اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 4 مايو 2026 02:04 مساءً (CNN)-- كثّفت وزارة السياحة والآثار في مصر حملاتها الرقابية لمواجهة "الكيانات غير الشرعية" التي تروج لبرامج حج وعمرة وهمية، مع اقتراب موسم الحج، في خطوة تستهدف الحد من عمليات النصب وحماية المواطنين، بالتوازي مع تشديد الإجراءات التنظيمية على شركات السياحة.
وقالت الوزارة إن حملات تفتيش موسعة نُفذت بالتعاون مع شرطة السياحة والآثار خلال الفترة الماضية، أسفرت عن غلق عدد من الكيانات المخالفة، وسط تحذيرات للمواطنين من الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو التعامل مع جهات غير مرخصة. كما نبّهت إلى أن مخالفة ضوابط الحج قد تعرض المخالفين لعقوبات من الجانب السعودي، تصل إلى الترحيل والمنع من دخول المملكة لمدة تصل إلى 10 سنوات، إضافة إلى غرامات مالية.
في الوقت نفسه، شدّدت الوزارة على ضرورة التزام شركات السياحة بإدراج بيانات الحجاج بدقة عبر منصة "نسك مسار"، بما يشمل بيانات السكن ومواعيد السفر، مؤكدة أن أي أخطاء أو تأخير في التسجيل قد يعرض الشركات لإجراءات قانونية وإدارية، قد تصل إلى الحرمان من تنظيم الحج في المواسم المقبلة.
وفي هذا السياق، قال عضو غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، باسل السيسي، إن حملات مواجهة الكيانات الوهمية، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية في ظل التطور الكبير في وسائل التسويق عبر السوشيال ميديا والمنصات الرقمية، موضحًا أن غياب تشريعات صارمة يحد من القدرة على ضبط هذه الظاهرة بشكل كامل.
وأضاف أن مواجهة هذه الكيانات لا يمكن أن تعتمد فقط على الحملات الرقابية أو المرور الميداني، بل تحتاج إلى منظومة قانونية وتشريعية قوية لردع الممارسات غير القانونية، خاصة أن العقوبات الحالية لا تتناسب مع حجم الضرر، إذ لا تمثل الغرامات البسيطة رادعًا حقيقيًا، ما يتطلب تشديدها.
قد يهمك أيضاً
وشدد باسل السيسي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، على أهمية التوعية المستمرة، موضحًا ضرورة أن يكون المواطن على دراية بالجهات الرسمية المعتمدة وكيفية التمييز بينها وبين الكيانات غير المرخصة، مع الالتزام بالتعامل عبر القنوات الرسمية فقط، لافتًا أن وجود وسطاء غير رسميين يؤدي إلى زيادة التكلفة على الحاج، فضلًا عن حدوث أخطاء في نقل المعلومات، ما يسبب مشكلات تنظيمية وخدمية.
وأشار إلى أن بعض هذه الكيانات تستغل أسماء شركات مرخصة في عمليات نصب إلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يمثل تحديًا في ملاحقتها، كذلك تتطلب الظاهرة تعاونًا بين الجهات المعنية، إضافة لرفع وعي المواطنين، بما يسهم في حماية سوق السياحة وحقوق الحجاج.
من جانبه، قال عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أسامة خيري، إن انتشار الشركات الوهمية في قطاع الحج والعمرة يترك تأثيرًا سلبيًا واضحًا على كل من الشركات السياحية القانونية والحجاج، خاصة أن هذه الكيانات تعتمد على وسائل غير رسمية ومنصات التواصل الاجتماعي في الترويج لبرامج غير مضمونة المصدر.
وأضاف خيري أن المشكلة الأساسية تتمثل في قيام هذه الكيانات بطرح برامج غير موثوقة، غالبًا بأسعار مبالغ فيها مقارنة بالبرامج الرسمية، مشيرًا إلى أن كثرة أعدادها مقارنة بالشركات السياحية الشرعية يجعل من الصعب السيطرة عليها بشكل كامل.
وأوضح خيري، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن بعض هذه الكيانات تعمل بشكل غير مباشر من خلال شركات أصلية أو عبر وسطاء، وهو ما يستلزم ضرورة التحقق من الشركات عبر المواقع الرسمية لوزارة السياحة والآثار، والتأكد من بياناتها ورقم ترخيصها قبل أي تعامل.
وشدّد خيري على أهمية الالتزام بالتعامل مع الشركات المعتمدة والمسجلة رسميًا فقط، والرجوع إلى القوائم المعتمدة لدى الوزارة، حيث يقع العديد من المواطنين، خاصة في المناطق الريفية، ضحية لمندوبين غير موثوقين يتسلمون منهم المستندات دون التحقق من مصدرها، مضيفًا أن مواجهة هذه الظاهرة بشكل كامل قد يكون صعبًا، إلا أن التوعية المستمرة والالتزام بالقنوات الرسمية يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الحجاج من الوقوع في عمليات نصب أو برامج حج وهمية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




