
❖ محسن اليزيدي
- تباين في تقييم المشهد العقاري بين المختصين والجمهور
رغم القاعدة الاقتصادية التي تفترض أن زيادة المعروض تؤدي عادةً إلى انخفاض الأسعار، فإن الإيجارات في عدد من المناطق بالدولة ما تزال مرتفعة، على الرغم من اتساع حجم المعروض العقاري خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، أكد سماسرة وخبراء عقاريون لـ«الشرق» أن السوق مرشح لمرحلة من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، ولا سيما في المناطق الجاذبة للاستثمار مثل اللؤلؤة ولوسيل، مشيرين إلى أن الإيجارات شهدت خلال عام 2025 انخفاضاً بنحو 20%، وأن تطبيق قانون تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها في المناطق المخصصة للتملك الحر أسهم بدوره في تعزيز استقرار السوق بيعًا وشراءً وتأجيرًا.
في المقابل، يرى مواطنون ومقيمون أن أسعار الإيجارات ما تزال مرتفعة وتسير دون ضوابط واضحة، في حين تشير تقارير عقارية إلى أن استضافة الدولة للفعاليات الكبرى، إلى جانب البرامج والأنشطة السياحية المتنوعة، لعبت دوراً مهماً في تعزيز أداء السوق ورفع عوائد المستثمرين، لاسيما في القطاعات التجارية والسياحية والشقق الفندقية.
كما كشفت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» عن أن سوق الإيجارات في قطر يشهد نمواً متسارعاً يعكس ثقة الأفراد والشركات في القطاع واستدامة نشاطه، موضحة أن إجمالي العقود المبرمة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بلغ 89,341 عقداً بزيادة سنوية قدرها 25.1%، شكلت العقود السكنية منها 76%، بينما بلغت العقود التجارية 18,733 عقداً، فيما سجل الربع الثالث وحده 27,240 عقداً بزيادة 7.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
- خليفة المسلماني: استقرار السوق دون مخاوف من الركود
أكد الخبير والمثمن العقاري خليفة المسلماني لـ«الشرق» أن السوق العقاري يخضع بطبيعته لقاعدة العرض والطلب، موضحًا أنه في الوقت الحالي يشهد السوق وفرة كبيرة في العرض مقابل انخفاض نسبي في مستوى الطلب، غير أن ذلك لا يعني حالة ركود، إذ لا تزال حركة البيع والشراء والتطوير نشطة، مع استمرار مشاريع البناء في مختلف المناطق.
وأشار المسلماني إلى أن أسعار الإيجارات شهدت انخفاضًا عامًا مقارنة بالسنوات السابقة، لافتًا إلى أن تطبيق قانون تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها أسهم في تشجيع المقيمين على الشراء والتملك، ما أدى إلى زيادة الإقبال على العقارات في المناطق المخصصة لذلك. وأضاف أن أسعار الإيجارات السكنية والتجارية انخفضت نتيجة وفرة المعروض، متوقعًا أن تستقر عند مستوياتها الحالية خلال المرحلة القريبة المقبلة.
وأكد المسلماني أنه وعلى الرغم من الانخفاض النسبي في أسعار الإيجارات، فإنه يستبعد حدوث أي ركود في السوق العقاري على المدى الطويل، نظرًا لالتزام الدولة الواضح بمواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، ما يعزز استدامة حركة القطاع ونشاطه.
- أحمد العروقي: تراجع الإيجارات 20 % واستقرار متوقع
يرى الخبير العقاري والمدير العام لشركة روتس للعقارات، أحمد العروقي، أن أسعار الإيجارات السكنية والتجارية شهدت انخفاضًا بنحو 20% خلال عام 2025، مرجعًا ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة المعروض مقابل تراجع نسبي في الطلب. وأكد العروقي أن أسعار الإيجارات وصلت إلى مرحلة من الاستقرار، ولا يُتوقع أن تسجل ارتفاعات كبيرة خلال عام 2026، حيث تشير مؤشرات حركة السوق العقاري خلال العام الماضي إلى أن حجم العرض ما زال أكبر من الطلب.
وأوضح أن إيجارات الشقق والفيلات حافظت بشكل عام على مستوياتها خلال الربعين الأول والثاني من عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل زيادات طفيفة في بعض المناطق المحددة. وأضاف العروقي أن الانخفاض الذي يشهده السوق حاليًا قد لا يلمسه جميع المستأجرين بشكل واضح، بسبب تمسك بعض ملاك العقارات بالأسعار المرتفعة المعمول بها خلال السنوات الماضية، إلا أنهم ـ بحسب تقديره ـ سيكونون مضطرين إلى خفض الأسعار خلال الفترة المقبلة إذا استمرت وفرة العرض مقارنة بالطلب.
- ثاني الشمري: غياب الضوابط يزيد أزمة ارتفاع الإيجارات
أشار ثاني الشمري إلى أن الإيجارات السكنية والتجارية لا تزال تشهد ارتفاعًا ملحوظًا رغم وفرة المعروض في السوق، الأمر الذي جعلها عبئًا كبيرًا على المواطنين والمقيمين، بل وحتى على المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، نظرًا لتأثيرها المباشر في استمرارية أعمالهم التجارية.
وأوضح الشمري أن ارتفاع الإيجارات في قطر يعود إلى عدة أسباب، أبرزها قيام بعض الملاك برفع الأسعار دون وجود ضوابط واضحة، إضافة إلى لجوء البعض إلى ترك عقاراتهم شاغرة لفترات طويلة في انتظار مستأجر يقبل بالقيمة المرتفعة التي يفرضونها، ما ينعكس سلبًا على حركة السوق ويؤثر في بقية الأطراف العاملة فيه.
وأضاف أن غياب الرقابة الفاعلة من الجهات المعنية على أسعار الإيجارات أسهم في استمرار الارتفاع، لافتًا إلى أن بعض ملاك العقارات يصرون على أسعار مرتفعة لا تتناسب مع واقع السوق الذي يشهد وفرة كبيرة في العرض. واعتبر الشمري أن هذا السلوك يعكس مقاومة واضحة لضغوط السوق ورفضًا لتخفيض القيم الإيجارية، على أمل عودة الأسعار إلى الارتفاع مجددًا، وهو ما يزيد الضغط على المستأجرين ويعمق فجوة التوازن بين العرض والطلب.
- أحمد العروقي: تراجع الإيجارات 20 % واستقرار متوقع
يرى الخبير العقاري والمدير العام لشركة روتس للعقارات، أحمد العروقي، أن أسعار الإيجارات السكنية والتجارية شهدت انخفاضًا بنحو 20% خلال عام 2025، مرجعًا ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة المعروض مقابل تراجع نسبي في الطلب. وأكد العروقي أن أسعار الإيجارات وصلت إلى مرحلة من الاستقرار، ولا يُتوقع أن تسجل ارتفاعات كبيرة خلال عام 2026، حيث تشير مؤشرات حركة السوق العقاري خلال العام الماضي إلى أن حجم العرض ما زال أكبر من الطلب.
وأوضح أن إيجارات الشقق والفيلات حافظت بشكل عام على مستوياتها خلال الربعين الأول والثاني من عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل زيادات طفيفة في بعض المناطق المحددة. وأضاف العروقي أن الانخفاض الذي يشهده السوق حاليًا قد لا يلمسه جميع المستأجرين بشكل واضح، بسبب تمسك بعض ملاك العقارات بالأسعار المرتفعة المعمول بها خلال السنوات الماضية، إلا أنهم ـ بحسب تقديره ـ سيكونون مضطرين إلى خفض الأسعار خلال الفترة المقبلة إذا استمرت وفرة العرض مقارنة بالطلب.
- علي عبد الله: «تجار الباطن» أحد أسباب تفاقم الأسعار
قال علي عبدالله إن أسعار الإيجارات كانت مستقرة نسبيًا خلال عام 2025، لكنها ما تزال مرتفعة في ظل الأوضاع الحالية التي يمر بها السوق، خصوصًا بالنسبة للعائلات المقيمة من ذوي الدخل المحدود. وأوضح أن قضية ارتفاع الإيجارات باتت موضوع نقاش دائم بين السكان والمختصين، نظرًا لانعكاسها المباشر على حياة الأسر، حيث يضطر كثير منها إلى الانتقال المتكرر بحثًا عن إيجارات أقل، ما يضعها في حالة من عدم الاستقرار.
وأضاف عبدالله أن ما يُعرف بـ»تجار الباطن» يعدون أحد أبرز أسباب ارتفاع الإيجارات، إذ يقوم بعضهم باستئجار عقارات بأسعار معقولة ثم إعادة تأجيرها بمبالغ أعلى بكثير، الأمر الذي يرفع مستوى الأسعار في السوق بشكل عام. وأشار إلى أن الطلب المتزايد يتركز بشكل واضح في المناطق الحيوية مثل اللؤلؤة ولوسيل والخليج الغربي، وهو ما يؤدي بطبيعته إلى ارتفاع الإيجارات في هذه المواقع تحديدًا.
أما بالنسبة للوحدات السكنية في بقية مناطق الدوحة، فأوضح أن العرض فيها كبير، وقد شهدت انخفاضًا في الأسعار، إلا أن هذا الانخفاض لا يتجاوز نحو 10% حتى الآن.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




