أخبار عاجلة
رئيس مجلس الشورى يجتمع مع سفيري فرنسا والبرتغال -

قمة إيفرست خلال 30 عامًا.. كيف تغيّرت رحلة الصعود إلى القمة الأعلى بالعالم؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 2 يونيو 2026 04:15 صباحاً (CNN) -- وجد أكثر من 30 متسلقًا أنفسهم عالقين في قمة أعلى جبل في العالم بسبب عاصفة قوية ومفاجئة بتاريخ 10 مايو/أيار عام 1996. 

وكان هؤلاء يعانون من نقص الأكسجين، والإرهاق الشديد، والضياع وسط الظلام، لتتحول رحلتهم إلى معركة من أجل البقاء في مواجهة رياح بلغت سرعتها 70 ميلًا في الساعة (112.7 كيلومتراً في الساعة) ودرجات حرارة وصلت إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر.

وقد لقي 8 أشخاص مصرعهم خلال ما كان آنذاك أكثر 24 ساعة دموية في تاريخ جبل إيفرست. لكن ما جعل الكارثة حدثًا عالميًا لم يكن عدد الضحايا فقط، بل التغطية الإعلامية الواسعة التي أعقبتها، وعلى رأسها كتاب الصحفي والمتسلق جون كراكاور "Into Thin Air" (في الهواء الرقيق)، الذي روى فيه تجربته المباشرة خلال الحادثة.

بعد ذلك، لم يعد "إيفرست" حكرًا على متسلقي الجبال المحترفين، إذ أنه بقدر من التدريب والكثير من المال، أصبح بإمكان حتى الأشخاص العاديين الصعود إلى القمة برفقة مرشدين متخصصين يقودونهم خطوة بخطوة حتى ارتفاع 8,849 مترًا فوق سطح البحر.

إيفرست
صورة التقطت في 16 سبتمبر/أيلول عام 2019 للنصب التذكاري للمتسلق الأمريكي سكوت فيشر في ممر دوكلا، بمنطقة سولو خومبو في نيبال Credit: Frank Bienewald/LightRocket/Getty Images

وصف الكاتب ويل كوكريل، مؤلف كتاب ".Everest Inc"، تلك اللحظة بأنها نقطة تحول ثقافية، حيث أصبح الوصول إلى قمة إيفرست حلمًا يدرجه الكثيرون ضمن قائمة الإنجازات التي يطمحون لتحقيقها في حياتهم.

وبعد أن أصبح تينزينغ نورغاي وإدموند هيلاري أول شخصين يصلان إلى القمة في عام 1953، استغرق الأمر حتى عام 1989 حتى بلغ عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى قمة الجبل 270 متسلقا. أما اليوم، فقد تغير الوضع بشكل جذري، إذ أنه خلال يوم واحد فقط، تحديدا 20 من شهر مايو/ أيار الماضي، وصل 274 متسلقًا إلى القمة، وهو رقم قياسي جديد.

أدت التطورات التقنية، وتحسن المعدات، وظهور جيل جديد من منظمي الرحلات النيباليين بعد مرور 3 عقود على تلك العاصفة المميتة إلى جعل الجبل أكثر أمانًا وربحية من أي وقت مضى.

Credit: Milan Pandey, Airlift Technology

تحوّل معسكر قاعدة إيفرست إلى ما يشبه مدينة مرتفعة تضم مئات الأشخاص والخدمات. واليوم، يرى الخبراء أن الخطر الأكبر لم يعد الطقس غير المتوقع، بل الازدحام الشديد، وقلة خبرة بعض المتسلقين، وبعض الشركات التي تقدّم خدمات منخفضة التكلفة على حساب معايير السلامة.

قبل بضعة عقود فقط، كان مجرد التفكير في اصطحاب عملاء يدفعون المال إلى قمة إيفرست يبدو فكرة غير معقولة، وفقا لكوكريل. وكانت الحملات الاستكشافية تعتمد عادة على فرق وطنية أو بعثات مدعومة من رعاة وممولين.

لكن هذا الواقع بدأ يتغير عام 1992 عندما نجحت شركة "Adventure Consultants" النيوزيلندية في إيصال 6 عملاء إلى القمة وإعادتهم سالمين. وسرعان ما تبعتها شركات أخرى.

إيفرست
خيام متسلقي الجبال في معسكر قاعدة إيفرست بتاريخ 18 أبريل/ نيسان عام 2024.Credit: Purnima Shrestha/AFP/Getty Images/File

في مايو/ أيار عام 1996، كانت "Adventure Consultants" واحدة من ثلاث فرق تحاول الوصول إلى القمة خلال العاصفة الثلجية. وجد المتسلقون، والمرشدون، وجماعة الشيربا أنفسهم عالقين على حافة خطيرة فوق أعلى المخيمات في منطقة تُعرف باسم "منطقة الموت"، حيث لا يكفي الأكسجين للبقاء لفترات طويلة دون مساعدة.

Mount-everest-path

وبحسب كوكريل، فإن مزيجًا من القرارات الخاطئة وسوء الأحوال الجوية أدى إلى الكارثة. فقد تأخر تثبيت الحبال اللازمة للصعود، كما تسبب بطء بعض المتسلقين في اختناقات على المسار. إضافة إلى ذلك، واصل بعض الأشخاص الصعود بعد الوقت المحدد للعودة الآمنة قبل حلول الظلام.

تحولت المأساة إلى حدث عالمي بفضل قصص البطولة، والإنقاذ، والقرارات المصيرية التي انتشرت عبر الكتب، والأفلام، والتقارير الصحفية. 

قد يهمك أيضاً

من أكثر القصص تأثيرًا قصة روب هول، أحد مؤسسي شركة "Adventure Consultants"، الذي اختار البقاء إلى جانب أحد عملائه العاجزين بالقرب من القمة، وهو القرار الذي كلفه حياته. وقبل وفاته تمكن من إجراء مكالمة أخيرة عبر هاتف فضائي مع زوجته الحامل.

كما برزت قصة بيك ويذرز، الذي تُرك مرتين ظنًا بأنه توفي بسبب العمى الثلجي وقضمة الصقيع، لكنه نجا بشكل مذهل. كذلك حظي المتسلق الروسي الكازاخي أناتولي بوكريف بإشادة واسعة بعدما عاد وسط العاصفة لإنقاذ ثلاثة متسلقين.

Mount-everest-history

منذ تلك الحادثة، شهدت صناعة تسلق إيفرست تطورًا هائلًا. وأصبحت شركات الإرشاد تتعاون في تثبيت الحبال وتنظيم نقاط الأمان. كما ازداد توفر الأكسجين والمعدات الطبية، وتم توظيف أطباء متخصصين في الرحلات الجبلية، وفرض قواعد أكثر صرامة بشأن أوقات العودة.

تمثّل التقدّم الأكبر في مجال التنبؤات الجوية. فاليوم تعتمد محاولات الوصول إلى القمة على نماذج طقس دقيقة للغاية، ما يجعل احتمال تكرار كارثة مماثلة لعام 1996 ضئيلًا جدًا.

Credit: Milan Pandey/Airlift Technology

من أحدث الابتكارات استخدام طائرات الدرون، التي تساعد في تحديد المسارات، وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، ونقل المعدات الثقيلة، ما يقلل من المخاطر التي يتعرض لها أفراد الشيربا أثناء عبور شلال كومبو الجليدي، وهو أحد أخطر أجزاء المسار.

كما شهدت السنوات الأخيرة صعود دور المتسلقين النيباليين، حيث أصبح هؤلاء يقودون غالبية عمليات الإرشاد والتسلق، ويحققون أرقامًا قياسية عالمية. ومن أبرزهم كامي ريتا شيربا، الذي حطم رقمه القياسي بصعود إيفرست للمرة الثانية والثلاثين، ولاكبا شيربا التي وصلت إلى القمة 11 مرة، وهو أكبر عدد من مرات الصعود التي حققتها امرأة.

قد يهمك أيضاً

رغم التطورات الكبيرة، لا تزال المخاطر قائمة، إذ أن التغير المناخي يؤدي إلى ذوبان الجليد وزيادة خطورة بعض المقاطع. كما تسبب الازدحام المتزايد في مخاوف جديدة، خاصة عندما يضطر المتسلقون إلى الانتظار لساعات طويلة في "منطقة الموت"، ما يزيد من خطر نفاد الأكسجين والتعرّض للبرد القاتل.

مع ذلك، يظل جبل إيفرست رمزًا للطموح البشري والمغامرة القصوى، إذ أنه رغم الحوادث، والانتقادات، والجدل الدائم حول تسلقه، لا يزال يجذب آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء العالم الذين يحلمون بالوقوف على أعلى نقطة فوق سطح الأرض، وتجربة واحدة من أعظم المغامرات التي يمكن للإنسان خوضها.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مصدر إيراني يكشف آخر مستجدات رد طهران على مذكرة إنهاء الحرب
التالى "دفاعا عن النفس".. الجيش الأمريكي ينفذ ضربات على مواقع إيرانية بعد إسقاط مسيرة له

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.