أخبار عاجلة

بين الصدفة والقدر.. قصة حب انتصرت على الفراق ومرور الزمن

اخبار العرب -كندا 24: السبت 4 أبريل 2026 08:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في أحد الأيام  أثناء انشغالها بعملها، تلقت أميلي مالمفالت رسالة بسيطة. عندما رأت اسم "كريس بروك"، ابتسمت فورًا ولم تصدق ما يحدث. كتب أنه صادف والديها في المطار وتساءل كيف حالها بعد كل هذه السنوات. 

تتذكر أميلي تلك اللحظة: "زميلتي سألتني: هل تلقيت خبرًا جيدًا؟ فقلت: نعم... نوعًا ما". ثم فاجأت زميلتها عندما قالت بثقة غير متوقعة:"هذا هو الشخص الذي سأتزوجه يومًا ما". 

ورغم أنها كانت في علاقة أخرى آنذاك، إلا أنّ كلماتها فاجأتها هي أيضًا، وهذا الشعور أعادها إلى بداية القصة، إلى العام 1987، حين كان أميلي وكريس طفلين في مدرسة سويدية صغيرة في العاصمة البريطانية لندن.

كان والدا أميلي سويديين، بينما كان كريس يسافر كثيرًا إلى آسيا وهونغ كونغ وسيدني، ثم أتى إلى المملكة المتحدة، ليلتحق بالمدرسة السويدية في العام الذي بلغت فيه أميلي الثامنة من عمرها. وعندما دخل الصف لأول مرة، لفت انتباه أميلي فورًا، بينما شعر هو بالتوتر جراء الانتقال إلى مدرسة جديدة.

لكن عندما التقى كريس بأميلي، سرعان ما تحول توتره إلى حماس. وقد كان حباً من النظرة الأولى نوعاً ما.

ونشأت بينهما علاقة طفولية لطيفة. في إحدى المرات، أثناء اللعب في ساحة المدرسة، اندفع كريس خلف أميلي ليلحق بها حتى اصطدم بباب زجاجي مغلق وحطمه، ما أثار إعجابها بإصراره أن يمسك بها. 

في اليوم التالي، ترك لها رسالة يسألها إن كانت تريد أن تكون حبيبته. فوافقت، وتواعدا لأول مرة في السينما، في تجربة بريئة، بعد ذلك، اصطحب والد كريس الاثنين إلى مطعم "ماكدونالدز". وقد كان يوماً مثالياً لموعد بين طفلين آنذاك. 

قصة حب
في عيد ميلاد كريس التاسع عام 1987، قام الأطفال بالرسم والتخطيط على ملاءة السرير. تظهر أميلي في منتصف الصورة مرتدية قميصا بياقة بيضاء، وكريس هو الثاني من اليمين مرتدياً القميص المخطط.Credit: Courtesy Kris and Amelie Brock

لكن هذه القصة توقفت مؤقتًا عندما انتقلت عائلة كريس إلى سويسرا. وكانت فكرة الفراق صعبة عليهما، خاصة في هذا العمر. 

وتتذكر أميلي:"إنه لأمر صعب جدًا عندما يكون عمرك تسع سنوات وينتقل الشخص الذي تحبه إلى مكان آخر".

رغم ذلك، بقي شعور داخلي لديها بأنها ليست النهاية، وكانت تعتقد أنه رغم العقبات، فمن المحتمل أن يتزوجا يوماً ما. وتدربت على توقيعها، متخيلة نفسها "أميلي بروك".

حب الطفولة
رسمت أميلي وهي طفلة اسمها بجانب اسم كريس محاطًا بالقلوب.Credit: Courtesy Kris and Amelie Brock

ومرت السنوات، وكبر الاثنان، وانشغلا بحياتهما ومراهقتهما، لكن ذكرى الحب الأول ظلت حاضرة بين الاثنين. في سن الثامنة عشرة، قررت أميلي تنظيم لقاء لمّ شمل زملاء المدرسة. وبعد البحث، تمكنت من التواصل مع كريس هاتفيًا.

وعندما التقيا مجددًا، تعرف كل منهما على الآخر فورًا. وتصف أميلي تلك اللحظة قائلة: "كان الأمر مميزًا جدًا.. عرفته فورًا".

وجلسا معًا وتحدثا طويلًا، وسرعان ما عادت المشاعر بقوة. ويقول كريس:"وقعنا في الحب من جديد فورًا".

بدأت بينهما علاقة جدية، وانتقل كريس إلى لندن ليكون قريبًا منها. شعرا بأن العلاقة طبيعية وسلسة، وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن طويل. تقول أميلي:"شعرت وكأننا عرفنا بعضنا منذ زمن.. وكان الأمر مريحًا جدًا".

قصة حب
عندما التقت أميلي وكريس مجدداً في عام 1997، وكان عمرهما 18 عاماً، "وقعا في الحب من جديد على الفور"، حسبما يقول كريس.Credit: Courtesy Kris and Amelie Brock

لكن بعد عام، اضطرت الظروف لإبعادهما مجددًا عندما عاد كريس إلى سويسرا للدراسة. وحاولا الاستمرار في علاقة عن بُعد لنحو 6 أشهر، لكنها كانت تجربة صعبة. وفي النهاية، قررا الانفصال رغم استمرار الحب بينهما. تقول أميلي:"كنت محطمة تمامًا، لأنني كنت أعتقد أن هذا الحب سيدوم للأبد".

اتفق الاثنان على قطع التواصل لفترة طويلة حتى يتمكنا من المضي قدمًا في حياتهما. استمرت هذه القطيعة قرابة 10 سنوات، بنى خلالها كل منهما حياته الخاصة، لكن الفكرة لم تختفِ. يقول كريس:"كنت دومًا أفكر: إذا لم أنتهِ مع أميلي يومًا، فلن أشعر بأن حياتي اكتملت".

قصة حب
بعد عشر سنوات من انقطاع التواصل، تواصل كريس مع أميلي في عام 2007، وعادت علاقتهما إلى سابق عهدها.Credit: Courtesy Kris and Amelie Brock

وفي العام 2007، أعاد القدر جمعهما مرة أخرى عندما صادف كريس والدي أميلي في المطار، فقرر التواصل معها عبر "فيسبوك". عندها شعرت أميلي أن هذه قد تكون الفرصة الحقيقية. تقول أميلي: "بمجرد أن تلقيت تلك الرسالة من كريس، عرفت أنه إذا كان سيحدث ذلك، فسيكون هذا هو الوقت المناسب".

لذا قررت إنهاء علاقتها بحبيبها آنذاك، بينما كان كريس أنهى لتوه علاقته بحبيبته. وبدآ يتحدثان مجددًا، ثم التقيا في لندن. ويصف كريس شعوره عند رؤيتها:"كان الأمر أشبه بالعودة إلى المنزل".

قصة حب
تزوج كريس وأميلي في إيبيزا بإسبانيا عام 2011.Credit: Courtesy Kris and Amelie Brock

واستعادا الاثنان علاقتهما بسرعة، يتنقلان بين لندن وسويسرا، قبل أن يقررا اتخاذ خطوة حاسمة. وانتقل كريس إلى السويد للعمل، وقررت أميلي ترك حياتها في لندن وتنتقل معه. تقول:"إما أن نجرب الآن، أو لن يحدث أبدًا".

وقد بنيا حياتهما معًا في ستوكهولم، ثم تقدم كريس لخطبتها خلال رحلة إلى أستراليا. تقول أميلي:"كنت أعلم بالفعل أنه الشخص الذي أريد أن أقضي حياتي معه".

قصة حب
يعيش كريس وأميلي اليوم في سيدني بأستراليا مع طفليهما.Credit: Courtesy Kris and Amelie Brock

وتزوجا عام 2011، وأنجبا طفلين، ثم انتقلا لاحقًا إلى سيدني في أستراليا. هناك، واجها تحديات الحياة معًا، بما في ذلك إصابة كريس بورم في الدماغ عام 2020، الذي تم استئصاله بنجاح. كانت تلك فترة صعبة، لكنها عززت علاقتهما وأظهرت لهما ما هو مهم حقًا في الحياة.

واليوم، يعيش الزوجان معًا في أستراليا. 

بعد رحلة طويلة من اللقاءات والانفصالات والعودة مجددًا. ترى أميلي أن ما حدث بينهما لم يكن مجرد صدفة، بل قدر. تقول: "سمّه قدرًا أو أي شيء، لكنه كان مقدرًا لنا أن نكون معًا". 

أما كريس فيقول:"اليوم نعيش حياتنا الخيالية، مع ذات الشريكة التي التقيت بها لأول مرة عندما كنت في الثامنة من عمري".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الصلع يحرّر.. 3 رجال يروون تجاربهم قبل الحلاقة بالكامل
التالى أحمد الشرع: سنبقى خارج الصراع بالمنطقة إلا بحالة واحدة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.