السبت 28 مارس 2026 06:28 مساءً احتفل العالم باليوم العالمي للمسرح في السابع والعشرين من مارس الجاري، وهي المناسبة السنوية التي يحتفل بها المسرحيون تقديراً وتعزيزاً لهذا الفن وإبراز دوره كـ «أبي الفنون» في التعبير عن قضايا الإنسان ونشر السلام، يتميز هذا اليوم بتبادل رسائل من مسرحيين عالميين. وتنظيم عروض وفعاليات مسرحية متنوعة، وقد عهدت الهيئة الدولية للمسرح إلى الممثل والمسرحي والسينمائي الأميركي الشهير ويليام دافو مهمة كتابة رسالة اليوم العالمي للمسرح هذا العام.
وبرؤية خاصة عبر الفنان القطري أحمد المفتاح عن هذه المناسبة قائلاً: في اليوم العالمي للمسرح.. أين يكمن المسرح منك؟، مضيفاً: يكمن مسرحك عند محيط الظلمات.. في محاولة لرسم صورة أكثر إشراقاً من ذي قبل.. إنه يمارس لعبة الحياة المتدفقة بكل قوة وكبرياء، فتحيط به غياهب الظنون والاحجيات، تاركة لنفسها العنان لتعبر عن سميرها المستتر بكل قوة وشموخ وانجلاء..
يكمن مسرحك المرسوم بخطوط ملونة ساطعة.. إنه أبو الفنون.. ففيه كل ما يمت لنفسه بكل صلة واتصال وارتماء.. ولأبي الفنون عودة لطرقات فسيحة الغيوم، ودروب تسير في ردهات الضباب، وألسنة تغلفها أفكارها، والأفكار تضع بصمتها على خشبة المسرح المخبوه في صفحات القدر، وقدر لا مفر منه إلا إليه، والتحولات الرمادية.. فهناك أسئلة قد تجيب عن نفسها، ونفس قد تهاجر كواليسها لتنثر ما بدا لها من امنيات.. وما لا يقدر عليه مقص الرقيب.. إذا ما مارس فعل السلطة المتصلبة، فيلجأ البعض للترميز والتجريب واللامباشرة، أو إلى العبث، كيف لا، وقد هربت المسارح ذات يوم إلى ما وراء الكلمة.. وإلى ما خلف المعنى، حينها يتلفت الجمهور إلى بعضه البعض في محاولة حثيثة للتعرف على القصد والمعنى، ولكن دون جدوى..
وتابع المفتاح: يكمن مسرحك في يومه العالمي ليسرد لغيره عن ذكريات مضت وأنوار أظلمت وشموع ذبلت، وأماكن هجرها روادها قم يبحث أحدهم بلا يجد إلا الخواء والجفاء والتلاشي.. وليعود مرغماً لتلك النظرية التي لا تقبل القسمة على اثنين.. وإلا ما كان لمحلها وجود.. إلا على أنقاض قاعة مسرح بلا جمهور.. وإن كانت كل عناصر المسرحية الفنية كاملة.. أو هي في مراحل التكوين الأخيرة... استعداداً لعرضها المرتقب، وحتى لا تعود خاوية الفكر والقلب والكيان، فتلك مصيبة لا تقدر بثمن..
واختتم: يكمن مسرحك في تجاعيد خشبة عاودت الصعود.. ورجعت تمارس فعل الجنون والتلاقي.. إنها تبحث عن أمل.. عائد، ولو كان ممنوعاً من الصرف.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







