مشتركة داعمة لمسارات التحول الرقمي، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الابتكار الرقمي وبناء القدرات الرقمية.

يذكر أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت قد أعلنت في 20 من سبتمبر 2023 عن انضمام دولة قطر رسميا إلى منظمة التعاون الرقمي، في خطوة تسهم في تعزيز دور دولة قطر كفاعل رئيسي على المستوى الدولي في عالم التقنية والابتكار الرقمي، وتمكن من تبادل الخبرات والتجارب الناجحة للشركات الناشئة في التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومد جسور التعاون والتواصل، ليتمكن الشباب ورواد الأعمال من تبادل الأفكار والمعرفة في المجالات الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.

ووفقا لخبراء ومختصين في التحولات الرقمية، فإن رؤية منظمة التعاون الرقمي، المتمثلة بأجندة 2025 - 2028، تعد خارطة طريق عملية لعمل المنظمة والدول الأعضاء، في الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة تعظيم الأثر وصناعة القيمة الرقمية المشتركة، بما يعزز الازدهار الاقتصادي والاجتماعي في عالم مترابط رقميا، فبعد اعتماد إعلان الكويت حول الذكاء الاصطناعي المسؤول كأساس للعمل الجماعي، فإن المنظمة وهي تستعد لرئاسة جديدة وتنظيم الاجتماع القادم لجمعيتها العامة في باكستان خلال 2027، معنية بتكثيف الجهود المشتركة لتعزيز التحول الرقمي الشامل والمستدام، والتعاون مع مؤسسات دولية من أجل بناء قدرات رقمية وتبادل الخبرات، والعمل على تعزيز الأطر التنظيمية والسياسات الرقمية لدعم بيئة عالمية رقمية موثوقة وآمنة.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق  سنغافورة: احتواء هجوم إلكتروني استهدف شركات الاتصالات دون تسريب بيانات
التالى  وزير الصحة العامة يجتمع مع وزير الصحة والنظافة السنغالي

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.