أخبار عاجلة

الموضة العربية المحتشمة تنافس الأزياء الجريئة على منصات باريس

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 23 أبريل 2026 03:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  شهدت العاصمة الفرنسية باريس النسخة الحادية عشرة من أسبوع الموضة المحتشمة، حيث قدّم مصمّمون من الشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا، وأفريقيا والأميركيتين مجموعاتهم على مدى ثلاثة أيام داخل فندق "أوتيل لو ماروا" التاريخي. 

وتأتي هذه النسخة بعد محطات سابقة للحدث في إسطنبول، ولندن، ودبي، وأبوظبي والرياض، في خطوة تعكس ترسيخ حضور الموضة المحتشمة على منصات عالمية متزايدة التأثير.

وشكّل الحدث مساحة لإعادة قراءة مفهوم الاحتشام بوصفه قوة فاعلة في صناعة الموضة، قادرة على إعادة رسم ملامح الأناقة المعاصرة وإعادة تعريف الفخامة برؤية أكثر عمقًا واتساعًا. كما برز حضور لافت لعلامات من الخليج العربي إلى جانب دور أزياء تركية، في مشهد عكس تنوّعًا مميّزا. 

.اعتبرت مصممة الأزياء القطرية سارة المهندي أنّ الحدث شكّل فرصة لتقديم الهوية الخليجية والعربية أمام جمهور دولي يقدّر الأزياء المحتشمة ويبحث عن التميّز
.اعتبرت مصممة الأزياء القطرية سارة المهندي أنّ الحدث شكّل فرصة لتقديم الهوية الخليجية والعربية أمام جمهور دولي يقدّر الأزياء المحتشمة ويبحث عن التميّزCredit: Rooful Ali / Emerald Network

وصفت مصممة الأزياء القطرية، سارة المهندي، مشاركتها في أسبوع الموضة المحتشمة الباريسي بالاستثنائية والمُلهمة بكل المقاييس، معتبرةً أن الظهور في واحدة من أهم عواصم الموضة العالمية شكّل خطوة محورية لعلامتها. وأوضحت أن هذه المشاركة أتاحت لها فرصة تقديم الهوية الخليجية والعربية أمام جمهور دولي يقدّر الأزياء المحتشمة ويبحث عن التميّز.

وأضافت في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، أنّ المشاركة لم تكن مجرد عرض أزياء، بل رسالة تؤكد أنّ العباءة والتصميم المحتشم قادران على الحضور بقوة على المنصات العالمية بأسلوب راقٍ ومعاصر.

.مزجت مجموعة
.مزجت مجموعة "هندامي" للمصممة القطرية سارة المهندي بين التراث والحداثة، مع حرص واضح على أن يحمل كل تصميم هوية خاصة وقصة مختلفةCredit: Rooful Ali / Emerald Network

وشرحت مؤسسة علامة "هندامي"  أنها اعتمدت في مجموعتها على مزيج يجمع بين التراث والحداثة، مع حرص واضح على أن يحمل كل تصميم هوية خاصة وقصّة مختلفة، مشيرة  إلى اعتمادها قصّات انسيابية تمنح المرأة حضورًا أنيقًا ومريحًا في الوقت ذاته، مع استلهام تفاصيل من البشت والعباءات التراثية، لكن بصياغة عصرية حديثة.

قد يهمك أيضاً

كما لفتت إلى تنوّع القطع المعروضة، من بينها تصميم يعتمد على الرسم اليدوي ليعكس الجانب الفني والحرفي في العمل، وآخر بدرجات ترابية دافئة مستوحاة من ألوان الصحراء والبيئة العربية، إضافة إلى قطعة باللون البنفسجي مزينة بتطريز مغربي يعكس جمال الحرف التقليدية، وتصميم بنقشة منقطة مستوحاة من أنماط تراثية مع تطريز ذهبي أضفى لمسة فخامة معاصرة.

.أكدت المهندي أن الابتكار الحقيقي لا يعني التخلي عن الهوية، بل تطويرها وتقديمها بصيغة جديدة تناسب المرأة العصرية
.أكدت المهندي أن الابتكار الحقيقي لا يعني التخلي عن الهوية، بل تطويرها وتقديمها بصيغة جديدة تناسب المرأة العصريةCredit: Rooful Ali / Emerald Network

أما لوحة الألوان، فتنوّعت بين الأسود الكلاسيكي، والدرجات الترابية، والبنفسجي، مع لمسات من الأبيض والذهبي.

وفي ما يتعلق بالتوازن بين الابتكار والهوية الثقافية، أكدت المهندي أن الابتكار الحقيقي لا يعني التخلي عن الهوية، بل تطويرها وتقديمها بصيغة جديدة تناسب المرأة العصرية، مشددةً على أهمية الحفاظ على روح الاحتشام والوقار في التصاميم، مع إدخال عناصر حديثة في القصّات والأقمشة والتفاصيل، بهدف تقديم قطع تعكس الجذور الثقافية وتواكب في الوقت عينه متطلبات الحياة اليومية والمناسبات العالمية.

الحداثة لا تعني التخلّي عن الاحتشام 

وضّحت المصمّمة الهندية شهنا حسين أنّ التوجّه الإبداعي لمجموعة Sukoon التي قدّمتها خلال أسبوع الموضة المحتشمة الباريسي، انطلق من تساؤل جوهري ظلّ يرافقها: ماذا يعني أن تصل المرأة أخيرًا إلى ذاتها؟

وأشارت إلى أنّ المجموعة تروي هذا التحوّل عبر عشر إطلالات تمثّل فصول رحلة تمتد من الجذور الموروثة إلى الهوية الفردية المستقلة، حيث لم تكن التفاصيل البصرية مجرّد عناصر جمالية، بل قرارات عاطفية تحمل دلالات عميقة.

.تروي مجموعة المصممة الهندية شهنا حسين تحوّل المرأة للعودة إلى ذاتها عبر عشر إطلالات تمثّل فصول الرحلة
.تروي مجموعة المصممة الهندية شهنا حسين تحوّل المرأة للعودة إلى ذاتها عبر عشر إطلالات تمثّل فصول الرحلةCredit: Rooful Ali / Emerald Network

ولفتت في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إلى أنّ اعتماد الرمال على منصة العرض، والحركة البطيئة، وحتى لحظة إزالة غطاء الرأس المرصّع في الختام، لم تكن مجرّد عناصر إخراجية، بل اختيارات مدروسة تعبّر عن الإحساس قبل الشكل. وأضافت أنّ اسم المجموعة يعني "السكون" باللغة العربية، شعور أرادت أن يعيشه الجمهور: ليس إثارة عابرة، بل لحظة وعي وهدوء داخلي.

ضمّت المجموعة، التي قدّمتها المصمّمة المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فساتين وكيمونو وأطقمًا منسّقة وقطعًا مفصّلة، في انعكاس لامرأة تنتمي إلى خلفيات متعددة تجمع بين جنوب آسيا والخليج والتعليم العالمي والجذور الروحية، ما يجعل خزانتها مرآة لهويات متداخلة لا يمكن فصلها عن بعضها. 

وأكدت أنّ التحدي الحقيقي في الموضة المحتشمة اليوم لم يعد في مسألة التغطية، بل في القدرة على ابتكار قصّات تمنح إحساسًا بالتحرر بدل القيود.

.قالت المصممة المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة أنّ اسم المجموعة يعني
.قالت المصممة المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة أنّ اسم المجموعة يعني "السكون" باللغة العربية، وهو الشعور الذي أرادت أن يعيشه جمهورهاCredit: Rooful Ali / Emerald Network

وفي ما يتعلق بالحفاظ على الحداثة دون التخلّي عن روح الاحتشام، شدّدت المصممة مؤسسة علامة Fashion by Shehna  على أنّ فكرة وجود تناقض بين الموضة المحتشمة والعصرية، فرضية تسعى إلى تفكيكها في أعمالها. وأوضحت أنّ بقاء العلامة في صدارة المشهد لا يتحقق عبر مطاردة الصيحات، بل من خلال التوازن والاعتدال، سواء عبر خيوط الذهب التقليدية على ألوان هادئة، أو تطريزات "شيكانكاري" التي لا تظهر تفاصيلها إلا مع تغيّر الضوء، أو قصّات تبدو بسيطة في الصور لكنها معقّدة في الحركة.

ضمّت مجموعة Fashion by Shehna فساتين وكيمونو وأطقمًا منسّقة وقطعًا مفصّلة.
ضمّت مجموعة Fashion by Shehna فساتين وكيمونو وأطقمًا منسّقة وقطعًا مفصّلة.Credit: Rooful Ali / Emerald Network

كما أكدت أنّ تقديم الحرف اليدوية من جنوب آسيا، مثل "كاسافو" و"شانديري" و"باناراسي" والنسيج اليدوي، على منصة عالمية لا يأتي من باب الاستعراض الثقافي، بل بوصفه تعبيرًا عن أزياء معاصرة برؤية واضحة ومستقلة.

 ولفتت إلى أنّ موقع العلامة في الإمارات يضعها في تقاطع ثقافي حقيقي، حيث تتعامل المرأة مع هويتين في آن واحد: التراث والحاضر، معتبرةً أنّ هذه الحالة لم تعد استثناءً، بل واقعًا عالميًا متزايد الحضور.

 حركة متطوّرة في الموضة تتّسع دائرة تأثيرها عامًا بعد آخر

بدورها اعتبرت المصممة الكويتية رقيّة الأحمد مشاركتها في هذه المناسبة لحظة مفصلية في مسيرة علامة Roqaia Fashion House، إذ وضعتها في قلب نقاش عالمي لم تعد فيه الموضة المحتشمة قطاعًا محدودًا، بل حركة متطوّرة تتّسع دائرة تأثيرها عامًا بعد آخر.

وانطلقت الأحمد في مجموعتها من صورة المرأة التي لا تحتاج إلى صخب لتلفت الانتباه، بل تكتفي بالحضور والثقة، حيث يمكن للقوة أن تتجلّى بهدوء، وأن تتحوّل الرصانة إلى أعلى أشكال التعبير عن الذات.

.تجد المصممة الكويتية رقيّة الأحمد أنّ الموضة المحتشمة لم تعد قطاعًا محدودًا، بل حركة متطوّرة تتّسع دائرة تأثيرها عامًا بعد عام
.تجد المصممة الكويتية رقيّة الأحمد أنّ الموضة المحتشمة لم تعد قطاعًا محدودًا، بل حركة متطوّرة تتّسع دائرة تأثيرها عامًا بعد عامCredit: Rooful Ali / Emerald Network

ولفتت إلى أنّ المجموعة اعتمدت على أقمشة فاخرة مثل المخمل، والحرير، والجاكار، والتافتا، مع بطانات من الساتان المصقول، فيما تنوّعت لوحة الألوان بين الدرجات العميقة، كالعنّابي والأسود، إلى جانب الألوان المحايدة الدافئة.

أما على مستوى القصّات، فأشارت إلى اعتماد تصاميم طويلة وانسيابية تجمع بين البنية الواضحة وحرية الحركة، مثل المعاطف المفتوحة، والجاكيتات الممتدة، والقصّات المريحة التي تمنح القطعة حضورًا متوازنًا بين العملية والأناقة.

قد يهمك أيضاً

وفي ما يتعلق بموازنة القصّ الحديث مع الأناقة الثقافية، شدّدت على أنّ التصميم بالنسبة لها لا يقوم على المفاضلة بين التقليدي والمعاصر، بل على دمجهما بسلاسة داخل رؤية واحدة. وأوضحت أنّ العملية تبدأ من البنية والتناسب، ثم تُضاف العناصر الثقافية عبر التغطية، والحركة، والتفاصيل الدقيقة، بحيث يمنح القصّ الحديث التصاميم حداثتها وصلابتها، فيما تضيف الأناقة الثقافية عمقًا وهوية، لتخرج القطع بطابع عالمي متجذّر في روح الاحتشام الراقي.

.اعتمدت المجموعة على أقمشة فاخرة مثل المخمل، والحرير، والجاكار، والتافتا، مع بطانات من الساتان المصقول
.اعتمدت المجموعة على أقمشة فاخرة مثل المخمل، والحرير، والجاكار، والتافتا، مع بطانات من الساتان المصقولCredit: Rooful Ali / Emerald Network

كما  أكدت أنّ الحدث يلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل الصورة العالمية للموضة المحتشمة، من خلال منحها مزيدًا من الظهور والمصداقية، وتقديمها بوصفها مساحة ابتكار متجددة لا إطارًا محدودًا.

وختمت بالإشارة إلى رؤيتها المستقبلية للعلامة، مؤكدةً أنّها تتجه نحو تعزيز حضورها الدولي، ليس فقط كعلامة متخصصة في الموضة المحتشمة، بل كصوت فاخر يُعيد تعريف الأنوثة من خلال الأناقة، والقوة، والبساطة الراقية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق وزير خارجية بلجيكا يعلق على ضربة إسرائيلية "ضخمة" قرب موقعه خلال زيارة بيروت
التالى أحمد الشرع: سنبقى خارج الصراع بالمنطقة إلا بحالة واحدة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.