مصر: صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد إلى 4.2%.. ما تعليق الخبراء؟

مصر: صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد إلى 4.2%.. ما تعليق الخبراء؟
مصر: صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد إلى 4.2%.. ما تعليق الخبراء؟

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 15 أبريل 2026 05:52 مساءً (CNN)-- خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري 2025/2026 إلى 4.2%، في ظل تصاعد تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، على أن يعاود الاقتصاد تسجيل نمو أعلى عند 4.8% في العام المالي المقبل.

قد يهمك أيضاً

ويأتي هذا التعديل مقارنة بتوقعات سابقة للصندوق في يناير/ كانون الثاني، والذي رجح نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7% خلال العام الجاري و5.4% في العام المقبل، مقابل تقديرات أقدم في أكتوبر/ تشرين الأول بلغت 4.5% و4.7% على التوالي، بما يعكس سلسلة مراجعات مرتبطة بتغيرات الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية.

"تأثر الاقتصاد بالتوترات"

وعلق الخبير الاقتصادي إبراهيم مصطفى على توقعات صندوق النقد بقوله إن هذا الخفض يعكس تأثر الاقتصاد بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما صاحبها من ارتفاع في أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها المواد البترولية، وهو ما يفرض ضغوًا إضافية على الموازنة العامة للدولة.

وأضاف مصطفى، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن تحركات سعر الصرف وارتفاع تكلفة التمويل "ساهما أيضًا في تعزيز حالة الحذر تجاه التوقعات المستقبلية"، مشيرًا إلى أن هذا التعديل "يعد بمثابة نظرة استباقية من الصندوق تحسبًا لاستمرار الضغوط الخارجية خلال الفترة المقبلة"، موضحا أن الاقتصاد المصري "يواجه في الوقت الراهن تحديات تتعلق بزيادة أعباء التمويل، خاصة في ظل مطالب المستثمرين برفع أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومية، وهو ما يعكس ضغوطًا في تدبير احتياجاتها التمويلية".

وأشار إلى أن قدرة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات الخارجية "لا تزال قائمة، لكنها تتطلب إدارة أكثر كفاءة للموارد الدولارية، بما يسهم في تقليص الفجوة التمويلية واحتواء الضغوط الحالية"، مضيفاً أن "عودة معدلات النمو إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة ترتبط بعدة عوامل، من بينها استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وعودة الهدوء إلى أسواق الطاقة، بما ينعكس إيجابًا على تكلفة الاستيراد".

وتابع أن استقرار سعر الصرف "يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين الرؤية الاقتصادية، إلى جانب أهمية استمرار تدفقات الاستثمارات، خاصة في قطاعات الطاقة، مثل تخزين وتداول النفط، فضلًا عن استعادة نشاط قطاع الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية"، لافتاً إلى أن "مواصلة سياسات ترشيد الإنفاق والتركيز على أولويات الإنفاق العام تظل من الأدوات الرئيسية لدعم الاستقرار المالي، ومواجهة التحديات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة".

"محاولة لاحتواء الضغوط"

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي حسن الصادي إن خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الاقتصاد المصري يرجع بالأساس إلى "تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة الحرب الدائرة وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية".

وأضاف أن ارتفاع أسعار البترول "يمثل عبئًا كبيرًا على الموازنة العامة، في ظل اعتماد تقديراتها على مستويات أقل، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة دعم المحروقات وارتفاع تكاليف الإنتاج داخل الاقتصاد، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع في السوق المحلي ويضغط على معدلات التضخم".

وأوضح الصادي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن زيادة تكاليف النقل والتأمين على الواردات، نتيجة التوترات، ترفع من تكلفة مدخلات الإنتاج، ما يضعف القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إلى جانب تأثيرات سلبية محتملة على معدلات الإنتاج.

وقال الصادي إن السياسات المتبعة، مثل رفع أسعار المحروقات "تعكس محاولة لاحتواء الضغوط، لكنها في الوقت نفسه تسهم في زيادة معدلات التضخم، ما يشير إلى تحديات في امتصاص الصدمات بشكل كامل"، مشيراً الى أن بعض السياسات النقدية "نجحت في احتواء جزء من الضغوط، خاصة على صعيد سعر الصرف وتدفقات الاستثمار في أدوات الدين، إلا أن ذلك لا يغني عن أهمية تعزيز قوة الاقتصاد الحقيقي وزيادة قدرته الإنتاجية".

وتأتي هذه التقديرات في وقت شهدت فيه مؤشرات الأسعار المحلية استمرارًا للضغوط التضخمية خلال مارس/ آذار، حيث ارتفع معدل التضخم في الحضر إلى 15.2% في مارس 2026 مقابل 13.4% في فبراير/ شباط، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مع تسجيل معدل تغير شهري بلغ 3.2% مقارنة بـ2.8% في الشهر السابق، كما ارتفع معدل التضخم الأساسي الذي يعده البنك المركزي إلى 14.0% على أساس سنوي في مارس مقابل 12.7% في فبراير، فيما سجل تغيرًا شهريًا بنسبة 2.0%.

وقال الصادي إن استعادة معدلات نمو أعلى تتطلب التركيز على دعم الإنتاج المحلي، خاصة الصناعات التي تعتمد على مدخلات إنتاج محلية، بما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويحد من تأثير تقلبات الأسعار العالمية، موضحاً أن تعزيز التصنيع المحلي وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء في بعض القطاعات يمثلان مسارًا مهمًا لتحسين الأداء الاقتصادي، إلى جانب ضرورة الاستمرار في سياسات ترشيد الإنفاق وتوجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر إنتاجية، بما يدعم قدرة الاقتصاد على التعافي والنمو خلال الفترة المقبلة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مخرجات «العمومية» تعزز الارتقاء بالرياضة القطرية
التالى غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.