"لحظة كان يخشاها نتنياهو".. لماذا لم ترحب إسرائيل باتفاق ترامب مع إيران؟

"لحظة كان يخشاها نتنياهو".. لماذا لم ترحب إسرائيل باتفاق ترامب مع إيران؟
"لحظة كان يخشاها نتنياهو".. لماذا لم ترحب إسرائيل باتفاق ترامب مع إيران؟

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 15 يونيو 2026 11:03 مساءً (CNN) --  كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد اجتماعًا مع مجلس وزرائه الأمني ​​في ملجأ في وقت متأخر من ليلة الأحد، متأهبًا لاحتمال استخدام إيران للصواريخ الباليستية، عندما رنّ الهاتف، وكان المتصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُبلغه بنبأ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان هذا الاتصال الهاتفي الثاني بين الزعيمين في ذلك اليوم، وفي الاتصال الأولى، أخبر ترامب القائد الإسرائيلي أنه "غاضب" من الضربة الإسرائيلية السابقة على العاصمة اللبنانية، بيروت، وأن نتنياهو "يفتقر تمامًا إلى الحكمة"، وفقًا لموقع أكسيوس. 

وفي الاتصال الثاني، أبلغه ترامب أن الحرب التي شنّاها معًا في أواخر فبراير/ شباط على إيران انتهت فعليًا.

وعندما وقّع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الاتفاق النووي مع إيران في  2015، رفضه نتنياهو علنًا وبقوة، وتحدث أمام الكونغرس، مدركًا أنه يحظى بدعم الجمهوريين، حيث انتقد الاتفاق والرئيس الذي سعى إليه. 

وهذه المرة، لم يُدلِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بأي تصريح علني يُذكر حول الرجل الذي أبرم الاتفاق.

قد يهمك أيضاً

ويمثل الاتفاق الناشئ السيناريو الذي طالما خشيه المسؤولون الإسرائيليون لأسابيع: فقد يُعيد فتح مضيق هرمز ويؤدي إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، مع تأجيل المفاوضات حول القضايا التي كانت أهدافًا عسكرية معلنة لإسرائيل.

وتُؤجل مذكرة التفاهم مناقشة المواضيع الشائكة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وترسانتها الصاروخية الباليستية إلى وقت لاحق، حتى وإن كانت تُوفر متنفسًا اقتصاديًا للنظام الذي كان نتنياهو يسعى لإسقاطه.

وعندما أدلى نتنياهو أخيرًا بتصريحات علنية بعد إعلان ترامب عن مذكرة التفاهم، كان ذلك بعد ساعات من تصريحات سياسيين إسرائيليين آخرين، في مؤتمر صحفي مساء الاثنين، لم يُشر نتنياهو إلى الاتفاق إلا نادرًا في كلمته الافتتاحية التي استمرت 8 دقائق.

وربما الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أنه لم يذكر ترامب إلا نادرًا في كلمته الافتتاحية، بدلًا من التباهي بعلاقتهما كما كان يفعل بانتظام لسنوات، عندما سُئل عن الاتفاق لاحقًا، قال: "هناك حالات لا نتفق فيها أنا والرئيس ترامب... أنا مسؤول عن مصالح إسرائيل الأمنية، ويجب أن يتم ذلك بحكمة".

وقد يتضمن الاتفاق أيضًا قيودًا جديدة على قدرة إسرائيل على قتال "حزب الله" اللبناني، إذ تطالب إيران بانسحاب عسكري إسرائيلي كامل من جنوب لبنان، وهو أمر رفضته إسرائيل.

والاثنين، صرّح مسؤول أمريكي رفيع المستوى للصحفيين بأن الانسحاب "ليس شرطًا من شروط الاتفاق"، وأضاف: "إذا لم تتمكن إيران من السيطرة على حزب الله، وإذا هاجموا مواقع إسرائيلية أو مدنًا إسرائيلية، فسيكون لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها والرد".

وبينما تجنّب نتنياهو حتى الآن المواجهة العلنية المباشرة مع ترامب، كانت شخصيات من مختلف أطياف الطيف السياسي الإسرائيلي أقل تحفظًا. فقد وصف شريكا نتنياهو في الائتلاف اليميني المتشدد، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الاتفاق بأنه "خطير"، وأعلنا أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة به.

ووصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، المرشح لمنافسة نتنياهو، الوضع بأنه "منعطف خطير في أمن إسرائيل"، وذكر رئيس الأركان العامة السابق غادي آيزنكوت، وهو أيضاً من أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء، النتيجة بأنها "كارثية ناتجة عن غياب الاستراتيجية والشجاعة".

حسابات الانتخابات

ويعكس تحفظ نتنياهو حساسية الوضع الراهن في السياسة الخارجية، كما يُظهر مدى مركزية ترامب في استراتيجيته الانتخابية. 

وقبل أشهر، ووفقاً لمصادر شبكة CNN، كان فريقه السياسي وضع خطة واضحة للانتخابات: انتصار سريع على إيران، وزيارة مُظفّرة للبيت الأبيض في سبتمبر/ أيلول، وزيارة أخرى لترامب إلى إسرائيل في المرحلة الأخيرة، وحملة إعلامية ضخمة تُسلط الضوء على نتنياهو حتى موعد الانتخابات في أكتوبر/ تشرين الأول.

لكن بدلاً من ذلك، تُؤدي المناقشات لإنهاء الحرب إلى توتر العلاقات بين الزعيمين. 

وكشفت سلسلة من الخلافات العلنية عن ضغوط ترامب على إسرائيل لإنهاء الحرب والحد من تدخلها في لبنان. 

وبحسب مصادر، فاجأت دعواته الصريحة لإسرائيل بوقف إطلاق النار، وتصريحاته حول المفاوضات النووية على منصته "تروث سوشيال"، بالإضافة إلى تعليقه الأخير لقناة ABC الذي تساءل فيه عما إذا كان نتنياهو لا يزال يرغب في "الاستمرار" في العمل السياسي، رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ووصف المستشار السياسي نداف شتراوخلر، الذي سبق له العمل مع نتنياهو، الوضع الراهن بأنه "نقطة اختبار، وليست نقطة انهيار"، وقال: "لا أريد أن أبالغ في مدح العلاقة بهذه السرعة"، مضيفًا أنه مع اقتراب انتخابات أكتوبر بعد نحو أ4 أشهر، يمكن للعلاقة أن تتعافى"، متوقعًا أن يظل ترامب "ركيزة أساسية في الحملة الانتخابية."

وقال شتراوخلر لـ CNN: "سبق أن غضب ترامب - من نتنياهو، ومن قادة آخرين - وعادةً ما تعود الأمور إلى نصابها". 

وأضاف: "حتى الأسبوعين الماضيين، لم يكن هناك أي توتر يُذكر بينهما، وحتى الآن، لا يزال ترامب يحترمه ولم يغلق الباب. لا يزال أمامنا 60 يومًا، هناك طرق للتأثير على الاتفاق النووي النهائي".

ويمكن تتبع هذا التحول في المزاج العام بوضوح عبر "القناة 14" التلفزيونية الموالية لنتنياهو؛ إذ بات المذيعون -الذين وصفوا ترامب يوماً بأنه "أعظم هدية للشعب اليهودي"- ينددون به الآن باعتباره "خاسراً" أضعف كلاً من إسرائيل وأمريكا، وفي أحاديث خاصة، شبّهه مصدر في حزب "الليكود" بإمبراطور اليابان إبان الهزيمة في الحرب العالمية الثانية.

وقال المصدر: "في الوقت الراهن، لا يحظى ترامب بشعبية كبيرة داخل القاعدة الجماهيرية لنتنياهو"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا التحول قد يظل مؤقتاً مع اقتراب انتخابات أكتوبر.

وتؤكد الأرقام هذا الواقع؛ حيث أظهر استطلاع حديث أجراه "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" ونُشر الأسبوع الماضي انخفاضاً حاداً في نسبة الإسرائيليين اليهود الذين يعتبرون أمن إسرائيل أولوية قصوى لدى ترامب؛ إذ تراجعت النسبة من 64% في مارس إلى 44% هذا الشهر، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ أواخر عام 2024.

وكتب المحلل السياسي اليميني ماتي توشفيلد في صحيفة "معاريف" الأسبوع الماضي: "أسهم ترامب في تراجع؛ ليس انهياراً أو سقوطاً مدوياً، لكن الاتجاه العام هبوطي".

 وأفاد بأن فريق حملة نتنياهو يبحث الآن عن رسائل جديدة، لأن حملة "أقوياء معاً" -التي تبرز الزعيمين معاً- "لم تعد تحقق التأثير الذي كان متوقعاً منها في البداية".

كما يراقب قادة المعارضة هذا التحول عن كثب؛ إذ ذكر مصدر مطلع على خططهم لـ" :CNN أن خصوم نتنياهو يخططون لاستغلال أي تأييد محتمل من ترامب ضده، وتصويره كدليل على أنه "تحول إلى مجرد تابع ذليل وتخلى عن المصالح الأمنية لإسرائيل". 

وأضاف المصدر أن شخصيات معارضة بدأت في إيصال رسائل إلى جهات اتصال مقربة من ترامب، تحثه على عدم تأييد نتنياهو أو المشاركة بفاعلية في حملته الانتخابية.

ومع ذلك، لا يزال معسكر نتنياهو يعتقد أن هذه العقبة مؤقتة فحسب. 

وخلف الكواليس، كشف مصدر إسرائيلي لـ CNN أن نتنياهو يسعى بهدوء لعقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأمريكي، وهو أمر نفاه مكتبه. 

ومن شأن لقاء كهذا أن يتيح لنتنياهو طرح مخاوفه بشأن الاتفاق النووي الإيراني المرتقب أمام ترامب، كما سيمنحه "الرصيد السياسي" الذي كان يطمح لاستثماره: صورة تظهر مدى قربه من ترامب.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق "إطار عام".. ماذا كشف نائب ترامب لـCNN عن مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران؟
التالى «الأدعم» إلى فانكوفر.. غـداً

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.