الثلاثاء 2 يونيو 2026 06:40 مساءً طهران- واشنطن- الأناضول- وكالات- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إنه يعتقد أن اتفاقا لإعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار مع إيران قابل للتوصل إليه «خلال الأسبوع المقبل». وتطرَّق الرئيس الأميركي إلى عمليات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، قائلا: «حدثت مشكلة بسيطة، لكنني تداركت الأمر بسرعة كبيرة، كما لاحظتم على الأرجح سابقا».
وجاءت هذه التصريحات بعدما أعلن ترامب أنه منع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن تنفيذ «غارة كبيرة على بيروت».
وفي حديثه للشبكة نفسها، اعتبر ترامب أن «اتفاق سلام محتمل قد يتجاوز النصر العسكري»، لكنه أقر بأن «الأمر ليس بهذه البساطة»، مضيفا: «لكننا نحصل على ما نحتاج إليه».
وفي سياق متصل، كشف مصدر إقليمي لشبكة «سي إن إن»، أمس، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران «عادت إلى مسارها الصحيح».
بدوره قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لمشرعين أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض سابقا مناقشتها، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تؤدي المحادثات إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
على الجانب الآخر أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن قد توقف منذ عدة أيام، خلافا لما صرّح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة فارس عن مصدر مطلع على مسار المفاوضات (لم تسمه)، أنه على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي ترامب بشأن استمرار المحادثات مع إيران، فإن هذه المحادثات قد توقفت منذ عدة أيام.وأشار المصدر إلى أن آخر رسالة وجهتها إيران إلى الولايات المتحدة كانت تتعلق بلبنان الذي تواصل إسرائيل هجماتها عليه.
وكان مسؤولون إيرانيون، في مقدمتهم رئيس البرلمان ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، أكدوا في تصريحات الاثنين أن وقف الهجمات في لبنان يُعد أيضا جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة.
وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بأن طهران تواصل دراسة مسودة الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، لإنهاء الحرب بين الجانبين.
وذكرت الوكالة نقلا عن مصدر وصفته بأنه «مطلع» على مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، أمس، أن إيران لم ترسل بعد أي رد إلى باكستان التي تتولى دور الوسيط في المفاوضات.
وأشار المصدر إلى أن عدم التزام الولايات المتحدة بوعودها خلال جولات التفاوض السابقة دفع إيران إلى التعامل بحذر أكبر في المرحلة الحالية.
وأضاف أن إيران استنادا إلى تجاربها السابقة، تركز في الاتفاق المحتمل على تحقيق «مكاسب وفوائد ملموسة».
وحذرت صحيفة إيرانية حكومية، أمس الثلاثاء، من أن الإصرار الأميركي على تجريد طهران من مخزون اليورانيوم المخصب قد يكون تمهيداً لشن هجوم نووي يهدف لإخضاع البلاد، في وقت وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، عملية نقل تلك المخزونات إلى الخارج بأنها معقدة فنياً وشديدة الحساسية، مؤكداً أن أي اتفاق نووي مستقبلي يجب أن يراعي التطور التكنولوجي الإيراني الراهن وظروف ما بعد الحرب.
وقالت صحيفة «إطلاعات» إن قادة الولايات المتحدة وإسرائيل قد يرون في قصف إيران نوويا الوسيلة الوحيدة لإخضاعها بعد إخفاق وسائل الضغط الأخرى، مشيرة إلى أن تخصيب اليورانيوم ظلّ منذ أكثر من عقدين من أكثر القضايا إثارة للخلاف في المفاوضات النووية بين إيران والدول الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، وأضيف إليه خلال السنوات الأخيرة موضوع مخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تتجاوز 60 %.
وتابعت أن واشنطن لم تتراجع عن مطلب إخراج اليورانيوم ووقف الأنشطة النووية، رغم ما أظهره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من مرونة في ملفات أخرى.
في إطارآخر أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، بأن تعديلات أُدخلت في اللحظات الأخيرة على شروط الاتفاق من المفاوضين الأميركيين خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب العمليات الإسرائيلية في لبنان، أسهمت في عرقلة التقدم بالمحادثات مع إيران. ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطلع قوله إن المفاوضين الأميركيين لم يبلغوا نظراءهم الإيرانيين بالشروط الجديدة للاتفاق، ما دفع طهران إلى التراجع عن المحادثات.
وبحسب الصحيفة، فإن قرار إيران الانسحاب من المفاوضات يعكس الصعوبات التي يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهاء الحرب، التي تسببت باضطرابات اقتصادية عالمية، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة. وأشارت الصحيفة إلى أن مخططي الجيش الأميركي في عدة قارات رفعوا مستوى التأهب تحسباً لاحتمال اتساع نطاق الأعمال القتالية، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها.
وأكدت المصادر أن هذه الاستعدادات لا تعني بالضرورة قرب تنفيذ ضربات عسكرية، لكنها تأتي إجراءات احترازية في حال تجدد القتال بشكل واسع.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







