الثلاثاء 16 يونيو 2026 06:28 مساءً في فضاء تتداخل فيه اللغة مع الضوء، ويستعيد الحرف أنفاسه الأولى بين المعنى والتأمل، يطل معرض «قبسات» بوصفه رحلة تتجاوز حدود الشكل إلى رحابة الإحساس، ويقدّم الدكتور وسيم محمد نور الحمدو، تجربته الفنية التي تنصت لنبض الحرف وتستدعي روحه الخفية.
في «قبسات» لا يعود الحبر مجرد أثر على الورق، بل يتحول إلى ضوء داكنٍ يكتب ما تعجز اللغة عن قوله، حيث يتجاور السواد والضياء كوجهين لروح واحدة تتشكّل في انحناءات الحرف.
وتندرج تجربة الفنان وسيم الحمدو، الممتدة لأكثر من ربع قرن، ضمن مسارٍ فني يبحث عن توازنٍ دقيق بين الأصالة والمعاصرة، ويعيد مساءلة الحرف لا بوصفه علامة لغوية فحسب، بل ككائن بصري حيّ يعيد تشكيل نفسه داخل فضاء اللوحة.
ويبرز الحرف العربي، ولا سيما الخط الكوفي، باعتباره مادة تشكيلية تتجاوز وظيفته التقليدية، ليتداخل مع الرسم في بنية واحدة تذيب الحدود بين الخطاط والرسام، وتفتح أفقاً جديداً للغة البصرية.
وهكذا يقف المعرض في منطقة وسطى، لا ينتمي بالكامل إلى المدارس الحروفية أو الاتجاهات الكلاسيكية، بل يقترح مساراً خاصاً تتجاور فيه الدقة الأكاديمية مع حرية التكوين، وينبثق منه خطاب بصري قائم على التوتر الجميل بين الشكل والمعنى.
ويظل معرض «قبسات»، الممتد حتى 29 يونيو، نافذةً مفتوحةً أمام زوّاره، ومتعةً للعين تواصل استقبال كل من يقصدها، كبوابةٍ للفن والتأمل لا تزال مشرعة حتى ختام أيامه.
{ الحسين الدومي
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






