اخبار العرب -كندا 24: السبت 23 مايو 2026 06:27 صباحاً (CNN)-- أفاد ناشطون على متن أسطول مساعدات إنسانية اعترضته القوات الإسرائيلية في طريقها إلى غزة، بتعرضهم للضرب والتعذيب والعنف الجنسي أثناء احتجازهم.
وقد تم اعتراض أسطول "الصمود العالمي"، الذي كان يقل 428 راكباً بالإضافة إلى مواد غذائية وأدوية ومساعدات إنسانية للمدنيين في غزة، على مدار عدة أيام بعد مغادرته تركيا، وكان آخر اعتراض له، الثلاثاء.
واحتُجزت المجموعة قبل ترحيلها إلى تركيا، وقد أثارت المعاملة المزعومة التي تعرضوا لها ردود فعل دولية غاضبة.
وقالت منظمة "عدالة" الحقوقية، ومقرها إسرائيل، والتي تمثل ناشطي الأسطول، لشبكة CNN إن محاميها وثّقوا شهادات من مشاركين أفادوا بتعرضهم للهجوم بالصواعق الكهربائية والرصاص المطاطي، والضرب المبرح الذي يُشتبه في أنه تسبب لهم بكسور. وأضاف بيان صادر عن الأسطول أن الناشطين تعرضوا للعنف الجنسي، بما في ذلك "حالات اغتصاب متعددة"، و"إيلاج قسري بمسدس".
وأكدت مصلحة السجون الإسرائيلية لشبكة CNN أن "الادعاءات المطروحة كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، وأنها "تعمل وفقًا للقانون".
كما نفى الجيش الإسرائيلي مزاعم إساءة معاملة الجنود، مصرحًا لشبكة CNN في بيان أن "أوامره تقتضي معاملة المشاركين في الأسطول باحترام ولطف على متن السفن المعترضة، وأن هناك إجراءات واضحة ومعتمدة في هذا الشأن".
وأضاف البيان: "سيتم فحص أي شكاوى محددة تُقدم إلى جيش الدفاع الإسرائيلي في هذا الشأن بدقة".
وأكدت ميريام عازم، منسقة المناصرة الدولية في منظمة عدالة، صحة هذه الادعاءات، قائلةً لشبكة CNN: "خلال السنوات العشر الماضية التي مثّلت فيها عدالة الناشطين على متن الأساطيل، تُعد هذه أشد أعمال العنف والاعتداءات التي واجهناها على الإطلاق".
أعلنت عدالة أنها ستترك المجال للناشطات اللواتي أفدن بتعرضهن للعنف الجنسي للتحدث بأنفسهن. وأوضح عازم أن هذا القرار يعود إلى أن بعض الناجيات لم يرغبن في الخوض في تفاصيل الاعتداءات التي تعرضن لها، بينما كانت أخريات لا يزلن رهن الاحتجاز الإسرائيلي وقت حديثهن مع عدالة، ويخشين من العواقب.
وقالت المخرجة والناشطة الأسترالية، جولييت لامونت، لشبكة CNN إنها تعرضت للضرب والاعتداء الجنسي من قبل خمسة رجال في حاوية شحن على متن ما وصفته بـ"سفينة سجن" إسرائيلية.
وفي حديثها، الخميس، للصحفيين في مطار إسطنبول، بينما كانت لا تزال ترتدي الزي الرمادي الخاص بالسجناء الصادر عن مصلحة السجون الإسرائيلية، قالت لامونت إنها تعتقد أن الناشطات استُهدفن في "حملة عنف متواصلة ومخططة" تهدف، في رأيها، إلى ضمان عدم عودة الناشطات.
وأضافت لامونت: "لقد كسروا عظامنا، لكنهم لم يكسروا أرواحنا".
وصرحت وكالة التحقيقات المستقلة لشبكة CNNبأنها "ترفض الادعاءات العامة التي تهدف إلى تصوير سلوك غير قانوني ممنهج".
وأكدت دائرة السجون الإسرائيلية أن "جميع السجناء والمحتجزين يُحتجزون وفقًا للقانون، مع مراعاة حقوقهم الأساسية بشكل كامل، وتحت إشراف طاقم سجن مؤهل ومدرب".
وأضافت الدائرة: "تتم دراسة أي شكوى أو ادعاء محدد يُقدم عبر القنوات القانونية والرسمية المناسبة من قبل السلطات المختصة وفقًا للإجراءات المتبعة".
وفي حديثه إلى مراسلين أستراليين من أحد مستشفيات إسطنبول، وصف المواطن الأسترالي زاك سكوفيلد ما أسماه "وابلًا متواصلًا من العنف" و"وحشية" أثناء احتجازه، قائلا: "لقد تم تقييدي بنفسي في وضعية تعذيب، ويداي خلف ظهري، لمدة 40 دقيقة حتى كدت أتقيأ من شدة الألم. ثم تعرض رأسي للضرب على الطاولة أثناء إجراءات الهجرة، وتعرضت لضربات متكررة بالركب على صدري ووجهي، وبأي طريقة ممكنة، كما تم استخدام كماشة في أذني لسحبها للخلف". لافتا إلى أنه رأى آخرين يُطرحون أرضًا بقوة.
وفي شهادات مصورة أخرى من نشطاء تم تصويرها في مطار إسطنبول، الخميس، وصف نشطاء الأسطول أشكالاً مماثلة من سوء المعاملة الشديدة أثناء الاحتجاز.
وذكرت وكالة رويترز أن ألمانيا صرّحت بإصابة بعض مواطنيها، وأن بعض الاتهامات "خطيرة"، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. كما نقلت الوكالة عن مصدر قانوني في إيطاليا قوله إن النيابة العامة هناك تحقق في جرائم محتملة، من بينها الاختطاف والاعتداء الجنسي. وصرحت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، الجمعة، بأنها تلقت معلومات تُفصّل "الانتهاكات المروعة التي تعرض لها الكنديون المحتجزون في إسرائيل"، وأن كندا "تدين بشدة سوء المعاملة الجسيمة التي يتعرض لها الكنديون في إسرائيل". وأضافت أنه يجب محاسبة المسؤولين عن ذلك.
وتأتي هذه الادعاءات وسط تزايد الانتقادات الدولية الموجهة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتشدد، إيتامار بن غفير، الذي نشر مقطع فيديو على حسابه على موقع "إكس"، الأربعاء، يسخر فيه من نشطاء أسطول الصمود العالمي وهم راكعون على الأرض وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، بينما كان يرفع علم إسرائيل ويصفهم بـ"داعمي الإرهاب".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






