اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 22 أبريل 2026 10:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- كيف يمكن اختزال 250 عامًا من الفن الأمريكي في معرض واحد؟ هذه مهمة معقدة، إن لم تكن مستحيلة. لذا لجأ المعرض الوطني للفنون في واشنطن العاصمة إلى مجموعته الغنية من الأعمال الأيقونية إلى القطع النادرة التي نادرًا ما تُعرض، احتفاءً بمرور 250 عامًا على تأسيس البلاد هذا العام.
يحمل المعرض عنوان "Dear America"، ويضم أكثر من 100 عمل على الورق، تشمل الصور الفوتوغرافية، والطباعة الحجرية، وكتب الفنانين، ليقدم رؤية واسعة لما يعنيه أن تكون أمريكيًا.

تشمل أبرز الأعمال صورة مصنوعة بتقنية طباعة الشاشة الحريرية لآندي وارهول تجسد الممثلة مارلين مونرو كأيقونة وسلعة في آنٍ واحد، وصورة خالدة لأنسل آدامز لنهر الثعبان المتلألئ في ولاية وايومنغ، أمام خلفية لجبال "تيتون"، صُنِعت بتكليف من قِبَل وزارة الداخلية الأمريكية خلال الأربعينيات.

كما يضم المعرض أعمالًا لإد روشا، وروي ليختنشتاين، وفايث رينغولد، وغوردون باركس، إلى جانب عشرات الصور لشخصيات سياسية بعدسة ريتشارد أفيدون، إضافةً لأعمال أفراد أقل شهرة.

وقالت كبيرة أمناء المتحف، إي. كارمن راموس لـCNN: "نشأت فكرة هذا المعرض من نقاشات بين الأمناء حول كيفية التفكير في التجربة الأمريكية، والسعي إلى إبراز دور الفنانين ورؤاهم في مركز هذه التجربة".

وأضافت: "لدينا كنوز مذهلة في مجموعاتنا من المطبوعات والرسومات والصور الفوتوغرافية.. لكنها لا تُعرض كثيرًا بسبب حساسيتها للضوء".
وقد أُعدّ المعرض بإشراف رؤساء أقسام في المعرض الوطني، وهم سارة غرينو، ورينا هويسينغتون، وشيلي لانغديل، إلى جانب الزميلة القيّمة أنخيليكا بيسيرا، وبدأ الفريق العمل عليه منذ العام 2023.
يستمد العنوان اسمه من سلسلة للفنان توم جونز من قبيلة "هو-تشانك"، تستكشف التاريخ غير المرئي للأمريكيين الأصليين عبر دمج صور بطاقات بريدية تاريخية، وحِرف أصلية، وكلمات أغنية "My Country ’Tis of Thee".
يستكشف المعرض تعقيدات التاريخ الأمريكي، وكيف تفاعل الفنانون معه عبر الزمن، من كتاب كارا ووكر الذي يتناول الاضطهاد العنصري بعنوان "Freedom, a Fable: A Curious Interpretation of the Wit of a Negress in Troubled Times"، إلى النقد اللاذع الذي يقدمه ريتشارد راي ويتمان لتسليع فن الأمريكيين الأصليين في عمله بعنوان "Do Indian Artists Go to Santa Fe When They Die؟".

وفي صورة البورتريه الذاتية بعنوان "Echoes of Marian" لكاري ماي ويمز، كرمت الفنانة المغنية ماريان أندرسون وأداءها الشهير عند نصب لنكولن التذكاري خلال فترة الفصل العنصري.
وفي موضع آخر، يصوّر عمل "Women’s Equality" لماريسول، الذي أُنجز احتفالًا بمئوية الولايات المتحدة الثانية عام 1976، ناشطات حق التصويت بألوان زاهية.
وقالت راموس: "إنّه معرض عابر للتاريخ، لذا حرص الأمناء على تمثيل نطاق واسع يمتد عبر فترات زمنية ومناطق جغرافية ووسائط فنية مختلفة".
ومع ذلك، يبدو أنّ المعرض حذر نسبيًا، إذ أنّ اختياراته تبدو أقل مباشرة في طابعها السياسي مقارنةً بأعمال أخرى ضمن مقتنيات المتحف.

على سبيل المثال، يضم المعرض عملًا مطبوعًا يمزج بين لوحة "الموناليزا" وشعار علامة "Quaker Oats" للفنان روبرت غارسيا، بدلًا من أعماله الأخرى التي تنتقد بوضوح العنصرية واضطهاد الفئات المهمشة.
وكان غارسيا قد قدّم، بمناسبة الذكرى المئوية الثانية عام 1976، عملًا يصوّر رجلًا أسمر البشرة بثلاث طلقات نارية حمراء، في نقد حاد لإرث البلاد.
قد يهمك أيضاً
ويأتي المعرض في وقت تخضع فيه معارض متاحف أخرى ممولة اتحاديًا في العاصمة لتدقيق متزايد من البيت الأبيض، مع اقتراب الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
في العام الماضي، وقّع الرئيس دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يستهدف شبكة متاحف "سميثسونيان"، متهمًا إياها بـ"تصوير مبادئ التأسيس والمحطات التاريخية بصورةٍ سلبية"، خاصةً فيما يتعلق بعرضها لقضايا العنصرية، والتمييز الجنسي، والاضطهاد، مطالبًا بمراجعة معارضها مقابل استمرار التمويل.
أكّدت راموس أنّ المعرض الوطني للفنون، غير التابع لمؤسسة "سميثسونيان"، لم يتعرض لأي ضغوط سياسية، وأنّ المعرض لم يشهد أي تعديلات.
ومع مرور هذه المناسبة التاريخية، تأمل راموس أن يشكّل المعرض مساحة للتأمل، وقالت: "أعتقد أنّه سيمكِّن الزوار من رؤية أمريكا حقًا، ليس فقط كمكان، بل كفكرة تتشكل من أصوات العديد من الأشخاص".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







