حول مذكرة التفاهم مع إيران

حول مذكرة التفاهم مع إيران
حول مذكرة التفاهم مع إيران

الجمعة 29 مايو 2026 06:52 مساءً قبل نهاية الشهر الرابع في الحرب على إيران، كان الوضع العام يتأرجح بين العودة لإطلاق النار، من جهة، والعودة إلى المفاوضات غير المباشرة، أو إلى تبادل الرسائل، لا سيما من خلال الوسيط الباكستاني، من جهة ثانية.

هنا تسرّب خبر السعي لإعلان اقتراب التوقيع على إعلان مذكرة تفاهم بين أميركا وإيران، وذلك استنادا إلى الست عشرة نقطة التي كانت إيران ردّت بها، على الرسائل الأميركية الأخيرة، عبر الوسيط الباكستاني.

صدرت بعض المؤشرات الملفتة قبل الإعلان، من خلال توافد المسؤولين الباكستانيين، بالتتالي، إلى إيران، خصوصا زيارة وزير الداخلية، وتمديدها، ثم تعزيزها بزيارة لقائد الجيش الباكستاني.

وقد وصل الأمر إلى الإعلان عن الانتظار بضع ساعات لتوقيع مذكرة تفاهم، ثم سرّبت مسودة الاتفاق الأخير، حول أغلب النقاط الست عشرة الإيرانية. ومن ثم إعطاء هدنة 60 يوما، لإكمال التفاوض على مراحل، للاتفاق على التفاصيل المتعلقة باليورانيوم المخصب، وإعادة الأموال الإيرانية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وفتح حريّة الملاحة من مضيق هرمز، كما كان قبل الحرب. وأخيرا وليس آخرا، التأكيد على وقف الحرب عامة، بما يشمل لبنان أيضا.

وبهذه الترجمة، لما أُعلن عن اتفاق مذكرة التفاهم، عاد ترامب إلى سابق عهده من التردّد، وذلك عبر المطالبة بتأجيل التوقيع، بحجة التدقيق أكثر في بنود الاتفاق، مما أخذ يهدّد بعودة الصراع إلى المرحلة السابقة للإعلان عن اقتراب التوصل إلى مذكرة التفاهم. وهو ما عُبّر عنه، لا من خلال التأجيل والتريث فحسب، وإنما أيضا من خلال القصف المحدود، الذي أمر به ترامب في جنوبي إيران (بندر عباس) في 26 أيار /‏‏ مايو، مع تأكيده التقيّد بوقف إطلاق النار من جهة، وما راح يتوعدّ به نتانياهو، من تصعيد القصف في لبنان ليشمل بيروت، من جهة أخرى.

صحيح أن المساعي لعقد مذكرة التفاهم ما زالت مستمرة، بالرغم من تعثرها، وصحيح أن العودة للتوتير والتصعيد أصبحت تتقدّم الأحداث، إلّا أن التطوّر الذي أحدثه ما وقع من تقدّم نحو مذكرة التفاهم، يكشف كم مال ميزان القوى في مصلحة إيران ومعارضي الحرب.

هذا التقدير لميزان القوى العام، يمكن سحبه لمواجهة سياسات نتانياهو في غزة. وقد راح يدفع باتجاه التحوّل إلى الحرب من جديد، مما سيسمح هذا الميزان العام للمقاومة والشعب، بهزيمة نتانياهو كذلك.

منير شفيق

كاتب سياسي عربي 21

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بعثة العنابي تتوجه للولايات المتحدة
التالى "سلاح الله أكبر" ومستقبل المنطقة.. النص الكامل لرسالة مجتبى خامنئي بموسم الحج

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.