أخبار عاجلة
"الصوت صوتك" على إذاعة صوت الخليج -

"الجغرافيا كانت في صفها".. كيف امتلكت إيران "اليد العليا" في أزمة مضيق هرمز؟

"الجغرافيا كانت في صفها".. كيف امتلكت إيران "اليد العليا" في أزمة مضيق هرمز؟
"الجغرافيا كانت في صفها".. كيف امتلكت إيران "اليد العليا" في أزمة مضيق هرمز؟

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 مارس 2026 11:15 مساءً (CNN) --  أُغلق مضيق هرمز فعلياً لما يقارب 4 أسابيع، مما أدى إلى اضطراب أسواق النفط العالمية، ولا يبدو أن هناك نهاية وشيكة لهذا الإغلاق.

أدت تهديدات إيران وهجماتها على السفن في الخليج إلى زيادة مخاطر العبور إلى حدٍّ أدى إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ الممر الرئيسي لنحو 20% من نفط العالم وغازه الطبيعي، بالإضافة إلى الأسمدة التي تُستخدم في زراعة المحاصيل التي يعتمد عليها العالم.

ومع تفاقم أزمة الطاقة، روّج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحصار، في الوقت الذي اتخذ فيه خطوات لنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، وبحث إمكانية مرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط.

قد يهمك أيضاً

لكن إيران لا تزال تملك اليد العليا في جوانب عديدة، ويعود ذلك جزئياً إلى أساليبها غير التقليدية في الحرب، بما في ذلك الطائرات المسيّرة الرخيصة والألغام البحرية، وجزئياً إلى موقعها الجغرافي، وتُصعّب هاتان الحقيقتان على الولايات المتحدة أو غيرها الدفاع عن السفن أو تأمين المضيق عسكريًا.

ويُعدّ الاحتفاظ بالسيطرة عليه أمرًا مربحًا لإيران، حيث ذكر مسؤولون إيرانيون أنهم سيواصلون فرض رسوم على مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق، وذلك بعد أن نشرت مؤسسة لويدز ليست للاستخبارات تقريرًا في 23 مارس/آذار يفيد بأن سفينتين على الأقل دفعتا مبالغ طائلة للعبور.

لماذا تُناسب الجغرافيا إيران؟

يبلغ عرض مضيق هرمز حوالي 24 ميلًا عند أضيق نقطة فيه، وفقًا لشركة فورتيكسا لتحليلات الشحن. 

ويمرّ معظم حركة الملاحة عبر ممرين ملاحيين رئيسيين أكثر ضيقًا.

ويقول نيك تشايلدز، الباحث البارز في القوات البحرية والأمن البحري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "يُوصف المضيق بأنه نقطة اختناق لسبب وجيه. يُفترض وجود العديد من نقاط الاختناق حول العالم، ولكن يمكن القول إن هذا المضيق يُمثّل تحديًا فريدًا من نوعه، لعدم وجود بدائل".

ويُعدّ ضيق هامش المناورة أحد أبرز التحديات التي تواجه السفن وعمليات مرافقة السفن المحتملة.

ويقول كيفن رولاندز، محرر مجلة معهد الخدمات الملكية المتحدة: "في المحيط المفتوح، يتوفر دائمًا خيار تغيير المسار؛ أما في الممرات المائية الضيقة أو البحار الهامشية، فيصبح هذا الخيار مستحيلاً. وهذا يعني أن إيران ليست بالضرورة بحاجة إلى البحث عن أهدافها والعثور عليها، بل يمكنها التمركز والانتظار، وهذا يخلق فعليًا منطقة قتل"، حيث لا يتجاوز وقت الإنذار بالهجوم ثوانٍ معدودة.

وناهيك عن أن إيران تمتلك ما يقارب 1000 ميل من السواحل، والتي يمكنها من خلالها إطلاق صواريخ مضادة للسفن. 

وتتميز هذه البطاريات الصاروخية بقدرتها على الحركة، مما يجعل تدميرها أكثر صعوبة، كما أن امتداد ساحل الخليج يعني أن إيران قادرة على شنّ هجمات تتجاوز حدود المضيق نفسه.

وذكر رولاندز، الرئيس السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية التابع للبحرية الملكية البريطانية، في رسالة بريد إلكتروني لشبكة CNN: "على الجانب الشمالي الإيراني، لا توجد سهول منبسطة. بل توجد تلال وجبال ووديان ومناطق مبنية وجزر بحرية. كل هذا يُصعّب رصد أي تهديد قادم، ويُسهّل على إيران إخفاء أنظمة الأسلحة المتنقلة".

ما هي التهديدات التي تواجهها السفن في مضيق هرمز؟

يقول المحللون إن قدرة إيران على إلحاق الضرر بالسفن التجارية من خلال ترسانتها الهجومية تضاءلت منذ بدء الحرب.

وذكر رولاندز: "مع ذلك، يكاد يكون من المستحيل القضاء على المخاطر تمامًا، ونتوقع أن تواجه السفن مستوىً متبقيًا من التهديد لبعض الوقت من بعض هذه الأنظمة أو جميعها".

ووفقًا لرولاندز، فإن هذه التهديدات المعقدة تعني أن أي عملية لمرافقة السفن ستتطلب على الأرجح ما هو أبعد من قافلة السفن الحربية التقليدية التي تتقدم ناقلات النفط وتتأخر عنها.

وقال: "من المرجح أن تستخدم المهمة البحرية نهجًا دفاعيًا متعدد الطبقات، يشمل المراقبة عبر الأقمار الصناعية وطائرات الدوريات والطائرات المسيّرة. وقد تسلك السفن مسارًا محددًا تم تطهيره من الألغام".

وأضاف تشايلدز أن الولايات المتحدة نجحت في إضعاف العديد من القدرات البحرية الإيرانية التقليدية، لكن التهديد الأكبر لا يزال يكمن في الترسانة الإيرانية غير التقليدية، مثل الطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية السريعة الصغيرة، وحتى القوارب المحملة بالمتفجرات.

وذكر تشايلدز لشبكة CNN: "إذا قرر الإيرانيون زرع الألغام، فيمكن إسقاطها من على ظهر مركب شراعي يبدو بريئًا"، وأضاف: "على الرغم من أن الولايات المتحدة ربما تكون قد قضت على الغواصات الإيرانية الرئيسية، إلا أنه من المحتمل وجود غواصات صغيرة الحجم يجب أخذها في الاعتبار"، في إشارة إلى الغواصات الصغيرة القادرة على العمل في المياه الضحلة.

وتعمل حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا والبحرين، على وضع خطط فعّالة لحماية الملاحة الدولية في الممر المائي.

ما الوضع الآن؟

شنت إيران هجمات على ما لا يقل عن 19 سفينة قرب مضيق هرمز، وفي الخليج، وفي خليج عُمان.

ويشير المحللون إلى أن إيران لا تحتاج حتى إلى تدمير السفن لتحقيق هدفها المتمثل في زعزعة استقرار العالم.

وبالنسبة لتجارة الطاقة، طالما بقي التهديد مرتفعًا، فمن غير المرجح أن تُخاطر شركات الشحن باستئناف عبورها، مع ذلك، تمكنت بعض السفن المرتبطة بإيران والصين والهند وباكستان من عبور المضيق.

وذكرت إيران بأن "السفن غير المعادية" يُمكنها عبور المضيق بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.

وذكر تقرير استخباراتي صادر عن "لويدز ليست" أن 16 سفينة على الأقل تمكنت من العبور، من بينها سفينة يُعتقد أنها دفعت رسومًا قدرها مليوني دولار، بالإضافة إلى عدة ناقلات "مُعطلة" استخدمت هويات مزيفة لسفن مُفككة. 

ولم تتمكن شبكة CNN من التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل.

وحتى لو استؤنفت حركة جميع ناقلات النفط في نهاية المطاف، فسيستغرق الأمر وقتًا لتصريف التراكم: إذ تُشير المنظمة البحرية الدولية إلى أن ما يقرب من 2000 سفينة عالقة داخل الخليج.

وتُروج إدارة ترامب لما تصفه بالتقدم الدبلوماسي.

وفي المقابل، تُصر إيران على أنها ليست في مفاوضات مع الولايات المتحدة، على الرغم من اعترافها بتبادل الرسائل عبر وسطاء.

ويأتي حديث ترامب عن المفاوضات في ظلّ توجه آلاف إضافية من مشاة البحرية والبحارة الأمريكيين نحو الشرق الأوسط.

وذكر مسؤولان أمريكيان لشبكة CNN في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن وحدة المشاة البحرية الحادية عشرة ومجموعة سفينة بوكسر البرمائية الجاهزة في طريقها إلى المنطقة. 

وذكر مسؤولون أمريكيون لشبكة CNN أن وحدة من المشاة البحرية ستُرسل إلى الشرق الأوسط، دون الكشف عن موقع انتشارها بالتحديد أو طبيعة العمليات التي ستُستخدم فيها.

وعادةً ما تُستخدم وحدات المشاة البحرية هذه في مهام مثل عمليات الإجلاء والعمليات البرمائية التي تتطلب عمليات نقل من السفن إلى الشاطئ، كالغارات والهجمات. 

وزاد ذلك من التكهنات حول عمليات برية محتملة، على الرغم من أن إدارة ترامب ذكرت حتى الآن بأنها استبعدت أي عمليات برية في إيران.

وقال محللون عسكريون إن الولايات المتحدة قد تعوّل على أن هذه الأصول ستشكل تهديدا قد يكون كافياً لتغيير حسابات إيران.

ويهدد ترامب أيضاً بضرب المزيد من المواقع المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية إذا استمرت إيران في إغلاق مضيق هرمز.

والجمعة، استهدف الجيش الأمريكي منشآت عسكرية في جزيرة خرج، التي تُصدّر نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية. لم تُستهدف المواقع المرتبطة بتجارة النفط في الجزيرة الخاضعة لسيطرة الحكومة، لكن ترامب حذّر من أنها قد تكون الهدف التالي، ما يُمثّل تصعيداً جديداً.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الهجن القطرية تحصد «3» رموز
التالى قرعة متوازنة لكأس قطر لكرة السلة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.