الاثنين 27 أبريل 2026 06:16 مساءً خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، يبدو الشرق الأوسط أمام اختبار أخير قبل انزلاق محتمل إلى جولة حرب جديدة. جولة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بين باكستان وعُمان، ثم عودته إلى باكستان، وصولاً إلى اجتماعه في روسيا، لا توحي بمناورات بروتوكولية، بل تشير إلى مسار إنقاذ يُصاغ تحت ضغط الوقت، في لحظة يعتقد فيها كثير من المحللين أن نافذة التهدئة تضيق بسرعة.
القراءة السائدة في تحليلات دوائر القرار الأميركية، كما انعكست في مناقشات تناولتها صحف كبرى مثل وول ستريت جورنال وواشنطن بوست ونيويورك تايمز، تنطلق من فرضية أساسية، وهي أن الحرب لم تغب، بل تم إرجاؤها. بمعنى أن احتمالات استئناف المواجهة العسكرية قائمة، لكن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، لأن قنوات الرسائل الخلفية لم تُغلق تماماً.
من هنا يمكن فهم حركة عراقجي. فباكستان تمثل قناة سياسية يمكن لطهران استخدامها لاختبار الموقف الأميركي بصورة غير مباشرة. أما عُمان، فهي ليست وسيطاً جديداً، بل خزنة أسرار التفاهمات الصعبة بين واشنطن وطهران منذ سنوات. عندما يعود وزير الخارجية الإيراني إلى مسقط في هذه اللحظة تحديداً، فذلك لا يعني فقط بحث تهدئة، بل مراجعة شروط تفاوض جديدة ربما حملتها رسائل أميركية مختلفة عن تلك التي سبقت التصعيد.
الأهم، في تقديري أن طهران لا تتحرك الآن من موقع المناورة التقليدية، بل من إدراك أن استمرار الحرب قد يحمل تكلفة استراتيجية تتجاوز قدرتها على الاحتمال، خصوصاً إذا توسعت الضربات أو دخلت البنية الاقتصادية الإيرانية في دائرة استنزاف مفتوح. ولهذا يُقرأ التحرك الإيراني باعتباره محاولة لشراء تسوية، لا مجرد شراء وقت.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







