اخبار العرب -كندا 24: السبت 11 أبريل 2026 06:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لم يعد يُنظر إلى تكرار الملابس في السنوات الأخيرة كخيار اضطراري أو دليل على نقص في التنوّع، بل تحوّل إلى رسالة غير لفظية تحمل أبعادًا تتعلّق بالاستدامة، والثقة بالنفس، والتحكّم بالصورة العامة.
ومع تصاعد النقاش العالمي حول الاستهلاك الواعي وتأثير صناعة الموضة على البيئة، أصبحت إعادة ارتداء القطع ذاتها موقفًا يعكس وعيًا ومسؤولية.
ولعلّ أبرز من رسّخ هذه الفكرة في أوساط الشخصيّات العامة، أميرة ويلز كاترين ميدلتون، التي اشتهرت بإعادة ارتداء فساتين ومعاطف في مناسبات رسمية عديدة، أحيانًا بعد سنوات من ظهورها الأول، كما حصل في إحدى أحدث إطلالاتها، حين شاركت ببدلة سبق أن ارتدتها في العام 2022.

في هذا السياق، وضّحت منسقة الأزياء السعوديّة نهى سندي أنّ الظاهرة تتجاوز حدود الموضة لتلامس مفاهيم أعمق تتعلّق بالهوية والوعي الاجتماعي، مشيرةً إلى أنّ الأناقة اليوم لم تعد مرتبطة بعدد القطع في الخزانة، بل بقدرة الشخص على إعادة ابتكارها بذكاء.
وشدّدت سندي في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، على تحوّل هذه الظاهرة إلى لغة تعبّر عن قيم موضة معاصرة، في مقدمتها الاستدامة والثقة بالنفس، إذ أنّ اختيار ارتداء القطعة نفسها أكثر من مرة يبعث برسائل واضحة، أبرزها تقليل الاستهلاك غير الضروري والتأكيد على أنّ الأناقة لا تعتمد على التجديد المستمر، بل على أسلوب شخصي واضح. كما أنّ هذا السلوك يوجّه الانتباه إلى الشخص لذاته، لا إلى ملابسه فقط.
وأشارت سندي إلى أنّ الفرق بين الشخصيات العامة والأشخاص العاديين في التعامل مع تكرار الملابس يعود إلى عوامل نفسية واجتماعية، إذ يشعر كثير من الناس بضغط دائم للظهور بإطلالات جديدة، خصوصًا في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والخوف من الأحكام أو الانتقادات. في المقابل، تتمتع الأميرات والشخصيات العامة بهوية واضحة وثقة عالية، ما يجعلهنّ لا يعتمدن على التجديد المستمر لإثبات حضورهنّ، مختصرة الفكرة بقولها إن الشخص الذي يعرف قيمته لا يحتاج إلى تغيير مظهره باستمرار كي يُلاحَظ.

وأكّدت أن القبول الاجتماعي المتزايد لتكرار الملابس يعكس مستوى من النضج الشخصي والوعي بالموارد، إذ يدل على استقلالية في اتخاذ القرار بعيدًا عن ضغط المجتمع أو صيحات الموضة السريعة. فالأناقة، برأيها، أسلوب حياة قائم على الاختيار الواعي، لا على الكمية.
كما أوضحت منسقة الأزياء السعوديّة أن بإمكان الأفراد الاستفادة من تجربة الأميرات والشخصيات العامة من خلال التعامل مع الملابس كجزء من هوية مستمرة، لا كقطع تُرتدى مرة واحدة. ويبدأ ذلك بفهم الأسلوب الشخصي والاستثمار في قطع كلاسيكية يمكن تنسيقها بطرق مختلفة، إضافة إلى تعزيز الثقة بالنفس وعدم ربط الظهور الدائم بالجديد، بل بطريقة تقديم الذات.
وأشارت إلى أنّ للإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في تغيير النظرة السائدة تجاه تكرار الملابس، من خلال إبراز شخصيات تعيد ارتداء القطع ذاتها، وتحويل مفهوم Outfit Repeat إلى سلوك مقصود وأنيق، إضافة إلى نشر ثقافة حساب تكلفة القطعة مقابل عدد مرات استخدامها، بدلًا من التفكير في ارتدائها مرة واحدة فقط.
ورغم ذلك، فإن صناعة الموضة بطبيعتها قائمة على التجديد المستمر، ما يفرض ضغطًا غير مباشر على المستهلكين لشراء الملابس الجديدة باستمرار. إلا أنّ تحقيق التوازن ممكن من خلال اختيار صيحة واحدة فقط في كل فترة، ودمجها مع القطع الأساسية الموجودة في الخزانة، مع طرح سؤال بسيط قبل الشراء: هل يمكن ارتداء هذه القطعة خمس مرات بالحد الأدنى؟
قد يهمك أيضاً
اعتبرت سندي أنّ سرّ نجاح تكرار الملابس يكمن في فن التنسيق، إذ يمكن للقطعة عينها أن تظهر بشخصيات مختلفة تمامًا من خلال تغيير الإكسسوارات أو الأحذية أو إضافة طبقات جديدة. فالقطع الكلاسيكية بطبيعتها قابلة للتكرار، لكن التنويع في التفاصيل يمنحها حياة جديدة في كل مرة، مثل القميص الأبيض، والسروال الأسود الكلاسيكي، والفستان الأسود، وغيرها.
وختمت خبيرة الموضة حديثها بنصيحة للأشخاص بالنظر دومًا إلى خزانة ملابسهم بعين مختلفة، وتحويل القطعة الواحدة إلى إطلالات عدّة محتملة. ويشمل ذلك إعادة تنسيق الألوان، واستخدام الطبقات، وتغيير طريقة الارتداء، وبناء خزانة ذكية تعتمد على قطع أساسية مرنة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





