الخميس 11 يونيو 2026 06:28 مساءً محمد الجزار موفد الوطن الرياضيسان فرانسيسكو ــ أميركا
مع اقتراب ضربة البداية لمنتخبنا الوطني في كأس العالم 2026، تبدو المجموعة الثانية واحدة من أكثر مجموعات البطولة توازناً وغموضاً، حيث لا يوجد فيها منتخب مرشح بشكل كاسح لحسم بطاقتي التأهل، كما لا يوجد فريق يمكن اعتباره خارج الحسابات مبكراً.
هذا التوازن يمنح العنابي فرصة واقعية لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته المونديالية، لكنه في الوقت ذاته يفرض على الإسباني جولين لوبيتيغي ولاعبيه، التعامل بأقصى درجات التركيز مع كل مباراة باعتبارها نهائياً مستقلاً.
وبالتأكيد فإن منتخبنا يدخل البطولة بثقة مختلفة عن تلك التي رافقته في مونديال 2022. فآنذاك خاض المنافسات بصفته البلد المضيف، أما اليوم فقد جاء عبر طريق التصفيات، وهو ما منح اللاعبين شعوراً أكبر بالاستحقاق والخبرة والقدرة على المنافسة، كما أن التجربة السابقة وما صاحبها من ضغوط جماهيرية وإعلامية تمثل رصيداً مهماً يمكن الاستفادة منه في النسخة الحالية.
وعلى الورق تبدو سويسرا صاحبة الحظوظ الأكبر بفضل خبرتها الأوروبية واستمرارية حضورها في كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، إلا أن المنتخب السويسري لم ينجح في تجاوز دور الستة عشر خلال النسخ الخمس الماضية، ما يثير تساؤلات حول قدرته على فرض هيمنته الكاملة على المجموعة.
أما كندا فتعيش حلمها الأكبر باعتبارها إحدى الدول المضيفة للبطولة، وستلعب جميع مبارياتها وسط جماهيرها، وهو عامل يمنحها دفعة معنوية هائلة، لكنه في الوقت نفسه يضاعف حجم الضغوط المفروضة على اللاعبين الذين سيجدون أنفسهم مطالبين بتحقيق إنجاز تاريخي أمام أنظار جماهيرهم.
في المقابل، تبدو البوسنة والهرسك المنتخب الأكثر غموضاً في المجموعة. صحيح أنها تحتل مركزاً متأخراً في التصنيف العالمي، لكنها وصلت إلى المونديال بعد إقصاء إيطاليا، وهو إنجاز يؤكد امتلاكها شخصية تنافسية وقدرة على صناعة المفاجآت.
وبالنسبة للعنابي، فإن مفتاح النجاح قد لا يكون في التفوق الفني فقط، بل في إدارة المباريات بذكاء وحصد النقاط في المواجهات المباشرة. فالمجموعة تبدو مرشحة لأن تُحسم بفوارق صغيرة جداً، وربما بهدف واحد أو نقطة واحدة، ما يجعل التركيز والانضباط التكتيكي عاملاً حاسماً في رسم ملامح المتأهلين إلى الدور الثاني.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






