أخبار عاجلة
7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق -

كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 فبراير 2026 05:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- على طول ممشى "Marginal" المطل على خليج لواندا في أنغولا، لا  يزال البنك الوطني الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية، بواجهته  الرسمية والمهيبة باللونين الوردي والأبيض، يهيمن على المشهد. لكن أسفل أحد الأقواس المظللة في رواقه، يعجّ مطعم "Teimosa da Banda" بالحياة.

يتوقف المسؤولون الحكوميون، والسياح، وأبناء الحي للحصول على مشروب وتناول شطيرة "bifana" البرتغالية، المكونة من لحم الخنزير المتبّل. 

قالت ماريا لوسينا، الشريكة المؤسسة في مطعم "Teimosa da Banda"، وهي تستعرض خيارات الجلوس في مطعمها: "يمكنك أن تجلس معنا، والتحدث ببساطة مع مجموعة من الناس".

أنغولا
إحدى الوجبات الخفيفة ضمن قائمة مطعم Teimosa da Banda.Credit: Teimosa da Banda

هذا الإحساس بالمجتمع يعكس تحوّلًا أوسع في الطعام الأنغولي، من طريقة زراعته، إلى كيفية طهيه، وصولًا إلى الأعمال التي تُبقي منظومة الغذاء قائمة.

عندما زارت CNN المدينة لأول مرة عام 2002، بعد فترة وجيزة من نهاية عقود من الحرب الأهلية، لم يكن هناك الكثير مما يمكن تناوله من طعام. 

آنذاك كان هناك فندق واحد يعمل ويخدم الأجانب، وخارجه كانت خيارات الطعام نادرة. وكان هناك طريق واحد فقط معبّد بشكل جيد. 

بعد 10 سنوات، خلال طفرة نفطية بعد الحرب، كانت الأسعار قد ارتفعت بشكل جنوني. وكان الشاطئ قد امتلأ بنوادٍ ومطاعم فاخرة، أحدها كان يفرض رسم دخول بقيمة 100 دولار. ووجبة من طبق واحد مع مشروب كانت تبلغ كلفتها 300 دولار.

"أطباق رائعة"
أنغولا
تنتج أنغولا بشكل متزايد طعامها الخاص وتفتخر بمطبخها المحلي.Credit: Issouf Sangogo/AFP/Getty Images

لعقود، بالكاد كانت منظومة الغذاء في أنغولا تعمل. فخلال الحرب الأهلية، جعلت الألغام الأرضية مساحات شاسعة غير صالحة للزراعة، ما قطع الزراعة والنقل الداخلي معًا. كان أي شيء لا يُزرع يُستورد، غالبًا من البرتغال، وبأسعار تفوق ما يستطيع تحمله السكان.

وأنتجت طفرة النفط نخبة جديدة، ودفعت إلى استيراد هائل للغذاء، ما رفع الأسعار أكثر.

حاليًا، تستقر الحياة في أنغولا على إيقاع مختلف، حيث أعادت إزالة الألغام فتح الأراضي الزراعية للمحاصيل، وتربية الماشية، وحتى صناعة النبيذ.

يظهر هذا الاتجاه في بيانات التجارة، حيث انخفضت واردات الفاكهة والخضار بأكثر من النصف بين عامي 2005 و2024، من نحو 70 مليون دولار إلى 32 مليونًا، وفقًا لمركز التجارة الدولية. 

في عام 2005، لم تصدّر أنغولا أي منتجات من الخضار، ولم تتجاوز صادرات الفاكهة الـ2000 دولار. أما العام الماضي، فقد بلغت صادرات الفاكهة والخضار نحو 11 مليون دولار.

ولا تزال أنغولا مستوردًا صافيًا للغذاء، لكنها باتت تعتمد على نفسها أكثر وتفخر بالمطبخ المحلي.

من جهته، قال الكاتب وصاحب المطاعم كلاوديو سيلفا: "في السابق، كان الخروج لتناول الطعام مكلفًا جدًا، وكان الجميع يريد استيراد كل شيء. لم يكن هناك أي فخر بالإنتاج المحلي، والآن الأمر معكوس تمامًا، حيث تذهب إلى هذه المطاعم، ويعِد الطهاة قوائم تذوّق أنغولية خالصة".

قد يهمك أيضاً

بعد سنوات من تغطية مشهد الطعام في لواندا، افتتح سيلفا مشروعه الخاص في أكتوبر/ تشرين الأول في عام 2025. ويحوّل مطعم Restaurante Kissanje منزل عائلته إلى تجربة طعام راقية تستخدم مكونات أنغولية في غالبيتها.

رغم أن أنغولا تُنتج غذاءً أكثر، إلا أنها لا تُنتج دائمًا ما يكفي. كما يبقى نقل الطعام داخل بلد يناهز ضعف مساحة ولاية تكساس الأمريكية تحديًا كبيرًا.

أنغولا
سوق ساو باولو بالعاصمة الأنغولية لوانداCredit: Griffin Shea

أشارت لوسينا إلى الكاكاو المزروع محليًا الذي يستخدمه مطعمها لصنع موس الشوكولاتة، قائلة: "الإبداع هنا يجب أن يكون مهارة أساسية". 

ويقوم صانع شوكولاتة محلي بتحويل الكاكاو إلى ثلاثة أنواع من الشوكولاتة، لكن الإمدادات قد تكون غير منتظمة.

في هذا السياق، أوضحت لوسينا: "لا توجد وسائل نقل كافية، والطرق ليست جيدة بما يكفي. لدينا فرصة هائلة لزراعة المنتجات وتنمية الصناعة. لقد تحقق الكثير، لكن ما زال أمامنا طريق طويل".

تستمد بعض أماكن الطعام الجديدة في لواندا تأثيرًا واسعًا من الخارج. فقد افتتح طاهٍ متدرّب متجر مخصص للحلويات الفرنسية على بُعد بضعة شوارع من  مطعم "Teimosa da Banda". كما تتواجد على الشريط الساحلي في جزيرة إيلها دي لواندا، مطاعم مطلّة على البحر بديكور وقوائم مستوحاة من مدينتي ميامي الأمريكية وريو دي جانيرو البرازيلية.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ميغان ماركل تتألق بمجوهرات عمرها أكثر من 50 عامًا في لوس أنجلوس
التالى شاهد ما حدث على طرق ثلجية زلقة بأمريكا

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.