
❖ الدوحة - الشرق
في مدينة الفنيدق أقصى شمال المغرب، حيث تختبئ بعض الأحلام خلف ستار المعاناة واليتم، وُلدت قصة نور متوهج. إنها قصة الطفل اليتيم محمد الجطي الذي حمل في قلبه أمنية عظيمة تفوق سنوات عمره، وتتمثل في حفظ القرآن الكريم، وإكمال طريق والده الذي كان حافظا لكتاب الله وخريج كلية أصول الدين.
ورغم قسوة الظروف وضيق ذات يد أمه الأرملة التي ترعى ثلاثة أطفال صغار، لم يسمح محمد لليأس أن يقترب من قلبه، بل جعل من الأمل سلّما يصعد به نحو النور. بفضل كفالة أحد أهل الخير عبر قطر الخيرية، تبدّل مسار حياته. لم يكن الدعم مجرد مساعدة مالية، بل كان نافذة أمل، أنارت له درب العلم. التحق بمؤسسة للتعليم الديني، حيث وجد فيها بيئة تربوية آمنة احتضنت طموحه ورعت موهبته. بخطوات ثابتة، وبإرادة لا تلين، بدأ رحلته مع كتاب الله حتى أتم حفظ القرآن الكريم كاملا خلال خمس سنوات، وهو لا يزال في ربيع عمره (13 سنة).

- يوم التكريم
كان يوم التكريم لحظة امتزج فيها الفخر بالدموع، والامتنان بالأمل، ليس لمحمد وحده، بل لأمه التي رأت ثمرة الصبر، وللكفالة التي صنعت الفارق. يقول محمد الجطي بصوت يحمل نضج التجربة قبل سنّها: «الحمد لله الذي حوّل حلمي إلى حقيقة وأكرمني بحفظ القرآن. بفضل كفالة قطر الخيرية لم أعد أشعر أنني وحدي، وأتمنى أن أكون في المستقبل سبب خير لغيري كما كانوا سبب خير لي».
- طموح بلا حد
سقف الطموح عند محمد لا يعرف حدا فهو يتطلع إلى إتقان القراءات العشر، ومواصلة تعليمه الديني، كما يتمنى مستقبلا أن تتاح له فرصة إمامة المصلين في المسجد، وتعليم الأيتام كتاب الله، وتحقيق حلم والده بأن يصبح معلّما للقرآن الكريم.
قصة محمد ليست مجرد نجاح فردي، بل شهادة حيّة على أن الأمل يولد من رحم المعاناة، وأن مبادرة «رفقاء» التابعة لقطر الخيرية لا تمنح عبر كفالاتها للأطفال الأيتام دعما ماليا فحسب، بل تحرص على تقديم الرعاية الشاملة وتخصيص برامج وفعاليات تعليمية وتربوية وصحية وترفيهية، ومن ضمنها برنامج «فرقان» الذي ينفذ خصوصا في الدول الناطقة بغير العربية، ويعنى بتعليمهم اللغة العربية وتحسين مهاراتها لديهم لفهم أفضل للقرآن وتعلم الطريقة الصحيحة لقراءته وحفظه وغرس وتعزيز القيم الإسلامية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





