
الدوحة - قنا
افتحت فعاليات آرت بازل قطر أبوابها أمام الجمهور، وتستمر إلى يوم السبت المقبل في مواقع متعددة ضمن مشيرب قلب الدوحة تشمل مبنى M7 وحي الدوحة للتصميم، فضلا عن مواقع ومساحات أخرى في المنطقة.
ويقام المعرض، الذي ينظم بالشراكة مع قطر للاستثمارات الرياضية (QSI) وQC+، في مواقع متعددة ضمن مشيرب قلب الدوحة، ويستمر حتى 7 فبراير.
وفي هذا الصدد، أكد الفنان وائل شوقي المدير الفني والمشرف على معرض آرت بازل قطر، والمدير الفني لـ"مطافئ: مقر الفنانين"، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن استضافة دولة قطر للنسخة الأولى من آرت بازل قطر تؤكد بوضوح نجاح قطر في الاستثمار في المجال الثقافي والفني، وهو ما يبين وضوح الرؤية التي تمتلكها الدولة في هذا المجال.
وأشار إلى أن هذه النسخة في الشرق الأوسط التي تحتضنها قطر، تشكل انعطافة مهمة في المجال الفني، وذلك نظرا لمكانة الفن في المجتمعات، وسوقه الواسع والمنتشر.
وقال إنه بالتزامن مع العروض الرئيسية التي تضم أعمال 84 فنانا من 31 بلدا و87 من صالات العرض المرموقة، يقدم المعرض برنامجا فريدا لقطاع "المشاريع المستقلة"، يتضمن سلسلة واسعة تشمل تسعة من المنحوتات الضخمة، والأعمال التركيبية المصممة خصيصا للموقع، وعروض الأداء الحية التي ستتوزع في أبرز المعالم الثقافية والساحات العامة في مشيرب قلب الدوحة.
وأوضح شوقي أن آرت بازل قطر، من خلال الإعداد لنسخته العربية، أتاح لعدد من الجاليريهات بعرض عمل فنان واحد من الفنانين المشاركين سواء من الوطن العربي أو من آسيا، فضلا عن فنانين عرب في عدد من أصقاع العالم، حتى يكون هناك تكامل بين هذه الجاليريهات المشاركة سواء على مستوى التنسيق الفني أو الفكري أو المستوى المفاهيمي، وهو أمر يحصل لأول مرة، ولهذا كان لزاما أن يتم تركيز كل الجهود حتى يخرج بتلك الصورة المحترمة، حتى تنسجم الأعمال مع العنوان الرئيسي وهو "التحول" (Becoming)، لتشكل معا أكبر تجمع للأعمال الفنية العامة يتم تنفيذه في تاريخ معارض آرت بازل، وذلك حتى تدخل "المشاريع المستقلة " في حوار بصري وفكري مع الأعمال المعروضة في قطاع صالات العرض، لتعميق البحث الفني في مفهوم "التحول" واستكشاف أبعاده المتعددة.
وشدد حرصه على أن يبتعد آرت بازل قطر في نسخته الأولى عن النموذج التقليدي للأجنحة، ليقدم صيغة جديدة للمعرض ترتكز على الرؤية الفنية ودقة المفهوم، حيث صمم آرت بازل ليكون منصة لتعميق التواصل مع أبرز صالات العرض والفنانين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا ومناطق أخرى، مع التركيز على تقديم تجربة فنية غامرة تحافظ على حضور قوي في سوق الفن.
وبخصوص آلية اختيار وانتقاء الفنانين المشاركين في هذه الفعالية الدولية، قال وائل شوقي: "حاولنا ألا تبتعد مشاركات الفنانين عن مفهوم آرت بازل ككل، والتركيز على المنطقة بتاريخها وحضارتها وكل شيء فيها، من أجل استكشاف الممارسات الفنية من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها، ضمن إطار يقدر البحث والسرد والتجريب"، لافتا أن حوالي نصف الفنانين المشاركين تقريبا هم من قطر والخليج وهذه المنطقة بما فيها الدول العربية من الشرق الأوسط وأخرى من الهند وباكستان وشمال إفريقيا، والنصف الآخر من أوروبا وأمريكا. وكل ذلك من أجل خلق حوار ثقافي فني وليس سوقا فنيا فحسب، حيث يستكشف الفنانون مفهوم التحول من منظور مادي ومفاهيمي، باحثين في جوهر التغيير، والانتقال، والاضطراب، وتلك المساحات البينية الفاصلة بين الحالات المختلفة. وتتفاعل الأعمال المقدمة ضمن "المشاريع المستقلة" بشكل مباشر مع التحولات البيئية والاقتصادية والاجتماعية الجذرية التي تشكل عالمنا اليوم، مما يرسخ ارتباط البرنامج بالواقع الإقليمي والعالمي وقضاياه الملحة.
وحول القيمة المضافة لـ"آرت بازل قطر" على المستوى الفني، وهل يمكن اختزالها في مجرد الاستضافة أم أن أثرها سيكون بعيد المدى، نوه المدير الفني لآرت بازل قطر، بأنه حاول أن تكون هذه النسخة عبارة عن إعلان على أن العملية الإبداعية لا تنفصل تماما عن سوق الفن.
تجدر الإشارة إلى أن آرت بازل تأسس عام 1970 على يد أصحاب معارض فنية من بازل، ويستضيف اليوم أبرز المعارض الفنية العالمية للفن الحديث والمعاصر، في بازل، وميامي بيتش، وهونغ كونغ، وباريس.
,يتميز كل معرض من معارض آرت بازل، وفقا للمدينة والمنطقة المستضيفة له، بطابعه الفريد، ويتجلى ذلك في المعارض المشاركة فيه ومعروضاته من الأعمال الفنية ومحتوى البرامج المصاحبة له المنتجة بالتعاون مع المؤسسات المحلية في كل دورة.
,توسع نطاق مشاركة آرت بازل ليتجاوز المعارض الفنية التقليدية من خلال منصات ومبادرات رقمية جديدة، مثل تقرير آرت بازل ويو بي إس العالمي لسوق الفن، ومتجر آرت بازل.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




