اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 28 أبريل 2026 03:15 مساءً (CNN)-- سجّلت مؤشرات البورصة المصرية أداءً صعوديًا قويًا خلال أبريل/نيسان الحالي، حيث اقترب المؤشر الرئيسي EGX30 خلال جلسة الاثنين من مستواه القياسي في فبراير/شباط الماضي عند 52.8 ألف نقطة، قبل أن يتراجع في جلسة الثلاثاء، في ظل عمليات جني أرباح بعد اقترابه من مستوياته القياسية، وسط توقعات من محللي أسواق المال باستمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط واحتمالات تجاوز هذا المستوى خلال الفترة المقبلة.
وتراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.93% ليغلق عند مستوى 52.230 نقطة، بعد أن سجّل يوم الاثنين 52.719 نقطة، في هبوط يصنف على أنه محدود، نتيجة عمليات جني أرباح وضغوط بيعية على الأسهم القيادية.
وعلى صعيد التعاملات خلال جلسة الثلاثاء، أغلق رأس المال السوقي عند مستوى 3.657 تريليون جنيه نحو (69.2 مليار دولار)، فيما بلغت قيم التداول نحو 8.9 مليار جنيه، مع ميل تعاملات المستثمرين المصريين للشراء، مقابل اتجاه العرب والأجانب للبيع.
قد يهمك أيضاً
وقال مدير عام شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، محمد عبد الهادي، إن البورصة المصرية ما زالت مُهيأة لتحقيق قمم تاريخية جديدة خلال الفترة المقبلة، مُتوقعًا أن يستهدف المؤشر الرئيسي EGX30 مستوى 55 ألف نقطة على المدى القريب، مع إمكانية الوصول إلى قمم تاريخية أعلى في المدى المتوسط، مدعومًا باستمرار الزخم القوي في السوق، وزيادة السيولة، وتوسع برنامج الطروحات الحكومية.
وأوضح عبد الهادي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق المصرية تستند حاليًا إلى عدة عوامل إيجابية، أبرزها الارتفاع الكبير في قيم التداول اليومية التي وصلت إلى مستويات بين 12 و13 مليار جنيه نحو (227 – 246 مليون دولار)، مقارنة بمعدلات أقل بكثير في الفترات السابقة، إلى جانب توجه الدولة لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة عبر برنامج الطروحات، بما يعزز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف أن التوسع في نشر ثقافة الاستثمار، بما في ذلك التوجه لإتاحة الاستثمار لفئات عمرية أصغر، يمثل أيضًا عامل دعم إضافي للسوق، مؤكدًا أن هذه التطورات تجعل البورصة أكثر جاهزية لاستقبال طروحات جديدة وتحقيق مستويات أعلى خلال المرحلة المقبلة. وحول أداء جلسة اليوم أكد عبد الهادي أن ما حدث لا يعد بداية لتصحيح، وإنما يمثل جني أرباح طبيعيًا بعد وصول المؤشر إلى منطقة المقاومة التاريخية قرب مستوى 52.8 ألف نقطة، وهي القمة التي سبق أن سجلها في فبراير الماضي.
وأشار إلى أن ذلك جاء في ظل أن المؤشر كان يختبر هذه المنطقة الحساسة للمرة الثانية، ما وضع السوق أمام احتمالين؛ إما اختراق القمة بدعم من أحجام تداول قوية، أو التراجع المؤقت نتيجة عمليات جني أرباح، وهو السيناريو الذي تحقق بالفعل، لافتاً أن الضغوط البيعية خلال الجلسة جاءت نتيجة تحركات من جانب المستثمرين الأفراد والمؤسسات المصرية، خاصة مع اتجاه بعض القوى الشرائية إلى إعادة ترتيب المراكز عند المستويات القياسية، مشددًا على أن الصورة العامة للسوق لا تزال إيجابية رغم هذا التراجع اللحظي.
وفي سياق متصل، قالت عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، وخبير أسواق المال، حنان رمسيس، إن التراجع الذي شهدته البورصة المصرية خلال جلسة اليوم لا يعد تصحيحًا ممتدًا، وإنما يعتبر تصحيحًا لحظيًا أو إعادة تمركز للمراكز الاستثمارية، بعد وصول المؤشرات إلى مستويات تاريخية، مشيرة إلى أن هذا الأداء يعد طبيعيًا في نهاية كل شهر، حيث يلجأ بعض المتعاملين إلى تقليل المراكز أو إغلاقها، خاصة المستثمرين بنظام الهامش أو المديونية، إضافة إلى تحركات المؤسسات التي تسعى إلى إعادة موازنة محافظها وتحقيق أرباح دورية مرتبطة بصناديق الاستثمار.
وأوضحت، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن الوصول إلى مستويات قرب 52.8 ألف نقطة يجعل السوق في مرحلة طبيعية من جني الأرباح، لكنها أكدت أن الطريق ما زال ممهدًا للوصول إلى مستويات أعلى قد تخترق القمة التاريخية قريبًا مدعومًا بعدة عوامل إيجابية؛ أبرزها نتائج الأعمال القوية للشركات المقيدة، والتي بدأت في توزيع أرباح نقدية وأسهم مجانية، كذلك الزخم في قيم التداول وزيادة أعداد المستثمرين الجدد، بالإضافة إلى توسع ثقافة الاستثمار في البورصة بين فئات عمرية أصغر.
كما توقعت رمسيس أن يستهدف مؤشر EGX30مستوى 53 ألف نقطة على المدى القصير، مع احتمالية الوصول إلى مستويات بين 55 الف نقطة و56 الف نقطة خلال الربع الثاني من العام، حال استمرار الزخم الحالي، مشيرة إلى أن المؤشرات الأخرى، وعلى رأسها EGX70، تشهد أيضًا أداءً قويًا مدعومًا بعمليات إعادة هيكلة ومراجعات كبيرة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





