اخبار العرب -كندا 24: الخميس 18 يونيو 2026 12:03 صباحاً (CNN)-- مع بداية موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تُصبح المسابح ملاذًا يوميًا للهروب من الحرّ والاستمتاع بالماء. لكن خلف هذا المشهد المنعش، يبرز عنصر أساسي لا نراه بالعين المجردة رغم حضوره الدائم في كل مسبح، أي الكلور.
رغم أهمية هذه المادة التي تُستخدم لتعقيم المياه والقضاء على البكتيريا والفيروسات، إلا أنها في الوقت ذاته تفتح بابًا لتأثيرات صامتة على البشرة والشعر، قد لا تظهر فورًا، لكنها تتراكم مع الوقت لتترك أثرها على الترطيب والملمس، وحتى صحة الجلد وفروة الرأس.
بين الضرورة الصحية للمسابح والحاجة الجمالية لحماية الجلد والشعر، يبرز سؤال أساسي حول كيفية فهم تأثير هذا العنصر والتعامل معه بوعي خلال الصيف.
في هذا السياق، شرحت المتخصصة السورية في الصيدلة والعناية بالبشرة والشعر ياسمين المصري الأثر العلمي للكلور على البشرة وفروة الرأس، كاشفةً ما يحدث فعليًا عند التعرّض المستمر له، إلى جانب مجموعة من النصائح الوقائية والعلاجية التي تساعد على تقليل تأثيره والحفاظ على صحة الجلد والشعر.

وأوضّحت المصري أن الكلور قد يؤثر على الطبقة الدهنية الطبيعية التي تحمي البشرة، ومع التعرّض المتكرر لمياه تحتوي على هذه المادة، تبدأ البشرة بفقدان جزء من رطوبتها الطبيعية، ما يجعلها أكثر عرضة للجفاف والتهيج.
وأشارت في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إلى أن هذا التأثير يظهر من خلال مجموعة من المشكلات الجلدية الشائعة، أبرزها جفاف البشرة وتقشّرها، والحكة، والاحمرار، وتهيج البشرة الحساسة. كما يمكن أن يؤدي الكلور إلى تفاقم بعض الأمراض الجلدية الموجودة مسبقًا مثل الإكزيما أو التهاب الجلد التأتبي. وفي بعض الحالات، قد يظهر طفح جلدي ناتج عن التهيج وليس بالضرورة بسبب حساسية حقيقية تجاه الكلور.
قد يهمك أيضاً
كما أكّدت أن التعرض المتكرر يمكن أن يؤدي أيضًا إلى إضعاف حاجز البشرة، وهو الخط الدفاعي الأول للجلد. وعندما يضعف هذا الحاجز، تزداد خسارة الماء من الجلد، وتصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف، والتهيج، والحساسية، تجاه العوامل الخارجية.
أما على مستوى الشعر وفروة الرأس، فقد قالت المصري إن الكلور قد يزيل الزيوت الطبيعية التي تحافظ على الترطيب، ما يؤدي إلى جفاف الشعر وخشونته، وزيادة التشابك والتقصّف. كما يمكن أن يسبب بهتان لون الشعر المصبوغ، وجفاف أو حكة في فروة الرأس. وتُصبح هذه التأثيرات أكثر وضوحًا خلال فصل الصيف مع زيادة وتيرة زيارة المسابح.

ولفتت إلى أنّ تأثير الكلور يختلف بحسب نوع البشرة أو الشعر؛ فالأشخاص من ذوي البشرة الحساسة أو الذين يعانون من الإكزيما يكونون أكثر عرضة للتهيج، في حين أن الشعر الجاف، أو المصبوغ، أو المعالج كيميائيًا يتأثر بشكل أكبر مقارنة بالشعر الصحي الطبيعي، خاصة أنه أكثر هشاشة وأقل قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة.
خطوات وقائيّةقبل السباحة، نصحت المصري بمجموعة خطوات وقائية فعالة أبرزها:
- الاستحمام بالماء العذب قبل دخول المسبح، خاصة أن تشبع الجلد والشعر بالماء يقلل من امتصاص الكلور
- استخدام مرطب للبشرة قبل السباحة، خصوصًا لأصحاب البشرة الجافة
- استخدام بلسم يُترك على الشعر أو منتجات واقية للشعر
- ارتداء قبعة السباحة عند الإمكان
أما بعد الخروج من المسبح، فشددت على:
- ضرورة الاستحمام مباشرة لإزالة بقايا الكلور، مع استخدام غسول لطيف غير قاسٍ على البشرة.
- تطبيق مرطب غني يحتوي على مكونات داعمة للحاجز الجلدي مثل السيراميدات، أو الجلسرين، أو حمض الهيالورونيك.
- غسل الشعر بشامبو لطيف يتبعه استخدام بلسم مرطب لتعويض الرطوبة المفقودة.
وأوضحّت المصري أن بعض المنتجات مثل الزيوت أو الكريمات يمكن أن تساعد فعلًا في تقليل تأثير الكلور، لكنها تبقى وسيلة مساندة وحماية وليست حلًا كاملًا، إذ تعمل الكريمات المرطبة على دعم حاجز البشرة وتقليل فقدان الماء، بينما يمكن لبعض الزيوت أو منتجات الحماية الخاصة بالشعر أن تقلل امتصاص الكلور وتخفف من الجفاف، شرط اختيار المنتجات المناسبة لنوع البشرة أو الشعر.
وفي الحالات التي يصبح فيها تأثير الكلور مقلقًا، نصحت المصري بمراجعة طبيب جلدية مختص عند ظهور أعراض مثل حكة أو احمرار شديد ومستمر، أو طفح جلدي لا يتحسن خلال أيام، أو تشققات مؤلمة في الجلد، أو تفاقم واضح للإكزيما أو الأمراض الجلدية المزمنة، أو تساقط شعر ملحوظ وأعراض مستمرة في فروة الرأس رغم العناية المناسبة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






