
جوجل ديب مايند
واشنطن - قنا
أعلنت شركة "جوجل ديب مايند" عن إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد باسم "ألفاجينوم" ، يهدف إلى التنبؤ بكيفية تأثير الطفرات الجينية على تنظيم الجينات، ما قد يمهّد لتطوير علاجات جديدة للأمراض الوراثية والسرطان، ويعيد تعريف فهم العلماء للجينوم البشري.
وأوضح باحثو ديب مايند في دراسة نشرت في مجلة نيتشر العلمية المحكمة، أن النموذج دُرّب على قواعد بيانات عامة للجينوم البشري وجينوم الفئران، إضافة إلى كميات ضخمة من البيانات الجزيئية، ما مكّنه من تعلم الروابط بين الطفرات في أنسجة معينة وتأثيرها على تنظيم الجينات. وأن النموذج يستطيع تحليل ما يصل إلى مليون حرف من شيفرة الحمض النووي "دي إن إي" دفعة واحدة والتنبؤ بتأثير الطفرات على العمليات البيولوجية المختلفة.
ويعتقد فريق "ديب مايند" أن "ألفاجينوم" قادر على تحديد أجزاء الشيفرة الوراثية الأكثر أهمية لتطور أنسجة معينة مثل الخلايا العصبية وخلايا الكبد، وتحديد الطفرات الجينية المحركة للسرطان والأمراض الوراثية، وتصميم تسلسلات حمض نوي جديدة بالكامل، مثل تشغيل جين معين في الخلايا العصبية من دون الخلايا العضلية، ما يفتح الباب أمام علاجات جينية دقيقة.
وقال مارك منصور الأستاذ في طب أورام وأمراض الدم لدى الأطفال في كلية لندن الجامعية، لصحيفة الجارديان البريطانية، إن النموذج يمثل "نقلة نوعية" في البحث عن العوامل الجينية المحركة للسرطان.
كما أشار غاريث هوكس، عالم الوراثة الإحصائية في جامعة إكستر إلى أن امتلاك نموذج قادر على التنبؤ بوظائف الجزء غير المشفّر من الجينوم يمثل تقدماً كبيراً في علم الوراثة، نظراً لأن العلماء يفهمون الجزء المشفّر (2%) بشكل أفضل بكثير من الجزء التنظيمي الأكبر.
وذكرت "ديب مايند" أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص في 160 دولة يستخدمون "ألفاجينوم" حالياً، ما يشير إلى انتشار مبكر في الأوساط البحثية.
ورغم التفاؤل، يواجه "ألفاجينوم" قيوداً تقنية مشتركة مع نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية، أبرزها: دقة تنبؤات محدودة، وتغطية الأنواع الحيوية محصورة بالبشر والفئران، والحاجة إلى التحقق التجريبي وعدم الاكتفاء بالتنبؤات الحاسوبية. ويشير الباحثون إلى أن النموذج يمثل منصة موحدة قوية لتحليل الجينوم، لكنه لا يغني عن التجارب المخبرية ويتطلب تطويراً مستمراً لتحقيق نماذج تنبؤية كاملة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




