اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 4 مايو 2026 04:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف حمام عام دائري نادر من العصر البطلمي المتأخر وفيلا رومانية بأرضيات فسيفساء، إلى جانب قطع أثرية مميزة تعود إلى العصور البطلمية، والرومانية، والبيزنطية في مدينة الإسكندرية بمصر.
جاء في بيان الوزارة أن بعثة حفائر الإنقاذ التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بمنطقة محرم بك بحي وسط الإسكندرية، اكتشفت مجموعة متميزة من العناصر الأثرية والمعمارية، التي تسهم في إلقاء الضوء على تطور الحياة الحضرية بمدينة الإسكندرية عبر عصورها التاريخية المختلفة.
يسلّط الاكتشاف الضوء على تطور التخطيط العمراني ومستوى الرفاهية، ويؤكد مكانة مدينة الإسكندرية كواحدة من أهم مراكز الحضارة في العالم القديم.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أن أعمال الحفائر كشفت عن تسلسل حضاري متكامل يبدأ من العصر البطلمي مرورًا بالعصر الروماني وصولًا إلى العصر البيزنطي، ما يعكس استمرارية الاستيطان بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة.

وأشار الليثي إلى أن أبرز الاكتشافات ضمت حمامًا عامًا دائريًا من طراز (Tholoi) يرجع إلى العصر البطلمي المتأخر، إلى جانب بقايا فيلا سكنية رومانية مزودة بأرضيات من الفسيفساء متعددة الطراز، ما يعكس مستوى متقدمًا من الرفاهية والتخطيط العمراني خلال تلك الفترات.

وذكر رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع أن الموقع يقدم نموذجًا متكاملًا لتطور العمارة السكنية والخدماتية في الإسكندرية القديمة، حيث كشفت الحفائر عن منشآت مائية متطورة، من بينها مسبح صغير مرتبط بفيلا رومانية، مزود بنظام متكامل لإدارة المياه.
كما أشار إلى تنوع تقنيات تنفيذ أرضيات الفسيفساء المكتشفة، بما يعكس ثراء وتنوع المدارس الفنية بالإسكندرية خلال العصرين البطلمي والروماني.

وقال رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري هشام حسين إن الاكتشافات تضمنت أيضًا مجموعة متميزة من اللقى الأثرية المنقولة، من بينها تماثيل رخامية لعدد من المعبودات مثل باخوس وأسكليبيوس، بالإضافة إلى تمثال فاقد الرأس يُرجح أنه للمعبودة مينيرفا.
كما عُثر على عملات، ومسارج، وأوانٍ فخارية، وأجزاء من أمفورات مختومة، تعكس في مجملها النشاط التجاري والثقافي المزدهر الذي شهدته الإسكندرية القديمة، وعلاقاتها الواسعة مع محيطها في البحر المتوسط.

وأكد حسين أن هذا الكشف يسهم في سد فجوة أثرية مهمة في القطاع الجنوبي الشرقي من الإسكندرية القديمة، وهي منطقة لم تحظَ بدراسات كافية من قبل.
وأوضح أن النتائج الجديدة تدعم وتعيد تقييم الخرائط التاريخية للمدينة، خاصة أعمال محمود بك الفلكي، التي تعد من أوائل المحاولات العلمية لإعادة بناء التخطيط العمراني لمدينة الإسكندرية، باستخدام منهج يجمع بين القياسات الفلكية، والدراسات الطبوغرافية، والتحليل التاريخي.

أظهرت النتائج أن المنطقة كانت ضمن النطاق العمراني داخل أسوار الإسكندرية حتى العصر البيزنطي، قبل أن تتراجع أهميتها لاحقًا نتيجة تغيرات التخطيط العمراني.
من جهته، لفت رئيس البعثة الأثرية، إبراهيم مصطفى أن أعمال الحفائر استمرت لعدة أشهر وأسفرت عن نتائج استثنائية، مؤكدًا أن الفريق بدأ بالفعل في تنفيذ أعمال الترميم المبدئي للاكتشافات تمهيدًا لنقلها إلى المعامل المتخصصة.
ويجري حاليًا دراسة عرض أبرز القطع المكتشفة بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، ما يسهم في تعزيز تجربة الزوار وإبراز أهمية هذا الكشف، إلى جانب استكمال أعمال الحفائر بالموقع، التي قد تسفر عن المزيد من الاكتشافات خلال الفترة المقبلة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير


